🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية Uncategorized الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة
الرئيسية / التاريخ / جامعة الدول العربية
التاريخ

جامعة الدول العربية

👁 4 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 9/8/2026 ✏️ 9/8/2026
100%

جامعة الدول العربية هي منظمة إقليمية سياسية تضم الدول العربية المستقلة، تأسست في القاهرة في الثاني والعشرين من مارس عام 1945م، بوصفها التجسيد المؤسسي الأول لفكرة “الوحدة العربية” التي تنامت شعبيتها في العالم العربي منذ عشرينيات القرن العشرين، وذلك في سياق تاريخي شهد تصاعد حركات الاستقلال عن الاستعمار الأوروبي من جهة، وتصاعد المعارضة العربية لمشروع إقامة وطن قومي يهودي في فلسطين من جهة أخرى. وقد وقّعت الميثاق التأسيسي للجامعة سبع دول عربية مؤسسة هي مصر وسوريا ولبنان والعراق وشرق الأردن (الأردن لاحقاً) والمملكة العربية السعودية واليمن، لتتوسع عضويتها تدريجياً عبر العقود التالية حتى بلغت اثنتين وعشرين دولة عضواً، إضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية التي حصلت على عضوية كاملة عام 1976م. وتهدف الجامعة، بحسب ميثاقها التأسيسي، إلى توثيق الروابط بين الدول الأعضاء وتنسيق سياساتها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وصون استقلالها وسيادتها، والتوسط في تسوية النزاعات التي قد تنشأ بينها أو بينها وبين أطراف ثالثة، مع التأكيد الصريح في الوقت ذاته على احترام السيادة الكاملة لكل دولة عضو على حدة، وهو ما جعل قرارات الجامعة غير ملزمة إلا للدول التي صوّتت لصالحها تحديداً. وقد شكّلت القضية الفلسطينية على الدوام المحور الأبرز الذي حرّك عمل الجامعة السياسي منذ نشأتها وحتى اليوم، فيما ظلت الجامعة عبر تاريخها الممتد عرضة لانتقادات متكررة بشأن ضعف فعاليتها الجماعية وعجزها المتكرر عن التوصل إلى مواقف عربية موحدة حيال أزمات كبرى عصفت بالمنطقة.

معلومات عامة
التسمية الرسمية جامعة الدول العربية
تاريخ التأسيس 22 مارس 1945م
دخول الميثاق حيز التنفيذ 10 مايو 1945م
المقر الرئيسي القاهرة، مصر (تونس بين 1979-1990)
عدد الدول الأعضاء الحالي 22 دولة
الدول المؤسسة (1945)
الأعضاء السبعة الأوائل مصر، سوريا، لبنان، العراق، شرق الأردن، السعودية، اليمن
محطات فاصلة
عضوية منظمة التحرير الفلسطينية 1976م (كمراقب منذ 1964)
تعليق عضوية مصر 1979 – 1989م
مبادرة السلام العربية 2002م
تعليق عضوية سوريا 2011 – 2023م
COSMALORE · الموسوعة العربية

الخلفية الفكرية: القومية العربية والدوافع المؤسسة

تعود جذور فكرة إنشاء منظمة عربية جامعة إلى تصاعد المشاعر القومية العربية عبر العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، غير أن هذا المشروع اصطدم دوماً بواقع سياسي معقد تمثل في وجود نظام دولي قائم على مبدأ سيادة الدولة القطرية المستقلة والتنافس على النفوذ الإقليمي بين الأنظمة العربية المختلفة، مما جعل الجامعة عند تأسيسها انعكاساً لتوازن دقيق بين الطموح الوحدوي والحفاظ على السيادة الفردية لكل دولة، إذ لم يرد مصطلح “الوحدة العربية” صراحة في ميثاقها التأسيسي على الإطلاق[1]. وقد بدأت الخطوات العملية نحو التأسيس باجتماع قادة مصر والعراق ولبنان واليمن الشمالي والسعودية وشرق الأردن في الإسكندرية عام 1944م، حيث وقّعوا على ما عُرف بـ”بروتوكول الإسكندرية” الذي أرسى المبادئ الأساسية لإنشاء منظمة عربية جامعة[2]. وقد جاء تأسيس الجامعة أيضاً في سياق دولي متزامن مع تشكيل الأمم المتحدة نفسها، إذ أشار مؤرخون إلى أن الدول العربية المؤسسة سعت آنذاك إلى تقديم نفسها كتكتل إقليمي موحد في مؤتمر سان فرانسيسكو التأسيسي للأمم المتحدة، بغية تعزيز حضورها ونفوذها الجماعي على المسرح الدولي الناشئ حديثاً[3].

الميثاق التأسيسي وهيكل الجامعة

وقّعت الدول العربية السبع المؤسسة ميثاق جامعة الدول العربية رسمياً في الثاني والعشرين من مارس عام 1945م في القاهرة، ودخل هذا الميثاق حيز التنفيذ الفعلي في العاشر من مايو من العام ذاته، مرفقاً بملحقين خاصين، أحدهما يتيح مشاركة ممثل عن عرب فلسطين في أعمال الجامعة رغم عدم تمثيله لحكومة مستقلة معترف بها آنذاك[4]. وقد نص الميثاق على تحريم اللجوء إلى القوة لتسوية أي نزاع بين الدول الأعضاء، ونص على تقديم المشورة والمساعدة المتبادلة في حال تعرض أي دولة عضو لاعتداء خارجي، فيما أسس هيكلاً مؤسسياً يقوم على مجلس الجامعة، الذي يضم ممثلين عن جميع الدول الأعضاء بصوت واحد لكل دولة، وأمانة عامة تتخذ من القاهرة مقراً دائماً لها[5]. وقد أُقرت اللوائح الداخلية التفصيلية لمجلس الجامعة ولجانها المتخصصة عام 1951م، تلتها لوائح الأمانة العامة عام 1953م، مكرّسة نظام حكم يقوم على ازدواجية بين مؤسسات فوق-وطنية من جهة وسيادة كاملة للدول الأعضاء من جهة أخرى، وهي الازدواجية التي ظلت السمة البنيوية المميزة لعمل الجامعة طوال تاريخها اللاحق[6].

توسع العضوية عبر العقود

شهدت عضوية الجامعة توسعاً تدريجياً مطرداً منذ تأسيسها بسبعة أعضاء فقط، متزامناً بشكل رئيسي مع موجات استقلال الدول العربية المتعاقبة عن القوى الاستعمارية الأوروبية، إذ انضمت ليبيا عام 1953م، ثم السودان عام 1956م، فتونس والمغرب عام 1958م، ثم الكويت عام 1961م، والجزائر عام 1962م[7]. وقد واصلت العضوية توسعها لتشمل البحرين وعُمان وقطر والإمارات العربية المتحدة عام 1971م، ثم موريتانيا عام 1973م، والصومال عام 1974م، وجيبوتي عام 1977م، وأخيراً جزر القمر عام 1993م، لتكتمل بذلك العضوية عند اثنتين وعشرين دولة، إضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية التي حصلت على صفة مراقب عام 1964م رغم اعتراض أردني آنذاك، قبل أن تُرفع هذه الصفة إلى عضوية كاملة عام 1976م[8].

تعليق عضوية مصر عقب اتفاقيات كامب ديفيد

تعرضت الجامعة لأزمة داخلية عميقة أولى وحاسمة عقب توقيع الرئيس المصري أنور السادات معاهدة سلام منفردة مع إسرائيل في السادس والعشرين من مارس عام 1979م، في أعقاب اتفاقيات كامب ديفيد التي رعتها الولايات المتحدة، إذ اعتبرت غالبية الدول العربية الأخرى هذه الخطوة الأحادية تخلياً مصرياً عن القضية الفلسطينية والموقف العربي الموحد، فصوّتت في اجتماع طارئ عُقد في بغداد على تعليق عضوية مصر بالكامل ونقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس العاصمة[9]. وقد رافق هذا القرار إجراءات عقابية إضافية شملت تعليق العلاقات الدبلوماسية العربية مع مصر ووقف برامج المساعدات المالية والفنية، فضلاً عن السعي لتعليق عضويتها في منظمات إقليمية ودولية أخرى كحركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية[10]. وقد ظلت مصر معلقة العضوية لعقد كامل تقريباً، إلى أن أُعيد قبولها رسمياً في قمة الدار البيضاء عام 1989م، وعاد مقر الجامعة إلى القاهرة رسمياً عام 1990م، حيث لا يزال قائماً حتى اليوم في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية.

إن معاهدة السلام المنفردة التي وقّعتها مصر لا تُلزم أي طرف عربي آخر، وهي خروج صريح عن الإجماع العربي الذي تأسست عليه هذه الجامعة أصلاً.
— مضمون قرارات مؤتمر القمة العربية في بغداد، مارس 1979

الأزمات الإقليمية الكبرى واختبار وحدة الموقف العربي

تعرضت الجامعة عبر تاريخها لسلسلة من الاختبارات الحادة كشفت في كثير من الأحيان عن عمق الانقسامات الداخلية بين أعضائها بدلاً من وحدة الموقف المعلنة رسمياً، وكان من أبرزها أزمة الغزو العراقي للكويت عام 1990م، إذ فشلت الجامعة في التوصل إلى تسوية عربية داخلية للأزمة، لتنتهي الأمور بموافقة أغلبية ضئيلة من الدول الأعضاء على قرار يدعو إلى تدخل عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية من الكويت، وهو ما أحدث شرخاً عميقاً بين الدول العربية المؤيدة لهذا التدخل والدول المعارضة له[11]. وقد حققت الجامعة نجاحاً دبلوماسياً نادراً نسبياً في التوافق على مبادرة سلام شاملة تجاه النزاع العربي الإسرائيلي، تمثلت في “مبادرة السلام العربية” التي أطلقتها المملكة العربية السعودية واعتمدها مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002م، والتي عرضت تطبيعاً كاملاً للعلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967م وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين[12]. وفي المقابل، عجزت الجامعة عن التوصل لموقف موحد فعال حيال أزمات لاحقة كغزو العراق عام 2003م، فيما اتسم أداؤها إبان موجة الانتفاضات العربية اعتباراً من عام 2011م بالتباين الحاد، إذ دعمت الجامعة بشكل استثنائي الحملة الدولية ضد نظام معمر القذافي في ليبيا، بينما واجهت تحديات ودبلوماسية أكثر تعقيداً وتشرذماً حيال الأزمة السورية المندلعة في العام ذاته[13].

تعليق وإعادة قبول عضوية سوريا

قررت الجامعة تعليق مشاركة الوفود السورية في اجتماعاتها في نوفمبر عام 2011م، بعد أن رفضت الحكومة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد تنفيذ خطة عربية مقترحة لوقف حملة القمع العنيفة ضد المحتجين، إذ صوّتت تسع عشرة دولة عضواً لصالح هذا القرار، بينما اعترض كل من لبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت[14]. وقد ظلت سوريا معلقة العضوية لأكثر من عقد كامل، إلى أن قررت الجامعة إعادة قبولها رسمياً في السابع من مايو عام 2023م، في إطار مسار تطبيع إقليمي متدرج مع الحكومة السورية بعد سنوات من الحرب الأهلية المدمرة التي أعقبت اندلاع الانتفاضة عام 2011م[15].

التقييم النقدي وتحديات الفعالية

يشير باحثون ومحللون سياسيون متخصصون في الشأن العربي إلى أن جامعة الدول العربية عانت طوال تاريخها من إشكالية بنيوية جوهرية تتمثل في التوتر المستمر بين طموحها المعلن لتمثيل “وحدة الصف العربي” وواقع تباين المصالح الوطنية والأيديولوجية الحاد بين أنظمتها الأعضاء، وهو ما جعل قراراتها الجماعية غالباً ما تتسم بالطابع الرمزي التوافقي أكثر من كونها آليات فعالة للفعل الجماعي الملزم، خاصة في ظل غياب أي آلية مؤسسية حقيقية لإجبار الدول الأعضاء على الالتزام بقراراتها[16]. ويلاحظ منتقدون أيضاً أن الجامعة، على الرغم من اعتمادها ميثاقاً عربياً لحقوق الإنسان عام 2004م يستند إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قد تعرضت لانتقادات بشأن أوجه قصور في هذا الميثاق ذاته، من بينها عدم تضمنه حظراً صريحاً وشاملاً للعقوبات القاسية، فضلاً عن سماحه بقيود على الحريات تتجاوز المعايير الدولية المعتادة، وهو ما يعكس في نظر بعض المراقبين نمطاً أوسع يتمثل في تمثيل الجامعة بشكل أكبر لمصالح الأنظمة الحاكمة العربية أكثر من تمثيلها للمواطنين العرب أنفسهم[17]. ومع ذلك، تواصل الجامعة أداء دور دبلوماسي ورمزي مهم في المنطقة، بوصفها الإطار الجماعي الأوسع تمثيلاً للدول الناطقة بالعربية، لا سيما في القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأزمات الإقليمية الكبرى المتجددة.


🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
اتفاقيات جنيف
ميثاق الإنسانية في زمن الحرب
أبرز علماء المسلمين عبر التاريخ
قادة الفكر والحضارة الإسلامية
الإبادة الجماعية في كمبوديا
مجازر الخمير الحمر ١٩٧٥–١٩٧٩
الإمبراطورية البارثية
أعتى خصوم روما في الشرق
الإمبراطورية الأخمينية
أولى الإمبراطوريات العالمية الكبرى
🔍