🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / التاريخ / الفتح العثماني لمصر
التاريخ

الفتح العثماني لمصر

👁 6 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 22/8/2026 ✏️ 25/8/2026
100%

يشير الفتح العثماني لمصر إلى الحملة العسكرية التي قادها السلطان العثماني سليم الأول عامي ١٥١٦-١٥١٧م، والتي أنهت دولة المماليك المستقلة في مصر والشام بعد أكثر من قرنين ونصف من حكمها، وأدمجت مصر ضمن الإمبراطورية العثمانية كولاية تابعة، بعد انتصارات عثمانية حاسمة في معركتي مرج دابق قرب حلب عام ١٥١٦م والريدانية قرب القاهرة عام ١٥١٧م[1]. جاءت هذه الحملة تتويجاً لعداء طويل الأمد بين الدولتين على النفوذ في مناطق الحدود التركمانية شمال بلاد الشام، وانتهت بإعدام آخر سلاطين المماليك طومان باي الثاني وتنصيب حاكم عثماني على مصر، لتدخل البلاد بذلك مرحلة جديدة من تاريخها امتدت أكثر من ثلاثة قرون تحت الحكم العثماني[2].

معلومات عامة
الفترة ١٥١٦-١٥١٧م
النتيجة سقوط دولة المماليك وضم مصر إلى الدولة العثمانية
المعارك الحاسمة مرج دابق (١٥١٦)، الريدانية (١٥١٧)
الأطراف
القائد العثماني السلطان سليم الأول (“الشديد”)
سلطان المماليك الأول قانصوه الغوري (توفي في مرج دابق)
آخر سلاطين المماليك طومان باي الثاني
الأمير المملوكي المتعاون مع العثمانيين خاير بك
الإدارة الجديدة
أول والٍ عثماني على مصر خاير بك (حتى وفاته عام ١٥٢٢)
النظام الإداري لاحقاً ولاية تحت حاكم يحمل لقب “باشا” يُرسل من إسطنبول
COSMALORE · الموسوعة العربية

الخلفية: التنافس العثماني المملوكي على حدود الأناضول

نشأ العداء طويل الأمد بين العثمانيين والمماليك من تنافسهما على السيطرة على الإمارات التركمانية الحدودية شمال بلاد الشام، وبعدما عزز العثمانيون سيطرتهم على شرق الأناضول عام ١٥١٤م، بادر المماليك إلى تعزيز قواتهم في شمال سوريا وتبادلوا بعثات دبلوماسية مع الدولة الصفوية، ما دفع السلطان سليم الأول للرد بمهاجمة القوات المملوكية المعززة في سوريا، ربما كخطوة تمهيدية لحملة جديدة ضد الصفويين[3].

معركة مرج دابق وسقوط الشام

التقى الجيشان في معركة مرج دابق شمال حلب في السنة نفسها، وانتهت المعركة بهزيمة ساحقة للمماليك، ووفاة سلطانهم قانصوه الغوري في المعركة نفسها، وهو ما بدا للعثمانيين كافياً لتحقيق أهدافهم الأولية من الحملة[4]. غير أن المماليك أعادوا تجميع صفوفهم حول سلطان جديد في القاهرة رفض قبول شروط التسوية التي عرضها سليم، ما دفعه للزحف بجيشه نحو مصر نفسها عام ١٥١٧م، مستفيداً من انهيار الجيش المملوكي أمام المشاة والفرسان العثمانيين المنظمين جيداً والمدعومين بالمدفعية، فضلاً عن تعاون عدد من كبار المسؤولين المملوكيين مع الغزاة العثمانيين مقابل مناصب ومكافآت مالية، وعلى رأسهم خاير بك، والي حلب المملوكي الذي خان قانصوه الغوري في مرج دابق نفسها[5].

سقط الجيش المملوكي بسهولة أمام المشاة والفرسان العثمانيين المنظمين والمنضبطين، المدعومين بالمدفعية.
— من وصف موسوعة بريتانيكا لأسباب الانهيار العسكري السريع لدولة المماليك أمام العثمانيين

معركة الريدانية وسقوط القاهرة

واجه المماليك الجيش العثماني الزاحف نحو القاهرة في معركة الريدانية بضواحي المدينة مطلع عام ١٥١٧م، وانتهت المعركة بهزيمة أخرى ثقيلة لهم، لتسقط القاهرة بعدها بأيام قليلة في يد القوات العثمانية[6]. غير أن آخر سلاطين المماليك، طومان باي الثاني، لم يستسلم فوراً، بل واصل مقاومة متفرقة على هيئة حرب عصابات في محيط القاهرة قبل أن يُقبض عليه في نهاية المطاف بعد خيانة بعض أعوانه له.

إعدام طومان باي ونهاية دولة المماليك

أمر السلطان سليم الأول بإعدام طومان باي شنقاً عند باب زويلة، أحد أبواب القاهرة التاريخية، في نيسان/أبريل عام ١٥١٧م، بعد أن أقنعه بعض المتعاونين المملوكيين معه، وعلى رأسهم خاير بك، بأن إبقاء طومان باي على قيد الحياة سيشكل خطراً دائماً على استقرار الحكم العثماني الجديد في مصر[7]. وقد شكّل هذا الإعدام نهاية رمزية لدولة المماليك التي حكمت مصر منذ منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، رغم أن الطبقة المملوكية نفسها، بوصفها فئة عسكرية اجتماعية، استمرت قائمة تحت الحكم العثماني، وأعادت لاحقاً فرض نفوذها التدريجي داخل الإدارة الإقليمية المصرية.

الإدارة العثمانية الجديدة وضم الحجاز

عيّن سليم الأول خاير بك، الذي خان المماليك في مرج دابق، والياً عثمانياً على مصر مكافأة له على تعاونه، واستمر في هذا المنصب حتى وفاته عام ١٥٢٢م، بعدها أصبح النظام المعتاد أن يُرسل من إسطنبول والٍ عثماني يحمل لقب “باشا” لحكم الولاية المصرية[8]. وقد أعلن سليم في العام نفسه ضم إقليم الحجاز، بما فيه مكة والمدينة، إلى النطاق العثماني، إذ أوفد شريف مكة بركات الثاني ابنه للتفاوض في البلاط العثماني، فأُقر حاكماً على الحرمين الشريفين وجدة، مقابل اعترافه بالسلطان العثماني سيداً أعلى له[9]. وبذلك انتقلت مصر والحجاز والشام معاً إلى النطاق العثماني في حملة واحدة سريعة، لتصبح الدولة العثمانية القوة المهيمنة على العالم الإسلامي السني لقرون تالية.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
الإمبراطورية الساسانية
آخر إمبراطوريات فارس قبل الإسلام.
🔍