🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / التاريخ / معاهدة روما
التاريخ

معاهدة روما

👁 6 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 23/8/2026 ✏️ 23/8/2026
100%
نظرة عامة
مكان التوقيع روما، إيطاليا
تاريخ التوقيع 25 مارس 1957
تاريخ النفاذ 1 يناير 1958
المعاهدة الموازية معاهدة تأسيس الجماعة الأوروبية للطاقة الذرية (يوراتوم)
الدول المؤسِّسة الست
الدول الموقّعة بلجيكا، فرنسا، ألمانيا الغربية، إيطاليا، لوكسمبورغ، هولندا
الكيان المؤسَّس
الاسم الجماعة الاقتصادية الأوروبية (EEC)
الهدف الأساسي إقامة اتحاد جمركي وسوق مشتركة
المسار اللاحق
1993 اندماج الجماعة ضمن الاتحاد الأوروبي (معاهدة ماستريخت)
2009 إعادة التسمية بموجب معاهدة لشبونة إلى «معاهدة سير عمل الاتحاد الأوروبي»
COSMALORE · الموسوعة العربية

الخلفية والسياق التاريخي

تعود جذور معاهدة روما إلى مرحلة إعادة البناء التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، حين سعت مجموعة من الساسة الأوروبيين، وفي مقدمتهم روبرت شومان وجان مونيه، إلى إيجاد صيغة تكامل اقتصادي تمنع تكرار النزاعات المدمرة بين القوى الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا. تجسدت هذه الرؤية أول مرة في معاهدة باريس لعام 1951، التي أسست الجماعة الأوروبية للفحم والصلب بضم فرنسا وألمانيا الغربية وإيطاليا ودول البنلوكس، ووضعت صناعتَي الفحم والصلب في الدول الأعضاء تحت إشراف مشترك فوق وطني.[2]

بعد فشل مشروع الجماعة الأوروبية للدفاع عام 1954، الذي كان يهدف إلى إقامة جيش أوروبي موحد، اتجه المسؤولون الأوروبيون نحو مسار التكامل الاقتصادي باعتباره الطريق الأكثر واقعية لتعميق الوحدة الأوروبية. عقد وزراء خارجية الدول الست الأعضاء في الجماعة الأوروبية للفحم والصلب مؤتمرًا في مدينة ميسينا الإيطالية في يونيو 1955، اتفقوا خلاله على تشكيل لجنة حكومية دولية برئاسة رئيس الوزراء البلجيكي السابق بول هنري سباك، لدراسة سبل توسيع التكامل الاقتصادي الأوروبي. أفضى تقرير سباك، الذي قُدّم في أبريل 1956، إلى مفاوضات حكومية دولية مكثفة تُوّجت بتوقيع معاهدتَي روما في مارس 1957.[3]

التوقيع والدول المؤسسة

وقّع ممثلو الدول الست، بلجيكا وفرنسا وألمانيا الغربية وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا، معاهدتَي روما في مراسم رسمية أُقيمت في قاعة أورسيني بمقر الكابيتول في روما بتاريخ 25 مارس 1957. دخلت المعاهدتان حيز النفاذ في 1 يناير 1958، بعد استكمال إجراءات التصديق البرلماني في الدول الأعضاء الست، لتبدأ بذلك الجماعة الاقتصادية الأوروبية أعمالها الرسمية، فيما عُقدت أول جلسة للجمعية البرلمانية الأوروبية الجديدة، النواة الأولى للبرلمان الأوروبي الحالي، في مارس 1958، وتألفت آنذاك من 142 عضوًا مُختارين من برلمانات الدول الأعضاء.[3]

بنود المعاهدة وأهدافها

حدّدت ديباجة معاهدة روما أهدافًا عامة تمثلت في تعزيز التقدم الاقتصادي والاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء عبر إزالة الحواجز التجارية القائمة بينها، وتحسين ظروف المعيشة والعمل لمواطنيها، والحفاظ على السلم والحرية عبر توحيد الموارد، مع الدعوة الضمنية إلى انضمام دول أوروبية أخرى تشاطر هذه المبادئ في المستقبل.[4] ومن الناحية العملية، ألغت المعاهدة تدريجيًا الحصص الجمركية والرسوم المفروضة على التجارة بين الدول الأعضاء الست، وأقامت تعرفة جمركية موحدة تجاه الدول من خارج الجماعة، بما ميّز هذا الاتحاد الجمركي عن مجرد منطقة تجارة حرة، إذ رافقته سياسة تجارية مشتركة تُدار على مستوى الجماعة لا على المستوى الوطني المنفرد.

إلى جانب حرية حركة السلع، أرست المعاهدة مبدأ حرية حركة الأشخاص ورؤوس الأموال والخدمات بين الدول الأعضاء، وأسست عددًا من السياسات المشتركة منذ البداية، من أبرزها السياسة الزراعية المشتركة التي أصبحت لاحقًا من أكثر سياسات الجماعة تأثيرًا وإثارة للجدل، كما تركت المعاهدة الباب مفتوحًا أمام استحداث سياسات مشتركة إضافية كلما دعت الحاجة، وهو ما مهّد الطريق أمام توسع صلاحيات الجماعة تدريجيًا على مر العقود التالية.[4] كما نصّت المعاهدة على إنشاء مؤسسات مشتركة لإدارة الجماعة الجديدة، أبرزها مجلس الوزراء الذي كان يتخذ القرارات بناءً على اقتراحات من المفوضية، فيما كانت الجمعية البرلمانية تُستشار وتقدم آراءها للمجلس دون أن تملك سلطة تشريعية ملزمة في تلك المرحلة المبكرة.

المسار اللاحق وإعادة التسمية

توسعت الجماعة الاقتصادية الأوروبية على مدى العقود التالية بانضمام دول جديدة إليها بدءًا من عام 1973، وتحوّل اسمها إلى الجماعة الأوروبية عقب توقيع معاهدة ماستريخت عام 1992 التي أسست الاتحاد الأوروبي رسميًا ودخلت حيز النفاذ في نوفمبر 1993، حيث استُوعبت الجماعة الأوروبية ضمن الهيكل المؤسسي الأوسع للاتحاد الجديد باعتبارها إحدى ركائزه الثلاث آنذاك.[1] ومع دخول معاهدة لشبونة حيز النفاذ في ديسمبر 2009، أُلغيت الجماعة الأوروبية كإطار قانوني منفصل، وأُعيدت تسمية معاهدة روما الأصلية رسميًا لتصبح «معاهدة سير عمل الاتحاد الأوروبي»، لتظل مع معاهدة الاتحاد الأوروبي إحدى الوثيقتين الدستوريتين الأساسيتين اللتين يقوم عليهما الاتحاد الأوروبي حتى اليوم.

الأثر والإرث التاريخي

تُعدّ معاهدة روما بحق حجر الأساس القانوني والمؤسسي للمشروع الأوروبي المعاصر، إذ أرست المبادئ الجوهرية للسوق الموحدة التي لا يزال الاتحاد الأوروبي يقوم عليها، من حرية حركة السلع ورؤوس الأموال والخدمات والأشخاص، إلى مبدأ التكامل الاقتصادي التدريجي القائم على مؤسسات فوق وطنية مشتركة. وقد شكّلت الذكرى الستون لتوقيعها عام 2017 مناسبة احتفالية جمعت قادة دول الاتحاد الأوروبي في روما نفسها، حيث جرى التأمل في إنجازات المسيرة الأوروبية منذ عام 1957 ومناقشة آفاق مستقبل التكامل الأوروبي المشترك.[4] وتبقى معاهدة روما، رغم تحولات اسمها وبنودها عبر العقود، رمزًا تأسيسيًا لفكرة أوروبا الموحدة القائمة على السلام والتعاون الاقتصادي بدلًا من التنافس والصراع العسكري الذي مزّق القارة مرتين خلال النصف الأول من القرن العشرين.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
الحرب العالمية الثانية
أضخم نزاع مسلح في التاريخ
🔍