🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / التاريخ / مجزرة دير ياسين
التاريخ

مجزرة دير ياسين

👁 13 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 22/8/2026 ✏️ 22/8/2026
100%

مجزرة دير ياسين واقعة وقعت في التاسع من نيسان/أبريل عام ١٩٤٨، حين هاجمت قوات من منظمتي “إرغون تسفاي ليئومي” و”ليحي” (المعروفة أيضاً بعصابة شتيرن) قرية دير ياسين الفلسطينية العربية الواقعة غرب القدس، فقتلت نحو مائة من سكانها، فيما أوردت روايات معاصرة للحدث أرقاماً أعلى من ذلك[1]. جاء الهجوم عشية اندلاع حرب ١٩٤٨-١٩٤٩ العربية الإسرائيلية، ودُمّرت القرية بالكامل في عمليته، تاركاً أثراً نفسياً واسع النطاق من الخوف والذعر امتد إلى مناطق أخرى من فلسطين[2]. وقد تحولت هذه الواقعة إلى أحد أكثر أحداث النكبة الفلسطينية إثارة للجدل التاريخي والسياسي، سواء من حيث العدد الدقيق للضحايا أو من حيث طبيعة الدور الذي أدته منظمة الهاغاناه المركزية في التخطيط لها أو الموافقة عليها.

معلومات عامة
التاريخ ٩ نيسان (أبريل) ١٩٤٨، الساعة ٤:٣٠ فجراً
الموقع قرية دير ياسين، غرب القدس، فلسطين الانتدابية
عدد سكان القرية نحو ٧٥٠ نسمة، في ١٥٠ منزلاً حجرياً
عدد القتلى (بريتانيكا) نحو ١٠٠ قتيل، مع روايات معاصرة بأرقام أعلى
السياق العام عملية نحشون لتأمين طريق القدس-الساحل
الأطراف
القوات المهاجمة الإرغون تسفاي ليئومي، ومنظمة ليحي (شتيرن)
موقف الهاغاناه لم تشارك مباشرة، وفق بريتانيكا، بل تصرفت المنظمتان بمعزل عن قيادة بن غوريون
التبعات المباشرة
هجوم انتقامي مقتل نحو ٨٠ من طاقم طبي يهودي في قافلة هداسا بعد أربعة أيام
الأثر الأوسع تسارع نزوح مئات آلاف الفلسطينيين من مدن كطبريا وحيفا ويافا
COSMALORE · الموسوعة العربية

القرية وموقعها الاستراتيجي

كانت دير ياسين قرية فلسطينية عربية تقع على قمة تلة بارتفاع نحو ٨٠٠ متر، ضمت في عام ١٩٤٨ نحو سبعمائة وخمسين نسمة يقطنون في نحو مائة وخمسين منزلاً حجرياً متقاربة، واشتهرت بغنى محيطها بالحجر الجيري، وهو ما جعلها مصدراً مزدهراً للثروة إبان طفرة البناء التي شهدتها القدس بعد الحرب العالمية الأولى، وضمت مسجدين ومدرستين ابتدائيتين للبنين والبنات وعدداً من المحال التجارية[3]. ونظراً لموقعها المرتفع المطل على الطريق الرابط بين القدس والساحل المتوسطي، اكتسبت القرية أهمية استراتيجية حاسمة في سياق النزاع المتصاعد أوائل عام ١٩٤٨[4].

السياق: عملية نحشون وتأمين طريق القدس

وفق خطة التقسيم الأممية، كان من المفترض أن تخضع منطقة القدس لنظام دولي منفصل، لكنها كانت ستُحاط بدولة عربية تفصل مجتمعاتها اليهودية عن أي اتصال مباشر بالدولة اليهودية المزمع قيامها، وحين تعرضت تلك المجتمعات لحصار متكرر مطلع عام ١٩٤٨، سعت المنظمات العسكرية اليهودية لتأمين ممر بين القدس والمجتمعات اليهودية الساحلية عبر ما عُرف بـ”عملية نحشون”[5]. وبما أن دير ياسين كانت تشرف مباشرة على هذا الممر الحيوي، هاجمتها في الرابعة والنصف من فجر التاسع من نيسان/أبريل ١٩٤٨ قوات من الإرغون تسفاي ليئومي وعصابة شتيرن (ليحي)، اللتين كانتا تتصرفان، وفق ما ترجحه موسوعة بريتانيكا، بمعزل نسبي عن التوجيه المباشر لقيادة الهاغاناه بزعامة دافيد بن غوريون[6].

هاجمت قوات من الإرغون تسفاي ليئومي وعصابة شتيرن (المعروفة أيضاً بليحي) القرية، وقُتل نحو مائة من سكانها.
— من صياغة موسوعة بريتانيكا لأحداث الهجوم على دير ياسين، ٩ نيسان (أبريل) ١٩٤٨

الجدل التاريخي حول عدد الضحايا وطبيعة الأحداث

يظل العدد الدقيق لضحايا دير ياسين محل نقاش أكاديمي مستمر، إذ تورد بريتانيكا رقماً يقارب مائة قتيل مع الإشارة إلى أن الروايات المعاصرة للحدث نفسه أوردت أرقاماً أعلى منه[7]. وقد خصص المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، دراسة أكاديمية محكّمة نُشرت عام ٢٠٠٥ في مجلة “التاريخ الإسرائيلي” الصادرة عن جامعة تل أبيب، تناول فيها تطور الروايات الإسرائيلية والعربية المتضاربة حول الحدث، مستنداً إلى وثائق إسرائيلية وبريطانية رُفعت عنها السرية لاحقاً، وخلص إلى أن الرقم الأقرب للدقة يتراوح بين مائة ومائة وعشرين قتيلاً، أقل من الأرقام الأعلى التي راجت في الدعاية والروايات المتضاربة في أعقاب الحدث مباشرة[8]. ويعكس هذا التباين الحاد بين المصادر طبيعة الحدث بوصفه أحد أكثر وقائع حرب ١٩٤٨ الفلسطينية-الإسرائيلية إثارة للجدل السياسي والتاريخي المستمر حتى اليوم.

الهجوم الانتقامي على قافلة هداسا

أعقب الهجوم على دير ياسين بأربعة أيام هجوم فلسطيني مسلح على قافلة طبية يهودية كانت في طريقها إلى مستشفى هداسا الجامعي في القدس، أسفر عن مقتل نحو ثمانين شخصاً، معظمهم من الطواقم الطبية والعاملين الصحيين[9]. وقد جاءت هذه الحادثة في سياق دوامة متصاعدة من العنف المتبادل بين الجانبين في الأسابيع التي سبقت انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين منتصف أيار/مايو ١٩٤٨.

الأثر الأوسع على النزوح الفلسطيني

انتشر خبر ما جرى في دير ياسين بسرعة كبيرة بين الفلسطينيين في المدن والقرى المجاورة، بالتزامن مع تقدم القوات اليهودية في هجوم واسع طوال شهر نيسان/أبريل ١٩٤٨، إذ سيطرت هذه القوات على طبريا في الثامن عشر من الشهر، وحيفا في الحادي والعشرين والثاني والعشرين منه، ثم صفد في العاشر من أيار/مايو، ويافا في الثالث عشر منه، ما أدى إلى تهجير أكبر التجمعات الحضرية الفلسطينية العربية[10]. وبحلول منتصف أيار/مايو من العام نفسه، كان ما بين مئتين وخمسين وثلاثمائة ألف فلسطيني عربي قد غادروا ديارهم أو طُردوا منها، في سياق واسع ساهم فيه انتشار أخبار دير ياسين إلى جانب عوامل عسكرية وسياسية أخرى متشابكة رافقت انهيار المجتمع الفلسطيني العربي في تلك المرحلة[11].

الذاكرة والإرث التاريخي المتنازع عليه

لم تعد دير ياسين، التي أعيد إعمار موقعها لاحقاً ضمن التوسع العمراني لمدينة القدس الغربية، قائمة كقرية فلسطينية، غير أن ذكرى المجزرة ظلت حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية الفلسطينية بوصفها من أكثر رموز النكبة إيلاماً، فيما ظلت في المقابل موضع نقاش داخلي إسرائيلي متجدد حول طبيعة الأحداث ومسؤولية الأطراف المختلفة عنها، وهو نقاش وثّقه المؤرخون الإسرائيليون أنفسهم عبر عقود من إعادة فحص الوثائق المتاحة تباعاً[12].

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الحرب العالمية الثانية
أضخم نزاع مسلح في التاريخ
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
🔍