🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة السياسة والعلاقات الدولية
الرئيسية / غیر مصنف / ثورة 25 يناير المصرية
غیر مصنف

ثورة 25 يناير المصرية

👁 10 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 16/8/2026 ✏️ 16/8/2026
100%
معلومات عامة
التاريخ 25 يناير – 11 فبراير 2011[1]
المكان القاهرة، الإسكندرية، السويس، ومدن مصرية أخرى
الرئيس المخلوع حسني مبارك (حكم 1981–2011)[2]
النتيجة استقالة مبارك وانتقال السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة[1]
محطات زمنية كبرى
وفاة خالد سعيد في الإسكندرية 6 يونيو 2010[3]
بدء الاحتجاجات (“يوم الغضب”) 25 يناير 2011[4]
“موقعة الجمل” 2–3 فبراير 2011[5]
إعلان استقالة مبارك 11 فبراير 2011[1]
COSMALORE · الموسوعة العربية

تشير ثورة 25 يناير المصرية، أو ما يُعرف أيضًا باسم انتفاضة مصر عام 2011، إلى الموجة الاحتجاجية الشعبية التي اندلعت مطلع عام 2011 مطالبة بإنهاء ثلاثة عقود من حكم الرئيس حسني مبارك، ضمن سلسلة الاحتجاجات الأوسع المعروفة باسم “الربيع العربي”، والتي استلهمت شرارتها الأولى من “ثورة الياسمين” في تونس[1]. وقد استمرت هذه الاحتجاجات نحو ثمانية عشر يومًا، تخللتها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، قبل أن تُفضي إلى إعلان تنازل مبارك عن السلطة في الحادي عشر من فبراير 2011 لصالح المجلس الأعلى للقوات المسلحة[1].

أولاً: الجذور الاجتماعية والاقتصادية للاحتجاجات

لم تكن أسباب الاستياء الشعبي في مصر وليدة اللحظة؛ فقد أدت التغيرات في السياسة الاقتصادية والتحرير الجزئي لاقتصاد الدولة، رغم ما رافقها من تحسن في معدل النمو السنوي للناتج المحلي، إلى استياء واسع النطاق، خاصة أن معظم ثمار هذا النمو ذهبت إلى فئة محدودة من رجال الأعمال المقربين من الحكومة[6]. وقد تفاقم هذا الاستياء بفعل انتشار الفساد والقمع السياسي المزمن وارتفاع معدلات الفقر، وسط حكم مديد بدأه مبارك عام 1981 بعد اغتيال سلفه أنور السادات، وهو ما جعله في مطلع 2011 من أطول رؤساء مصر حكمًا في تاريخها الحديث[2].

وشكّلت وفاة الشاب المصري خالد سعيد في مدينة الإسكندرية في السادس من يونيو 2010، في ظروف متنازع عليها عقب اعتقاله من قِبل الشرطة، حافزًا مباشرًا لتنامي الغضب الشعبي؛ إذ انتشرت صور جثته المشوهة على نطاق واسع عبر الإنترنت، مثيرة اتهامات بأن قوات الأمن قتلته ضربًا، وأنشأ الناشط وائل غنيم صفحة على موقع فيسبوك بعنوان “كلنا خالد سعيد”، تحوّلت إلى منتدى واسع لمناقشة قضايا وحشية الشرطة، وأسهمت لاحقًا بشكل مباشر في تعبئة المتظاهرين للنزول إلى الشارع[3].

ثانياً: اندلاع الاحتجاجات في يوم الغضب

في الخامس والعشرين من يناير 2011، الذي صادف عطلة رسمية للاحتفال بعيد الشرطة، توافد آلاف المتظاهرين إلى الشوارع الرئيسية في وسط القاهرة، هاتفين بشعارات ضد الفساد والقمع السياسي والفقر، فيما بدا أن هذه الاحتجاجات نُظّمت عبر شبكات من الأفراد يتواصلون بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، متجاوزين بذلك قيادة جماعات المعارضة التقليدية القائمة[4]. وسرعان ما اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مدنًا مصرية أخرى، فيما شهدت مدينتا السويس والإسكندرية مواجهات عنيفة بشكل خاص بين المتظاهرين وقوات الأمن[4].

وفي محاولة لكبح موجة التعبئة الشعبية عبر الإنترنت، أقدمت الحكومة المصرية على خطوة غير مسبوقة تمثلت في قطع خدمة الإنترنت بشكل شبه كامل عن البلاد لعدة أيام متتالية، غير أن هذه الخطوة أتت بنتائج عكسية؛ إذ لم يقتصر الأمر على ابتكار المتظاهرين وسائل للالتفاف على هذا الحجب، بل دفعت كثيرًا من المصريين الذين لم يكونوا لينزلوا إلى الشارع في الحالة الطبيعية إلى مغادرة منازلهم للتجمع مع جيرانهم بحثًا عن معرفة ما يجري فعليًا في البلاد[7].

ثالثاً: تنازلات مبارك وموقعة الجمل

في الثامن والعشرين من يناير 2011، ألقى مبارك أول خطاب له منذ اندلاع الاحتجاجات، أعلن فيه إقالة حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف وتعيين أحمد شفيق بدلًا منه، كما عيّن للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة نائبًا له، هو مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان[1]. وفي خطاب ثانٍ ألقاه في الأول من فبراير، أعلن مبارك أنه لن يترشح لولاية جديدة في نهاية ولايته المقررة في سبتمبر 2011، غير أن هذه التنازلات لم تُهدئ من غضب المحتجين الذين اعتبروها مناورة للبقاء في السلطة[1].

وفي اليومين التاليين، الثاني والثالث من فبراير 2011، اندلعت مواجهات دامية بين المتظاهرين ومجموعات من أنصار مبارك في ميدان التحرير، هوجم فيها المحتجون من قبل مهاجمين على ظهور الجمال والخيول، فيما عُرف لاحقًا باسم “موقعة الجمل”، وقد ساد اعتقاد واسع النطاق بأن هؤلاء المهاجمين كانوا في معظمهم من عناصر الأمن بالزي المدني وأعضاء الحزب الوطني الحاكم في مسعى منظم لتفريق المحتجين بالعنف[1]. وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل أحد عشر شخصًا وإصابة أكثر من ستمئة آخرين، قبل أن يُحال لاحقًا خمسة وعشرون عضوًا من الحزب الوطني الديمقراطي إلى السجن بتهمة تدبير هذا الهجوم[5].

هذا الوطن العزيز هو بلدي… عشت فيه وحاربت من أجله ودافعت عن أرضه وسيادته ومصالحه، وعلى أرضه سأموت.
— حسني مبارك، خطاب تلفزيوني، القاهرة، 1 فبراير 2011

رابعاً: حياد الجيش واستقالة مبارك

شكّل موقف الجيش المصري عاملًا حاسمًا في مسار الأحداث؛ إذ رفضت القوات المسلحة استخدام العنف ضد المتظاهرين، بخلاف ما فعلته قوات الشرطة وعناصر الأمن بالزي المدني، وهو ما مثّل نقطة تحول مهمة رجّحت كفة المحتجين[1]. وفي العاشر من فبراير 2011، ألقى مبارك خطابًا ثالثًا توقع كثيرون أن يعلن فيه استقالته، غير أنه اكتفى بالإعلان عن تفويض بعض صلاحياته لنائبه، مما أثار موجة غضب جديدة بين المحتجين[8].

وفي اليوم التالي، الحادي عشر من فبراير 2011، أعلن نائب الرئيس عمر سليمان عبر التلفزيون الرسمي المصري تنازل مبارك عن الرئاسة وتسليم مقاليد إدارة شؤون البلاد إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لتنتهي بذلك ثمانية عشر يومًا من الاحتجاجات المستمرة بإطاحة أحد أطول الحكام العرب بقاءً في السلطة[9]. وقد واجه مبارك لاحقًا محاكمة بتهمة الأمر بقتل متظاهرين، إلى جانب تهم فساد وإساءة استخدام السلطة، وصدر بحقه عام 2012 حكم بالسجن المؤبد لاشتراكه في مقتل محتجين، قبل أن تُبرّئه المحكمة من هذه التهمة عام 2017[1].

خامساً: ما بعد الثورة

لم يكن سقوط مبارك نهاية الاضطراب السياسي في مصر، بل بداية مرحلة انتقالية طويلة ومضطربة؛ فقد أدارت البلاد لفترة انتقالية لجنة عسكرية برئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قبل أن تشهد مصر أول انتخابات رئاسية ديمقراطية تنافسية في تاريخها عام 2012، فاز فيها محمد مرسي، مرشح جماعة “الإخوان المسلمين”، وتولى الرئاسة في يونيو من العام نفسه[9]. غير أن هذه المرحلة الديمقراطية لم تدم طويلًا، إذ أعقبتها اضطرابات سياسية جديدة أفضت إلى تغييرات أخرى في السلطة خلال السنوات اللاحقة، وهو ما جعل بعض المراقبين يصفون الأثر النهائي للثورة بأنه محل جدل بين من يراه فتحًا نحو حقبة سياسية جديدة، ومن يرى أن كثيرًا من أهداف المتظاهرين الأصليين المتعلقة بالحريات والإصلاح الديمقراطي ظلت بعيدة المنال.

وبصرف النظر عن هذا الجدل، تظل ثورة 25 يناير علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث؛ إذ أنهت واحدة من أطول فترات الحكم الفردي في المنطقة، وأظهرت للمرة الأولى القدرة التعبوية الهائلة لوسائل التواصل الاجتماعي في مواجهة نظام استبدادي راسخ، ولا تزال تفاصيلها وتداعياتها موضع دراسة وتحليل مستمرين حتى اليوم.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الإمبراطورية البيزنطية
ألف عام من القسطنطينية
الإمبراطورية البريطانية
الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس
الحرب العالمية الأولى
صراع صنع العالم المعاصر ودمّره
الحرب العالمية الثانية
أضخم نزاع مسلح في التاريخ
الإمبراطورية الروسية
إمبراطورية عملاقة حكمت ثلاث قارات.
🔍