🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / التاريخ / غزوة الرجيع
التاريخ

غزوة الرجيع

👁 5 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 23/8/2026 ✏️ 24/8/2026
100%

غزوة الرجيع، المعروفة أيضًا بسرية الرجيع، حادثة وقعت في السنة الرابعة للهجرة (نحو أكتوبر 625م)، بعد هزيمة المسلمين في غزوة أحد بفترة وجيزة، حين أرسل النبي محمد نفرًا من أصحابه لتعليم بعض القبائل أصول الإسلام، فتعرضوا لغدر أدى إلى مقتل أغلبهم وأسر اثنين منهم، أُعدما لاحقًا في مكة بطريقة أصبحت من أكثر روايات السيرة النبوية المبكرة تأثيرًا في الوجدان الإسلامي، لما اتسمت به من ثبات المُقدَّم للقتل على عقيدته.[1]

معلومات عامة
التاريخ صفر أو رجب 4هـ (نحو أكتوبر 625م)
المكان الرجيع، منطقة بين الحجاز ومكة
عدد المبعوثين ستة أو عشرة أصحاب (اختلاف الروايات)
قائد البعثة عاصم بن ثابت الأنصاري
الأطراف
الجهة الطالبة للمعلمين قبيلتا عضل والقارة
القبيلة الغادرة بنو لحيان من هذيل
النتيجة
القتلى في الرجيع عاصم بن ثابت وعدد من رفاقه
الأسيران خبيب بن عدي، زيد بن الدثنة
مصير الأسيرين بيعا لقريش في مكة وأُعدما
COSMALORE · الموسوعة العربية

خلفية الحادثة: طلب عضل والقارة

بحسب رواية ابن إسحاق التي حفظها ابن هشام في سيرته، قدم على النبي محمد في المدينة، بُعيد غزوة أحد، وفد من قبيلتي عضل والقارة، وأعلنوا له أن الإسلام قد انتشر بين بعض أفراد قبيلتيهم، وطلبوا منه أن يرسل معهم نفرًا من أصحابه ليعلّموا قومهم القرآن وأحكام الدين.[2] استجاب النبي لهذا الطلب، فأرسل معهم جماعة من أصحابه اختلفت الروايات في عددهم بين ستة وعشرة، وعيّن عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري قائدًا لهم.

الغدر عند الرجيع

سار الوفد حتى بلغ موضعًا يُعرف بـ”الرجيع”، وهو منزل ماء لقبيلة هذيل في منطقة تقع بين مكة والحجاز، فغدر بهم مرافقوهم من عضل والقارة، إذ استنجدوا سرًا بقبيلة بني لحيان من هذيل، الذين خرجوا في نحو مائة رجل من الرماة يتعقبون آثار الوفد حتى أدركوهم عند الرجيع.[1] حين أدرك عاصم بن ثابت ورفاقه ما يُحاك لهم، تحصنوا في مكان مرتفع، فطلب منهم بنو لحيان النزول والاستسلام مقابل وعدهم بعدم قتلهم، فرفض عاصم بن ثابت هذا العرض قائلًا إنه لن ينزل تحت ذمة مشرك، وقاتل حتى قُتل مع عدد من رفاقه.[1]

أسر خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة

قَبِل ثلاثة من الوفد، وفق الرواية، عرض بني لحيان بالأمان مقابل النزول، غير أن أحدهم تراجع فور نزوله حين أدرك أن الأمان لم يكن صادقًا، فقاوم وقُتل في المكان نفسه، بينما أُسر الاثنان الباقيان، خبيب بن عدي الأنصاري وزيد بن الدثنة الأنصاري، وقُيّدا وسيقا إلى مكة ليُباعا هناك، انتقامًا من قريش لما كانت قد تكبدته من خسائر في وقعة بدر السابقة.[2] اشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر لقتله ثأرًا لمقتل أحد رجالهم في بدر، بينما اشترى زيدًا صفوان بن أمية ثأرًا لمقتل والده.[2]

استشهاد خبيب بن عدي

بقي خبيب بن عدي أسيرًا في مكة فترة قبل إعدامه، وتذكر الرواية أنه استعار خلال أسره موسى حلاقة من إحدى نساء البيت الذي احتُجز فيه ليستحد قبل موته، فخشيت المرأة للحظة أن يستخدمها ضد أحد أطفالها الذي كان يلهو قربه، فطمأنها خبيب بأن أتباع محمد لا يغدرون. اقتيد خبيب بعدها إلى خارج الحرم لإعدامه، فطلب أن يُسمح له بأداء ركعتين قبل قتله، فكان بذلك، بحسب الرواية، أول من سنّ صلاة ركعتين قبل القتل من أسرى المسلمين.[1] وقبل إعدامه، أنشد خبيب أبياتًا شعرية تُنسب إليه في المصادر، عبّر فيها عن ثباته على عقيدته ورضاه بمصيره أيًّا كان.

ولستُ أُبالي حين أُقتل مسلمًا على أي جنبٍ كان لله مصرعي.
— أبيات منسوبة إلى خبيب بن عدي قبيل إعدامه، وفق سيرة ابن هشام

استشهاد زيد بن الدثنة

لقي زيد بن الدثنة مصيرًا مشابهًا على يد صفوان بن أمية، وتذكر الرواية أن أبا سفيان بن حرب، زعيم قريش آنذاك، حضر إعدامه وسأله قبل قتله: “أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟” فأجابه زيد بأنه لا يحب أن يكون النبي في مكانه ولو بشوكة تصيبه، وهو موقف يُروى في السيرة بوصفه دليلًا على عمق تعلّق الصحابة بالنبي.[2]

الدلالة التاريخية للحادثة

شكّلت غزوة الرجيع، إلى جانب حادثة بئر معونة التي وقعت في الفترة ذاتها تقريبًا وأسفرت عن مقتل عدد أكبر من حفظة القرآن، ضربة مؤلمة للمسلمين في أعقاب هزيمة أحد، إذ أظهرت هشاشة موقف الدعاة والمبعوثين خارج حماية المدينة المباشرة، ودفعت النبي إلى مزيد من الحذر في التعامل مع طلبات القبائل المماثلة لاحقًا.[1] وقد اكتسبت روايتا استشهاد خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة مكانة خاصة في التراث الإسلامي، إذ استُحضرتا لاحقًا كنموذج للثبات على العقيدة في وجه الموت، ولا تزال تُروى في كتب السيرة والمغازي بوصفها من أبرز شواهد الفداء والولاء في السيرة النبوية المبكرة.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
الحرب العالمية الثانية
أضخم نزاع مسلح في التاريخ
🔍