🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / التاريخ / معركة ستالينغراد
التاريخ

معركة ستالينغراد

👁 15 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 22/8/2026 ✏️ 22/8/2026
100%

معركة ستالينغراد مواجهة عسكرية دارت بين السابع عشر من تموز/يوليو عام ١٩٤٢ والثاني من شباط/فبراير عام ١٩٤٣، انتهت بدفاع سوفيتي ناجح عن مدينة ستالينغراد (فولغوغراد حالياً)، وتُعدّ نقطة التحول الحاسمة لصالح الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، إذ يعتبرها معظم المؤرخين أعظم معركة في الحرب بأكملها[1]. انتهت المعركة باستسلام الجيش الألماني السادس بأكمله، بعد أن حاصرته القوات السوفيتية وقطعت خطوط إمداده في عملية عُرفت باسم “عملية أورانوس”، في هزيمة استراتيجية كبرى انتزعت زمام المبادرة من ألمانيا النازية على الجبهة الشرقية ولم تستعده أبداً حتى نهاية الحرب[2].

معلومات عامة
التاريخ ١٧ تموز (يوليو) ١٩٤٢ – ٢ شباط (فبراير) ١٩٤٣
الموقع ستالينغراد (فولغوغراد حالياً)، الاتحاد السوفيتي
النتيجة دفاع سوفيتي ناجح واستسلام الجيش الألماني السادس
المدة نحو ١٦٣ يوماً
القيادات
قائد الجيش الألماني السادس فريدريش باولوس
محاولة الإنقاذ الألمانية الماريشال إريش فون مانشتاين
عملية التطويق السوفيتية عملية أورانوس، ١٩ تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٤٢
الخسائر البشرية التقديرية
خسائر قوى المحور نحو ٨٠٠ ألف (بين قتلى وجرحى وأسرى ومفقودين)
خسائر القوات السوفيتية نحو ١.١ مليون
القتلى المدنيون نحو ٤٠ ألف
COSMALORE · الموسوعة العربية

الخلفية: عملية الأزرق وهدف هتلر الاستراتيجي

أصدر أدولف هتلر توجيه الفوهرر رقم ٤١ الذي حدد أهداف “عملية أزرق”، الهجوم الصيفي الألماني الكبير على الجبهة الشرقية لعام ١٩٤٢، والذي كلّف الجيش الألماني السادس بقيادة الجنرال فريدريش باولوس بمهاجمة ستالينغراد، مع تحديد مهلة زمنية للاستيلاء على المدينة بحلول الخامس والعشرين من آب/أغسطس[3]. وكانت القيادة الألمانية قد بالغت في تقدير قدرة القوات السوفيتية على الصمود عند روستوف ومنطقة نهر الدون السفلى، ما دفعها لتحويل الجيش الرابع المدرع جنوباً مؤقتاً لدعم هجوم لم يكن بحاجة فعلية لهذا الدعم، وهو ما أخّر الزحف الرئيسي نحو ستالينغراد وأتاح للسوفييت وقتاً إضافياً لحشد قوات كافية لصد التقدم الأولي[4].

القتال داخل المدينة: حرب الشوارع الاستنزافية

تأخر الألمان في بدء الهجوم الحاسم على المدينة حتى نهاية آب/أغسطس، ومع بدء المرحلة الأخيرة، تحول القتال إلى حرب استنزاف شرسة من شارع إلى شارع ومن مبنى إلى مبنى، شملت معارك دامية حول مصنع “أكتوبر الأحمر” ومواقع صناعية أخرى داخل المدينة، في نمط من القتال الحضري الكثيف الذي أنهك القوتين معاً على مدى أسابيع طويلة[5].

إلى جانب كونها أعظم معركة في الحرب، أثبتت ستالينغراد أنها نقطة التحول في الصراع العسكري بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي.
— من صياغة موسوعة بريتانيكا لتوصيف الأهمية الاستراتيجية لمعركة ستالينغراد

عملية أورانوس: التطويق السوفيتي الحاسم

في التاسع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٤٢، أطلقت القيادة السوفيتية هجوماً مضاداً كبيراً حمل اسم “عملية أورانوس”، استهدف الأجنحة الأضعف من قوات المحور المدافعة عن جانبَي الجيش الألماني، والمكونة أساساً من قوات رومانية ومجرية أقل تسليحاً وخبرة من الوحدات الألمانية نفسها[6]. نجحت القوات السوفيتية في اختراق هذه الأجنحة وإطباق كماشة حول الجيش الألماني السادس بأكمله داخل المدينة وحولها، محاصرة بذلك قوة ضخمة من الجنود الألمان دون قدرة فعلية على الانسحاب أو تلقي إمدادات برية مباشرة.

محاولة الإنقاذ ورفض هتلر الانسحاب

أمام هذا الحصار الخانق، حث كبار قادة الجيش الألماني هتلر على السماح لباولوس وقواته بمحاولة الاختراق نحو الغرب للانضمام إلى القوات الألمانية الرئيسية، غير أن هتلر رفض التفكير في أي تراجع عن نهر الفولغا وأمر باولوس بأن “يصمد ويقاتل”[7]. وفي منتصف كانون الأول/ديسمبر، سمح هتلر لأحد أبرز قادته العسكريين، الماريشال إريش فون مانشتاين، بتشكيل فيلق خاص لمحاولة إنقاذ قوات باولوس عبر القتال شرقاً لفك الحصار، لكنه رفض في الوقت نفسه السماح لباولوس بمحاولة الاختراق غرباً في آن واحد للالتقاء بقوات مانشتاين، وهو قرار قاتل حرم الجيش الألماني من الاحتياطي اللازم لكسر الطوق السوفيتي بمفرده[8].

الاستسلام في الحادي والثلاثين من كانون الثاني ١٩٤٣

مع حلول الشتاء ونفاد الغذاء والإمدادات الطبية، تضاءلت قدرة قوات باولوس المحاصرة تدريجياً، وأمام إصرار هتلر على مواصلة القتال حتى الموت، استسلم باولوس في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير ١٩٤٣، مخالفاً بذلك أوامر هتلر الصريحة، وسلّم نحو واحد وتسعين ألف جندي جائع ومنهك من البرد، وهم كل ما تبقى من الجيشين السادس والرابع المدرع اللذين كانا محاصرين داخل المدينة[9].

الخسائر البشرية والأثر الاستراتيجي طويل الأمد

تُقدَّر خسائر قوى المحور خلال المعركة بأكملها بنحو ثمانمائة ألف بين قتيل وجريح وأسير ومفقود، بينما تُقدَّر الخسائر السوفيتية بنحو ١.١ مليون، إلى جانب نحو أربعين ألف قتيل من المدنيين، ما يجعل ستالينغراد من أكثر المعارك دموية في تاريخ الحروب البشرية بأكمله[10]. وقد شكّلت هذه الهزيمة صدمة استراتيجية ونفسية عميقة لألمانيا النازية، إذ فقدت المبادرة العسكرية على الجبهة الشرقية بصورة نهائية، ورغم أن الجيش الألماني سيشن هجوماً كبيراً أخيراً في معركة كورسك صيف عام ١٩٤٣، فإن هذا الهجوم أخفق أيضاً، ليتأكد أن ستالينغراد كانت بالفعل نقطة التحول الحاسمة التي حوّلت زخم الحرب لصالح الحلفاء بصورة لا رجعة فيها.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الحرب العالمية الثانية
أضخم نزاع مسلح في التاريخ
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
🔍