🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / التاريخ / معركة بريطانيا
التاريخ

معركة بريطانيا

👁 7 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 22/8/2026 ✏️ 22/8/2026
100%

معركة بريطانيا حملة جوية كبرى خاضتها بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، امتدت من تموز/يوليو حتى تشرين الأول/أكتوبر عام ١٩٤٠، نجحت خلالها قيادة المقاتلات التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في صد هجمات القصف الجوي الألمانية المتواصلة التي شنها سلاح الجو الألماني (اللوفتفافه) عقب سقوط فرنسا مباشرة[1]. كان انتصار الألمان في هذه المعركة الجوية سيعرّض بريطانيا لاحتمال غزو بري مباشر من القوات الألمانية المتمركزة على السواحل الفرنسية القريبة، غير أن انتصار سلاح الجو الملكي لم يمنع الغزو فحسب، بل أرسى أيضاً الظروف التي ضمنت بقاء بريطانيا صامدة، واستمرار الحرب، وهزيمة ألمانيا النازية في نهاية المطاف[2]. وتُعدّ هذه المعركة أول مواجهة عسكرية كبرى في التاريخ تُخاض بالكامل في الأجواء، كما شكّلت أول هزيمة عسكرية كبرى تُمنى بها ألمانيا النازية منذ بداية الحرب.

معلومات عامة
التاريخ تموز (يوليو) – تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٤٠
الموقع أجواء جنوب إنجلترا وقناة المانش
النتيجة انتصار بريطاني، إلغاء خطة الغزو الألمانية
السياق عقب سقوط فرنسا وإجلاء دنكرك
القوى المتحاربة
القوة البريطانية قيادة المقاتلات، سلاح الجو الملكي البريطاني
القائد البريطاني هيو داودينغ
القوة الألمانية سلاح الجو الألماني (اللوفتفافه)
القائد الألماني هيرمان غورينغ
الخسائر (وفق تقديرات موثقة)
خسائر اللوفتفافه نحو ١٩١٨ طائرة
خسائر سلاح الجو الملكي أقل بكثير من الخسائر الألمانية
طيارو “القلة” نحو ٢٩٤٥ طياراً بريطانياً وحليفاً
COSMALORE · الموسوعة العربية

الخلفية: سقوط فرنسا وخطة عملية الأسد البحري

بعد إجلاء القوة البريطانية المسيّرة من دنكرك وسقوط فرنسا في حزيران/يونيو ١٩٤٠، أصدر أدولف هتلر في السادس عشر من تموز/يوليو من العام نفسه توجيهاً يأمر بالتحضير لغزو بريطانيا العظمى، إذا لزم الأمر، في عملية عُرفت باسم “الأسد البحري”[3]. غير أن أي غزو برمائي لبريطانيا، نظراً لتفوق أسطولها البحري، لم يكن ممكناً ما لم تحقق ألمانيا سيطرة كاملة على الأجواء فوق منطقة المعركة أولاً، فأصدر قائد سلاح الجو الألماني هيرمان غورينغ في الثاني من آب/أغسطس توجيه “يوم النسر”، الذي وضع خطة لضربات جوية مكثفة تهدف إلى تدمير القوة الجوية البريطانية تمهيداً للغزو البحري[4].

نظام الدفاع الجوي البريطاني: سلسلة الرادار وقيادة المقاتلات

اعتمد الدفاع الجوي البريطاني على نظام متكامل من محطات الرادار الساحلية التي وفرت إنذاراً مبكراً بتحركات الطائرات المهاجمة، إلى جانب شبكة مراقبين أرضيين وقيادة وتحكم مركزية أتاحت لطائرات المقاتلات البريطانية الإقلاع في الوقت المناسب لاعتراض الأسراب الألمانية القادمة[5]. وقاد هذا الدفاع الجوي الماريشال الجوي هيو داودينغ، الذي انتهج نهجاً حذراً حرص فيه على عدم زج أكثر من نصف قوته الجوية في أي معركة واحدة في وقت معين، محافظاً بذلك على احتياطي كافٍ لمواجهة الموجات التالية من الهجمات، رغم أن قيادة المقاتلات لم تكن تملك في حزيران/يونيو ١٩٤٠ سوى نحو ستمائة مقاتلة تشغيلية، وهو عدد بدا للمراقبين آنذاك قليلاً جداً للدفاع عن البلاد بأكملها[6].

تحطمت المعركة الجوية نحو الداخل فوق أراضي بريطانيا الداخلية في حزيران وتموز ١٩٤٠، ثم بدأت المرحلة المكثفة في الثامن من آب حين شن الألمان غارات قصف ضمّت ما يقارب ١٥٠٠ طائرة يومياً، موجهة ضد مطارات المقاتلات البريطانية ومحطات الرادار.
— من صياغة موسوعة بريتانيكا لوصف مراحل تصاعد معركة بريطانيا

معارك القنال ثم الهجوم على المطارات ومحطات الرادار

بدأت المرحلة الأولى من المعركة في العاشر من تموز/يوليو، حين شن الألمان سلسلة من الهجمات على قوافل الشحن البريطانية العابرة لقناة المانش والأهداف الساحلية، فيما عُرفت هذه المرحلة بـ”معارك القنال”، بهدف قطع خطوط الإمداد البريطانية الحيوية واستدراج مقاتلات سلاح الجو الملكي لخوض معارك استنزاف تُضعف دفاعاتها قبل الهجوم الرئيسي[7]. ومع الثامن من آب/أغسطس، دخلت المعركة مرحلتها المكثفة، إذ وجّه الألمان غارات قصف كثيفة ضد مطارات المقاتلات البريطانية ومحطات الرادار، وخسر الطرفان في أربع معارك متتالية بين الثامن والثالث عشر من آب/أغسطس نحو مائة وخمسة وأربعين طائرة ألمانية مقابل ثمانٍ وثمانين بريطانية، وبحلول أواخر آب/أغسطس كانت خسائر الألمان قد تجاوزت ستمائة طائرة مقابل مائتين وستين خسرها سلاح الجو الملكي، وإن كانت الأخيرة تشمل خسارة طيارين ذوي خبرة يصعب تعويضهم بالسرعة نفسها[8].

خطاب “القلة” وتحول الهجوم نحو المدن

وسط ذروة المعركة، ألقى رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في العشرين من آب/أغسطس ١٩٤٠ خطابه الشهير الذي عُرف باسم خطاب “القلة”، عبّر فيه عن امتنانه لطياري سلاح الجو الملكي وحلفائهم الذين تحملوا عبء الدفاع عن سماء بريطانيا[9]. وفي مطلع أيلول/سبتمبر، وبعد إغارة بريطانية مباغتة على برلين رداً على قصف ألماني وقع خطأً على أحياء سكنية في لندن، أصدر هتلر أمراً غاضباً بتحويل هجمات اللوفتفافه من منشآت قيادة المقاتلات إلى العاصمة لندن ومدن أخرى، فبدأ قصف لندن على مدى سبع وخمسين ليلة متتالية ابتداءً من السابع من أيلول/سبتمبر، في مرحلة تداخلت لاحقاً مع ما عُرف بـ”البليتز”[10].

يوم معركة بريطانيا وتأجيل عملية الأسد البحري

شكّل هذا التحول في استراتيجية القصف الألمانية نحو المدن، رغم أضراره المدنية الجسيمة، فرصة حيوية سمحت لسلاح الجو الملكي بإعادة بناء قدراته التشغيلية بعيداً عن الاستنزاف المباشر الذي كانت تتعرض له مطاراته ومحطات رادار الإنذار المبكر خلال المرحلة السابقة من المعركة[11]. وفي الخامس عشر من أيلول/سبتمبر، الذي يُخلّد سنوياً باسم “يوم معركة بريطانيا”، شن الألمان أعنف غاراتهم على لندن، لكن قيادة المقاتلات البريطانية تصدت لها بنجاح وألحقت بها خسائر فادحة، ما أقنع القيادة الألمانية بأن سلاح الجو الملكي لم يُهزم بعد، فأمر هتلر في السابع عشر من أيلول/سبتمبر بتأجيل عملية الأسد البحري إلى أجل غير مسمى[12]. ومع حلول تشرين الأول/أكتوبر، حوّل الألمان تكتيكهم نحو القصف الليلي لتقليل خسائرهم، لتخفت تدريجياً وتيرة المعركة الجوية النهارية التي شكّلت جوهر معركة بريطانيا، دون أن يتحقق للألمان قط الهدف الأصلي المتمثل في السيطرة الجوية الكاملة اللازمة لأي غزو بري لبريطانيا.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الحرب العالمية الثانية
أضخم نزاع مسلح في التاريخ
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
🔍