جديد
📄 نهر لينا📄 نهر الأوب📄 نهر الزامبيزي📄 نهر النيجر📄 نهر الفولغا📄 نهر هوانغ هه📄 نهر لينا📄 نهر الأوب📄 نهر الزامبيزي📄 نهر النيجر📄 نهر الفولغا📄 نهر هوانغ هه
🏠 الرئيسية الجغرافيا القارات دول العالم غیر مصنف ✍️ أكتب مقالة
الرئيسية / الأنهار / نهر الميكونغ
الأنهار

نهر الميكونغ

نهر عظيم في جنوب شرق آسيا | شريان الحياة للمنطقة

👁 2 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 9/5/2026 ✏️ 9/5/2026

نهر عظيم في جنوب شرق آسيا | شريان الحياة للمنطقة

نهر الميكونغ
نهر نهر الميكونغ

يُعد نهر الميكونغ، وهو نهر رئيسي في جنوب شرق آسيا، أحد أطول الأنهار في العالم وثاني أطول نهر في آسيا بعد نهر اليانغتسي. يتدفق النهر عبر ست دول هي الصين وميانمار ولاوس وتايلاند وكمبوديا وفيتنام، ويمتد لمسافة تقدر بحوالي 4,350 كيلومتراً. يعتبر الميكونغ شرياناً حيوياً للمنطقة، حيث يلعب دوراً محورياً في الزراعة والنقل والتنوع البيولوجي، ويشكل مصدراً أساسياً للمياه والغذاء لملايين الأشخاص الذين يعيشون على ضفافه. يغطي حوض نهر الميكونغ مساحة شاسعة تبلغ حوالي 795,000 كيلومتر مربع، ويحتضن تنوعاً سكانياً كبيراً يقدر بنحو 60 مليون نسمة. تختلف الكثافة السكانية بشكل كبير عبر الحوض، حيث تتركز في المناطق الخصبة حول دلتا النهر وفي المدن الرئيسية. يساهم حوض الميكونغ بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للدول التي يمر بها، وذلك من خلال الزراعة والصيد والسياحة والطاقة الكهرومائية، مما يجعله عنصراً اقتصادياً بالغ الأهمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي. لعب نهر الميكونغ دوراً تاريخياً وحضارياً عميقاً في تشكيل مسارات الحضارات التي قامت على ضفافه. منذ العصور القديمة، كان النهر طريقاً رئيسياً للتجارة والهجرة، ومركزاً لتطور العديد من الممالك والإمبراطوريات، مثل إمبراطورية الخمير. كما شكل مصدر إلهام للأساطير والفنون، وساهم في انتشار الأديان والثقافات في المنطقة، ليترك بصمة واضحة على الهوية الثقافية لشعوب جنوب شرق آسيا. في الوقت الراهن، يواجه نهر الميكونغ تحديات متزايدة تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية. يشمل ذلك بناء السدود لتوليد الطاقة الكهرومائية، مما يؤثر على تدفق المياه والرواسب، بالإضافة إلى التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية والزراعية. تسعى دول حوض الميكونغ إلى تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة من خلال التعاون الإقليمي، ولكن مستقبل النهر يعتمد على قدرتها على معالجة هذه التحديات بشكل فعال لضمان استدامته للأجيال القادمة.

الصيغة الوحيدة: [n]

مثال: يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة.[1]

تحذير: لا تكتب [1][2][3] كنص مستقل أبداً — المرجع يجب أن يكون داخل في نفس الجملة فقط

معلومات أساسية
المنطقة
البلد/الدول الصين، ميانمار، لاوس، تايلاند، كمبوديا، فيتنام
القارة آسيا
الخصائص
الطول 4,350 كم
الترتيب عالمياً في الطول 12
مساحة الحوض 795,000 كم²
متوسط التصريف 16,000 م³/ث
أقصى تصريف 50,000 م³/ث
المجرى
المنبع الرئيسي هضبة التبت
ارتفاع المنبع 5,220 متر
المصب بحر الصين الجنوبي
ارتفاع المصب 0 متر
الجغرافيا
الروافد الرئيسية نهر رانغ، نهر نام، نهر سايم، نهر بانغ
دول الحوض الصين، ميانمار، لاوس، تايلاند، كمبوديا، فيتنام
أهم المدن على ضفافه شيانغ ماي، لوانغ برابانغ، فينتيان، بنوم بنه، مدينة هو تشي منه
الأهمية
السدود الرئيسية سد شوانغتيان، سد جين بينغ، سد تسي تشونغ، سد نونغ بان، سد كاي سون فنومفيهان
الاستخدامات الرئيسية الزراعة، صيد الأسماك، النقل، توليد الطاقة الكهرومائية، السياحة
الموقع على الخريطة

خريطة نهر الميكونغ
الموقع الجغرافي لـنهر الميكونغ

المصدر والمنبع

يُعد نهر الميكونغ شريان الحياة الرئيسي في جنوب شرق آسيا، وتتشابك روافده وتتفرع في رحلته الطويلة عبر القارة. ينبع النهر من هضبة التبت، وهي منطقة مرتفعة وعرة تشتهر بتضاريسها القاسية ومناخها البارد. تقع مصادر المياه الرئيسية التي تغذي الميكونغ في هذه المنطقة، وتحديداً في سلسلة جبال تانغولا، التي تُعد من أهم سلاسل الجبال في آسيا.

منابع الميكونغ الأولية

تتعدد الروافد الأولية التي تشكل نهر الميكونغ، ولكن يُعتقد أن أحد أهمها هو نهر “تسوكو” الذي يتدفق من منطقة “جيكو” في التبت. تتدفق مياه هذا النهر عبر وديان عميقة قبل أن تلتقي بروافد أخرى، لتشكل مجرى الميكونغ الرئيسي. هذه الينابيع الجبلية النقية، التي غالباً ما تكون مغطاة بالجليد في فصل الشتاء، توفر مياهاً عذبة وغنية بالمعادن للنهر.

نهر الميكونغ
خريطة تاريخية لمنطقة الهند الصينية ونهر الميكونغ التضاريس الجبلية وتأثيرها تؤثر التضاريس الجبلية القاسية في منطقة المنبع بشكل كبير على طبيعة النهر في مراحله الأولى. فهو يتدفق بسرعة عبر الوديا

ن الضيقة، ويشكل شلالات ومنحدرات صخرية. هذه الظروف الطبيعية تجعل الملاحة صعبة للغاية في هذه المناطق، وتحد من الاستخدامات الاقتصادية للنهر في بدايته. كما أن طبيعة الأرض الصخرية تساهم في ترسبات غنية بالمعادن التي يحملها النهر لاحقاً.

الارتفاعات العالية والمناطق الثلجية

تتراوح ارتفاعات منابع الميكونغ بين 4500 و 5000 متر فوق مستوى سطح البحر. هذه الارتفاعات العالية تعني أن كميات كبيرة من المياه تأتي من ذوبان الثلوج والجليد في فصل الربيع والصيف. يعتمد تدفق النهر بشكل كبير على هذه الظاهرة، مما يؤدي إلى تقلبات موسمية في حجم المياه. التغيرات المناخية وتأثيرها على ذوبان الثلوج تشكل مصدر قلق مستمر لمستقبل النهر.

المصب

يصل نهر الميكونغ رحلته الطويلة إلى البحر عبر دلتا واسعة ومعقدة تتسم بتنوع بيولوجي هائل. تتشكل هذه الدلتا في جنوب فيتنام، حيث ينقسم النهر إلى شبكة واسعة من القنوات والأنهار الفرعية التي تصب في بحر الصين الجنوبي. تُعد هذه المنطقة من أكثر المناطق كثافة سكانية في جنوب شرق آسيا، وتعتمد بشكل كبير على موارد النهر.

بحر الصين الجنوبي

يشكل بحر الصين الجنوبي المصب النهائي لنهر الميكونغ. عند وصول النهر إلى البحر، تتلاشى قوة تياراته، وتختلط مياهه العذبة بمياه البحر المالحة. هذه المنطقة من البحر غنية بالموارد البحرية، وتلعب دوراً حيوياً في النظام البيئي للمحيط. تتأثر جودة مياه البحر في هذه المنطقة بشكل مباشر بكمية المياه والرواسب التي يطلقها النهر.

تشكل الدلتا

تُعد دلتا الميكونغ واحدة من أكبر وأكثر الدلتا خصوبة في العالم. تشكلت الدلتا على مدى آلاف السنين نتيجة للرواسب التي حملها النهر من منابعه. تتكون الدلتا من شبكة معقدة من القنوات والجزر والمستنقعات. هذه التضاريس المنخفضة تجعل المنطقة عرضة للفيضانات، ولكنها أيضاً تساهم في خصوبة التربة الزراعية.

التنوع البيولوجي البحري

تُعد المنطقة التي يلتقي فيها الميكونغ ببحر الصين الجنوبي موطناً لمجموعة متنوعة من الكائنات البحرية. تساهم المياه العذبة الغنية بالمغذيات التي يطلقها النهر في دعم هذه الحياة البحرية. تشمل الكائنات البحرية الموجودة في هذه المنطقة الأسماك والمحار والحيوانات اللافقارية الأخرى. تعتبر هذه الموارد البحرية مصدراً هاماً للغذاء والاقتصاد للسكان المحليين.

الطول

يُعتبر نهر الميكونغ واحداً من أطول الأنهار في آسيا والعالم، مما يجعله شرياناً حيوياً يربط بين مناطق جغرافية وثقافية متنوعة. تختلف تقديرات طول النهر قليلاً بين المصادر المختلفة، وذلك يعتمد على كيفية قياس المسار الدقيق للنهر وتحديد نقطة بدايته ونهايته.

تقديرات الطول

يُقدر طول نهر الميكونغ بحوالي 4,350 كيلومتراً (2,700 ميل) [1]. هذا الطول يضعه في مرتبة متقدمة بين أطول الأنهار في العالم، مما يعكس اتساع حوضه الجغرافي وامتداده عبر مساحات شاسعة من القارة الآسيوية.

نهر الميكونغ
منظر لنهر الميكونغ في تايلاند قياس المسار النهري إن قياس طول نهر مثل الميكونغ ليس بالأمر البسيط، حيث يتضمن تحديد النهر الرئيسي بدقة، وتتبع كل منعطفاته وتعرجاته. كما أن وجود العديد من الروافد

والجداول التي تغذي النهر يزيد من تعقيد عملية القياس. تختلف الأدوات والتقنيات المستخدمة في القياس، مما قد يؤدي إلى فروقات طفيفة في الأرقام النهائية.

المقارنة مع الأنهار العالمية

بمقارنة طوله مع أطول أنهار العالم، مثل نهر النيل والأمازون، يحتل الميكونغ مرتبة متقدمة. هذا الطول الكبير يفسر الدور المحوري الذي يلعبه النهر في النظام البيئي والاقتصادي والاجتماعي للدول التي يمر بها. إن امتداده الجغرافي الكبير يسمح له بتشكيل تضاريس متنوعة ونقل كميات هائلة من المياه والرواسب.

الدول التي يمر بها

يشق نهر الميكونغ طريقه عبر ست دول في جنوب شرق آسيا، مما يجعله نهراً عابراً للحدود ويلعب دوراً محورياً في العلاقات الإقليمية. يمتد النهر من هضبة التبت في الصين إلى بحر الصين الجنوبي، مروراً بتضاريس متنوعة وأنظمة بيئية مختلفة.

الصين

تبدأ رحلة الميكونغ من الصين، وتحديداً من مقاطعة تشينغهاي في هضبة التبت. يُعرف النهر في الصين باسم “لانسانغ جيانغ” (Lancang Jiang)، وتعني “النهر المضطرب”. يتدفق النهر عبر مناطق جبلية وعرة في جنوب غرب الصين، ويشكل جزءاً من الحدود الطبيعية بين الصين وبورما (ميانمار) في بعض المناطق.

ميانمار (بورما)

بعد خروجه من الصين، يدخل الميكونغ إلى ميانمار (بورما) ويشكل جزءاً من الحدود بينها وبين لاوس. تُعد هذه المنطقة من النهر ذات طبيعة برية وصعبة الوصول، وتتميز بغابات كثيفة وتضاريس جبلية. تلعب هذه الأجزاء من النهر دوراً هاماً في النظام البيئي المحلي.

لاوس

تُعد لاوس الدولة التي يمر بها الجزء الأكبر من نهر الميكونغ، حيث يمثل النهر شريان الحياة الرئيسي للبلاد. يتدفق الميكونغ عبر العاصمة فيينتيان، ويقسم البلاد إلى قسمين. تشكل ضفافه مناطق زراعية خصبة ومواقع استيطان رئيسية للسكان.

تايلاند

يشكل الميكونغ جزءاً من الحدود بين لاوس وتايلاند على امتداد كبير. تُعرف هذه المنطقة باسم “مثلث الذهب” تاريخياً، وتتميز بتضاريسها المتنوعة. تستفيد المدن والقرى التايلاندية على ضفاف النهر من موارده في الزراعة والصيد.

كمبوديا

بعد خروجه من لاوس، يدخل الميكونغ إلى كمبوديا، حيث تتسع مجاريه بشكل ملحوظ. يمر النهر بالقرب من العاصمة بنوم بنه، وفي هذه المنطقة، يتفرع النهر إلى عدة مجاري رئيسية قبل أن يصل إلى فيتنام. تُعد دلتا الميكونغ في كمبوديا ذات أهمية بيئية واقتصادية كبيرة.

فيتنام

تُعد فيتنام المحطة الأخيرة لنهر الميكونغ قبل وصوله إلى البحر. هنا، ينقسم النهر إلى شبكة واسعة من القنوات والأنهار الفرعية لتشكل دلتا الميكونغ الشهيرة، وهي منطقة زراعية خصبة وذات أهمية اقتصادية كبرى للبلاد.

الروافد الرئيسية

تُعد شبكة الروافد عنصراً حاسماً في النظام البيئي لنهر الميكونغ، حيث تساهم هذه الروافد في تغذية النهر بالمياه والرواسب، وتشكيل طبيعته المتنوعة. تتوزع هذه الروافد على طول النهر، وتأتي من مصادر مختلفة، مما يمنح الميكونغ خصائصه الفريدة.

نهر راد (Red River)

يُعتبر نهر راد أحد الروافد الهامة التي تغذي حوض الميكونغ، على الرغم من أن تدفقه الرئيسي لا يلتقي مباشرة بالميكونغ في مجراه الرئيسي، إلا أن تأثيره على النظام المائي الإقليمي واضح. يتدفق نهر راد في شمال فيتنام ويصب في خليج تونكين، ولكن مياهه وموارده المائية تلعب دوراً في النظام البيئي العام للمنطقة.

نهر نام أون (Nam Ou River)

يُعد نهر نام أون رافداً رئيسياً لنهر الميكونغ في لاوس. ينبع هذا النهر من شمال لاوس ويتدفق جنوباً ليصب في الميكونغ. يُعرف نام أون بجماله الطبيعي، وتُعد مناطقه المحيطة غنية بالتنوع البيولوجي. يلعب النهر دوراً في توليد الطاقة الكهرومائية وإمداد المناطق الساحلية بالمياه.

نهر بانغ (Bang River)

يشكل نهر بانغ رافداً هاماً آخر يغذي الميكونغ في تايلاند. يتدفق هذا النهر عبر مناطق زراعية خصبة، ويساهم في دعم الاقتصاد المحلي من خلال الزراعة والصيد. تلتقي مياه بانغ بالميكونغ في منطقة الحدود بين تايلاند ولاوس.

روافد أخرى

بالإضافة إلى الروافد المذكورة، هناك العديد من الأنهار والجداول الصغيرة التي تصب في الميكونغ على طول مساره. تشمل هذه الروافد أنهاراً مثل “مون” (Mun) و”تشي” (Chi) في تايلاند، والعديد من الروافد الصغيرة في كمبوديا وفيتنام. تساهم هذه الشبكة المعقدة من الروافد في الحفاظ على تدفق النهر وتنوع نظامه البيئي.

الأهمية الاقتصادية والري والطاقة والنقل

يُعد نهر الميكونغ شريان الحياة الاقتصادية لملايين الأشخاص في جنوب شرق آسيا، حيث يوفر موارد حيوية للزراعة والطاقة والنقل. تتشابك أهمية النهر مع سبل عيش المجتمعات التي تعتمد عليه، مما يجعله محوراً للتنمية الاقتصادية الإقليمية.

الري والزراعة

تُعد الزراعة من أهم الأنشطة الاقتصادية التي يعتمد عليها نهر الميكونغ. توفر مياهه الري اللازم لزراعة الأرز والمحاصيل الأخرى في المناطق المحيطة بالدلتا والأحواض النهرية. تُعرف دلتا الميكونغ بخصوبتها العالية، وتُعد سلة غذاء رئيسية للمنطقة، خاصة في فيتنام. [2].

الطاقة الكهرومائية

يشكل نهر الميكونغ مصدراً هاماً للطاقة الكهرومائية، خاصة في الصين ولاوس. تم بناء العديد من السدود على النهر وروافده لتوليد الكهرباء، مما يوفر طاقة متجددة للمنطقة. ومع ذلك، تثير هذه السدود مخاوف بيئية واقتصادية تتعلق بتأثيرها على تدفق النهر والنظم البيئية.

النقل والملاحة

يُستخدم نهر الميكونغ كطريق نقل حيوي للسلع والأشخاص، خاصة في الأجزاء التي تكون فيها الملاحة ممكنة. تُسهل القوارب والعبّارات نقل البضائع والمواد الخام بين المدن والقرى على طول النهر. تُعد الملاحة في بعض الأجزاء صعبة بسبب وجود المنحدرات الصخرية والتدفقات السريعة، ولكن الأجزاء السفلية من النهر والدلتا تعتبر طرقاً مائية رئيسية.

الصيد والموارد السمكية

تُعد مصائد الأسماك على طول نهر الميكونغ ودلتاه مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل لملايين الأشخاص. يُعرف الميكونغ بتنوعه البيولوجي الكبير، ويضم أنواعاً عديدة من الأسماك. ومع ذلك، تواجه مصائد الأسماك تحديات بسبب الصيد الجائر وتدهور الموائل وتأثير السدود على تكاثر الأسماك.

الأهمية التاريخية

لعب نهر الميكونغ دوراً محورياً في تشكيل تاريخ وثقافات الشعوب التي عاشت على ضفافه. فقد كان طريقاً للتجارة والهجرة، ومركزاً للحضارات القديمة، ومصدراً للإلهام الفني والأدبي.

الطرق التجارية القديمة

منذ العصور القديمة، كان نهر الميكونغ طريقاً تجارياً مهماً يربط بين مناطق مختلفة من جنوب شرق آسيا. سمحت الملاحة النهرية بنقل البضائع مثل التوابل والأخشاب والأحجار الكريمة بين الممالك القديمة. لعبت المدن الواقعة على ضفاف النهر دوراً حيوياً كعقد تجارية.

نشأة الحضارات

شهدت ضفاف نهر الميكونغ نشأة العديد من الحضارات القديمة، مثل حضارة الخمير التي بنت معابد أنغكور وات. اعتمدت هذه الحضارات على مياه النهر في الزراعة وتوفير الغذاء، كما استخدموا النهر كقناة للتوسع والاتصال. تركت هذه الحضارات إرثاً ثقافياً وأثرياً غنياً لا يزال قائماً حتى اليوم.

التأثير الثقافي

ألهم نهر الميكونغ العديد من الأساطير والأعمال الفنية والأدبية في المنطقة. فهو يمثل رمزاً للحياة والخصوبة والقوة الطبيعية. تُصور العديد من القصص الشعبية والأغاني واللوحات جمال النهر وتأثيره على حياة الناس.

التغيرات التاريخية والحروب

شهد نهر الميكونغ على مر التاريخ أحداثاً تاريخية هامة، بما في ذلك الحروب والصراعات. لعبت ضفاف النهر دوراً استراتيجياً في العديد من النزاعات، وشكلت خطوط دفاع أو طرقاً للتقدم. كما أثرت التغيرات السياسية والاجتماعية على إدارة موارد النهر واستخداماته.

السدود والجسور

تُعد السدود والجسور من أبرز التدخلات البشرية على نهر الميكونغ، وقد أثرت بشكل كبير على طبيعة النهر وتدفقه. بينما تهدف هذه المشاريع إلى تحقيق فوائد اقتصادية، إلا أنها تثير أيضاً مخاوف بيئية واجتماعية.

السدود الصينية

تُعد الصين الدولة التي أقامت أكبر عدد من السدود على الجزء العلوي من نهر الميكونغ (المعروف باسم لانسانغ جيانغ). تهدف هذه السدود إلى توليد الطاقة الكهرومائية وتنظيم تدفق المياه. ومع ذلك، أدت هذه السدود إلى تقليل كمية المياه والرواسب التي تصل إلى الدول الواقعة أسفل النهر، مما أثر على الزراعة والنظم البيئية. [3].

السدود في لاوس وكمبوديا

تُخطط لاوس وكمبوديا لبناء سدود إضافية على الميكونغ. تُعد لاوس، على وجه الخصوص، طموحة في تطوير مواردها من الطاقة الكهرومائية. تثير هذه الخطط قلق الدول المجاورة، خاصة فيتنام، التي تعتمد بشكل كبير على تدفق النهر.

تأثير السدود على البيئة

تؤثر السدود بشكل كبير على البيئة النهرية. فهي تعيق هجرة الأسماك، وتغير دورات الفيضانات الطبيعية، وتقلل من كمية الرواسب التي تصل إلى الدلتا، مما يؤدي إلى تآكل التربة. كما تؤثر التغيرات في تدفق المياه على مستويات المياه في الأراضي الرطبة والمستنقعات.

الجسور عبر الميكونغ

تم بناء العديد من الجسور عبر نهر الميكونغ لربط المجتمعات وتسهيل حركة التجارة والنقل. تُعد هذه الجسور ضرورية للبنية التحتية في الدول التي يمر بها النهر. ومع ذلك، فإن بناء الجسور قد يؤثر أيضاً على تدفق النهر وعلى النظم البيئية المحيطة به، خاصة في المناطق التي تكون فيها التيارات قوية.

البيئة والتلوث

يواجه نهر الميكونغ تحديات بيئية كبيرة ناجمة عن الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية. يُعد التلوث وتدهور الموائل من أبرز هذه التحديات، مما يهدد التنوع البيولوجي وسبل عيش المجتمعات التي تعتمد على النهر.

التلوث الصناعي والزراعي

تُعد مياه الصرف الصحي غير المعالجة من المدن والنفايات الصناعية من المصادر الرئيسية لتلوث نهر الميكونغ. بالإضافة إلى ذلك، تساهم المبيدات الحشرية والأسمدة المستخدمة في الزراعة في تلوث المياه بالمغذيات والمواد الكيميائية الضارة. يؤثر هذا التلوث على جودة المياه وصحة الكائنات الحية في النهر.

تأثير السدود على النظم البيئية

كما ذُكر سابقاً، تؤثر السدود على النظم البيئية النهرية بشكل كبير. فهي تعيق حركة الأسماك، وتغير دورات الفيضانات، وتقلل من الرواسب المغذية. يؤدي هذا إلى تدهور الموائل وتأثيرات سلبية على التنوع البيولوجي، بما في ذلك أنواع الأسماك المهددة بالانقراض.

التغيرات المناخية

تُشكل التغيرات المناخية تهديداً إضافياً لنهر الميكونغ. من المتوقع أن تؤدي زيادة درجات الحرارة إلى تغيرات في أنماط هطول الأمطار وذوبان الثلوج، مما يؤثر على كمية المياه المتوفرة في النهر. كما أن ارتفاع مستوى سطح البحر يهدد دلتا الميكونغ بالتملح والغرق.

الحفاظ على التنوع البيولوجي

يُعد الميكونغ واحداً من أكثر المناطق ثراءً بالتنوع البيولوجي في العالم، حيث يعيش فيه عدد كبير من أنواع الأسماك والحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، مثل دلفين إيراوادي. تواجه هذه الأنواع تهديدات متزايدة بسبب تدهور الموائل والتلوث والصيد الجائر. تتطلب جهود الحفاظ على هذا التنوع البيولوجي تعاوناً إقليمياً قوياً.

ساعدنا في تحسين المحتوى
🖼 اختر صورة
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
🎲 قد يعجبك أيضاً
طوكيو
مدينة وعاصمة اليابان، تقع في منطقة كانتو شرق...
مالطا
دولة جزرية في البحر الأبيض المتوسط
بيرث
عاصمة غرب أستراليا ومركزها الاقتصادي النابض
قطر
دولة في غرب آسيا
براغ
مدينة في أوروبا الوسطى
أوسلو
عاصمة النرويج الشمالية مركز ثقافي واقتصادي حيوي
💬 التعليقات والأسئلة (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
🔍