🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية Uncategorized الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة
الرئيسية / التاريخ / حرب استقلال اليونان
التاريخ

حرب استقلال اليونان

👁 3 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 3/8/2026 ✏️ 4/8/2026
100%

حرب استقلال اليونان هي حرب تحرر وطني خاضها الثوار اليونانيون ضد الإمبراطورية العثمانية بين عامي 1821 و1832، وتُعد أول ثورة قومية ناجحة تنفصل بموجبها أمة من أمم البلقان عن السلطنة العثمانية في القرن التاسع عشر، بعد أن كانت أغلب الأراضي اليونانية خاضعة للحكم العثماني المباشر منذ سقوط القسطنطينية عام 1453
[1].
انطلقت شرارة الثورة في مارس 1821 بفعل تخطيط منظم نفذته جمعية سرية وطنية تُدعى “فيليكي إتيريا”، وتوسعت بسرعة لتشمل شبه جزيرة البيلوبونيز وجزر بحر إيجة واليونان القارية، مرورًا بمحطات دامية كمذبحتي خيوس وتريبوليتسا وحصار ميسولونغي الذي استحضر تعاطفًا أوروبيًا واسعًا تجلى في حركة “الفلهيلينية” وموت الشاعر البريطاني لورد بايرون نفسه في صفوف الثوار. وبعد سنوات من القتال المتأرجح ازدادت حدّته مع تدخل الجيش المصري العثماني المشترك بقيادة إبراهيم باشا، تدخلت القوى الأوروبية الكبرى عسكريًا بشكل مباشر في معركة نافارين البحرية الحاسمة عام 1827 التي دمرت الأسطول العثماني المصري المشترك بالكامل، لتنتهي الحرب رسميًا بتوقيع معاهدة القسطنطينية وبروتوكولات لندن بين عامي 1830 و1832 التي اعترفت بقيام مملكة يونانية مستقلة تمامًا عن السلطنة العثمانية تحت حماية أوروبية ثلاثية.

معلومات عامة
الاسم الرسمي حرب الاستقلال اليونانية
أسماء أخرى الثورة اليونانية (باليونانية: Ελληνική Επανάσταση)؛ يونان عصياني (التسمية العثمانية)
التاريخ مارس 1821 – يوليو 1832 (نحو 11 عامًا)؛ معركة نافارين الفاصلة في 20 أكتوبر 1827
الموقع شبه جزيرة البيلوبونيز (موريا)، جزر بحر إيجة، اليونان القارية، الإمارات الدانوبية
السبب المباشر انتفاضة مسلحة خططت لها جمعية فيليكي إتيريا في الإمارات الدانوبية ومورة، مارس 1821
النتيجة استقلال اليونان الكامل عن الدولة العثمانية؛ تأسيس مملكة اليونان؛ تتويج الأمير البافاري أوتو ملكًا
الأطراف المتحاربة
الطرف الأول الثوار اليونانيون، بدعم عسكري مباشر لاحق من الإمبراطورية الروسية وبريطانيا العظمى ومملكة فرنسا
الطرف الثاني الدولة العثمانية، بدعم من ولاية مصر تحت محمد علي باشا وإيالات الجزائر وطرابلس وتونس
القادة
قيادة الثوار اليونانيين ثيودوروس كولوكوترونيس؛ ألكسندر إبسيلانتي؛ ألكسندروس ماڤروكورداتوس؛ إيوانيس كابوديستریاس
قيادة الحلفاء الأوروبيين الأدميرال البريطاني إدوارد كودرينغتون (قائد أسطول التحالف في نافارين)
قيادة العثمانيين والمصريين السلطان محمود الثاني؛ محمد علي باشا؛ إبراهيم باشا؛ رشيد محمد باشا
القوى العسكرية
القوات اليونانية عشرات آلاف من المقاتلين غير النظاميين، يُعززهم متطوعون أوروبيون فيلهيلينيون
الأسطول العثماني المصري المشترك (في نافارين) نحو 82 سفينة، و2,438 فوهة نارية، و16,000 رجل
أسطول التحالف الأوروبي (في نافارين) 26 سفينة (11 بريطانية، 8 روسية، 7 فرنسية) و1,270 مدفعًا
الخسائر
خسائر اليونانيين عشرات الآلاف من القتلى العسكريين والمدنيين عبر سنوات الحرب، إضافة إلى ضحايا مذابح خيوس وتريبوليتسا
خسائر العثمانيين والمصريين تدمير شامل وكامل للأسطول العثماني المصري المشترك في معركة نافارين 1827
COSMALORE · الموسوعة العربية

الخلفية والأسباب

اليونان تحت الحكم العثماني

خضعت معظم الأراضي اليونانية للحكم العثماني المباشر منذ سقوط القسطنطينية عام 1453، باستثناء الجزر الأيونية التي ظلت تحت سيطرة جمهورية البندقية ثم الفرنسيين قبل أن تقع بيد البريطانيين عام 1815
[1].
وعلى مدى ما يقارب أربعة قرون من السيطرة العثمانية، حافظ اليونانيون على هويتهم الثقافية والدينية الأرثوذكسية المتميزة عبر مؤسسة البطريركية المسكونية في القسطنطينية التي منحتها السلطنة العثمانية صلاحيات إدارية وقضائية واسعة على الرعايا الأرثوذكس ضمن نظام “الملة”، إلا أن هذا الترتيب لم يمنع تراكم مظالم اقتصادية وسياسية متصاعدة شملت فرض ضرائب باهظة وممارسات قسرية كاختطاف الأطفال المسيحيين لإجبارهم على الخدمة في فرق الإنكشارية، وهي مظالم تفاعلت مع رياح الأفكار القومية والتنويرية الأوروبية المتسربة عبر الجاليات اليونانية التجارية المنتشرة في أوروبا وروسيا لتولّد وعيًا قوميًا يونانيًا متناميًا بحلول مطلع القرن التاسع عشر
[2].

جمعية الصداقة (فيليكي إتيريا) وبذور الثورة

تبلورت بذور الثورة المنظمة تحديدًا عبر منظمة وطنية يونانية سرية أُسست عام 1814 في مدينة أوديسا، الواقعة اليوم في أوكرانيا، تحت اسم “أخوية الصداقة” أو “فيليكي إتيريا” باليونانية، وهي منظمة استلهمت في بنيتها التنظيمية السرية أساليب الجمعيات الماسونية والكاربوناريين الإيطاليين، وعملت بصبر واتساق طوال سنوات على نشر شبكة من الخلايا السرية في أوساط اليونانيين المنتشرين داخل اليونان وفي الجاليات المهجرية في روسيا ووسط أوروبا والبلقان
[1].
وخططت قيادة الجمعية لإطلاق انتفاضات متزامنة في شبه جزيرة البيلوبونيز والإمارات الدانوبية، وكذلك في القسطنطينية نفسها والمناطق المحيطة بها، استنادًا إلى افتراض أن إثارة الفوضى في أكثر من جبهة في وقت واحد ستشتت قدرة السلطنة العثمانية على الاستجابة العسكرية الحاسمة والمنسقة.

اندلاع الثورة

بدأت أولى شرارات الثورة الفعلية في السادس من مارس 1821، حين عبر ألكسندر إبسيلانتي، زعيم جمعية فيليكي إتيريا وضابط سابق في الجيش الروسي، نهر بروت متجهًا إلى إمارة مولدافيا الرومانية التابعة للعثمانيين حينها، يرافقه فرقة صغيرة من نحو 4,500 محارب يوناني، أملًا في تحريض الفلاحين الرومانيين على التمرد المشترك ضد الأتراك، إلا أن هذه المحاولة الأولى فشلت بسرعة وأخمدتها القوات العثمانية في غضون فترة قصيرة
[3].
إلا أن أخبار هذه الانتفاضة، رغم فشلها العسكري المباشر، أحدثت موجة ارتدادية واسعة دفعت اليونانيين في شبه جزيرة البيلوبونيز إلى حمل السلاح بدورهم؛ فأعلن المانيوت الحرب رسميًا على العثمانيين في 17 مارس 1821، وفي السادس من أبريل دعا أسقف باتراس جيرمانوس إلى انتفاضة شاملة سرعان ما امتدت لتشمل شبه جزيرة موريا بأكملها واليونان القارية وجزر بحر إيجة المتفرقة
[4].
وفي ردة فعل انتقامية صادمة، أمر السلطان العثماني فور وصول أنباء الثورة إليه بشنق البطريرك المسكوني الأرثوذكسي غريغوريوس الخامس في القسطنطينية، متهمًا إياه بالفشل في كفالة طاعة الرعايا اليونانيين الأرثوذكس للسلطة العثمانية، وتم تنفيذ الإعدام مباشرة بعد احتفال البطريرك بقداس عيد الفصح وهو لا يزال مرتديًا كامل زيه الديني، في حادثة ظلت رمزًا تاريخيًا للقمع العثماني واستحضرت تعاطفًا واسعًا مع القضية اليونانية في الأوساط المسيحية الأوروبية
[1].

مذبحتا خيوس وتريبوليتسا

اتسمت الحرب منذ سنواتها الأولى بدرجة عالية ومتبادلة من العنف الطائفي القاسي بين الجانبين؛ فمن جهة الثوار اليونانيين، شهد سقوط مدينة تريبوليتسا، عاصمة شبه جزيرة موريا الإدارية، في سبتمبر 1821 مجزرة دامية واسعة النطاق راح ضحيتها آلاف من السكان المسلمين والترك المحليين على يد القوات اليونانية المنتصرة، في واحدة من أبرز نقاط التحول الدموية المبكرة في الحرب
[5].
وفي المقابل، نفّذت القوات العثمانية في أبريل 1822 مذبحة وحشية مضادة في جزيرة خيوس الواقعة في بحر إيجة، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف من السكان اليونانيين المحليين، في حادثة أصبحت من أكثر فصول الحرب رمزية وحضورًا في الذاكرة الأوروبية بفضل لوحة الفنان الفرنسي أوجين دولاكروا الشهيرة التي خلّدت المأساة بصدق تصويري دقيق لأزياء وتفاصيل المشهد، إلى جانب أعمال لورد بايرون الأدبية، وهو ما لفت انتباه الرأي العام الأوروبي بشكل غير مسبوق إلى فظاعة الأحداث الجارية في الأراضي اليونانية
[6].

حصار ميسولونغي والفلهيلينية الأوروبية

مثّلت مدينة ميسولونغي الساحلية، المحاطة ببحيرة شاطئة وعدد من الجزر الدفاعية الطبيعية، أحد أبرز معاقل الصمود اليوناني طوال الحرب، فقد فرض العثمانيون عليها حصارًا أول عام 1822 ثم ثانيًا عام 1823، قبل أن يعود الجيش العثماني بقيادة رشيد محمد باشا في أبريل 1825 لمحاصرتها للمرة الثالثة بعد أن أُبلغ بوضوح بأن فشله في إسقاط المدينة هذه المرة سيكلفه حياته شخصيًا، وهي عقوبة كانت شائعة في الدولة العثمانية للقادة العسكريين الذين يفشلون في تنفيذ المهام الموكلة إليهم
[7].
وقد عززت دفاعات المدينة على يد مهندس عسكري يوناني محلي شبكة من سبعة عشر حصنًا أُطلقت عليها أسماء أبطال الحرية العالميين كبنيامين فرانكلين ولورد بايرون نفسه، الذي وصل إلى المدينة في عام 1823 ليقاتل بنفسه في صفوف الثوار اليونانيين قبل أن يموت بالمرض بعد ثلاثة أشهر فقط من وصوله، في وفاة أثارت تعاطفًا أوروبيًا واسعًا مع القضية اليونانية وأصبحت رمزًا مؤسسًا لحركة “الفلهيلينية”، أي محبة الإغريق، التي جمعت مثقفين وشعراء وأرستقراطيين أوروبيين وأثرياء أمريكيين قدّموا دعمًا ماليًا ولوجستيًا مباشرًا لقضية الثوار
[8].
وفي نهاية المطاف، سقطت ميسولونغي في أبريل 1826 بعد عام كامل من الحصار الخانق والمقاومة العنيدة، إلا أن قلب لورد بايرون نفسه ظل مدفونًا في المدينة إلى اليوم، تخليدًا لذكرى تضامنه الشخصي مع نضال شعبها
[9].

التدخل المصري العثماني المشترك

ظلت الحرب منذ بدايتها وحتى عام 1825 محصورة بين العثمانيين واليونانيين وحدهم، إلا أنها شهدت تحولًا دراميًا حاسمًا حين طلب السلطان محمود الثاني المساعدة العسكرية المباشرة من محمد علي باشا، أقوى ولاته في مصر الذي كان قد بنى جيشًا حديثًا منظمًا على الطراز الأوروبي جعل من مصر قوة تنافس سلطة الباب العالي نفسه
[3].
وأرسل محمد علي ابنه إبراهيم باشا على رأس حملة عسكرية مصرية حديثة التسليح، تمكنت من إنزال هزائم متلاحقة بالثوار اليونانيين شملت السيطرة على مدينة تريبوليتسا نفسها مجددًا عام 1825، وهو تدخل غيّر موازين القوى العسكرية في الميدان بشكل جذري لصالح الجانب العثماني المصري المشترك، وكاد أن يقضي تمامًا على ما تبقى من زخم الثورة اليونانية لولا التدخل الدولي الذي لحق بهذا التطور بعد ذلك بفترة قصيرة
[5].

التدخل الدولي ومعركة نافارين

دفع طول أمد الصراع وقسوته المتصاعدة القوى الأوروبية الكبرى، روسيا وبريطانيا وفرنسا، إلى الاعتراف تدريجيًا بمطالب الثوار اليونانيين بالانفصال، فوقّعت معاهدة لندن التي مهّدت لتدخل عسكري أوروبي مباشر ضد الأسطول العثماني المصري المشترك
[10].
وحين وصلت أنباء أن الأسطول العثماني المصري المشترك كان متوجهًا لمهاجمة جزيرة هيدرا اليونانية، اعترض أسطول التحالف الأوروبي هذا الأسطول في خليج نافارين على الساحل الغربي لشبه جزيرة البيلوبونيز، وبعد رفض إبراهيم باشا شروط الإخلاء المقترحة من القوى الثلاث، قرر الأدميرال البريطاني إدوارد كودرينغتون استعراض القوة في العشرين من أكتوبر 1827، فدخل الخليج بأسطول مكوّن من 11 سفينة بريطانية و8 روسية و7 فرنسية مسلحة بنحو 1,270 مدفعًا، في مواجهة أسطول عثماني مصري جزائري مشترك ضم 82 سفينة و2,438 فوهة نارية و16,000 رجل
[11].
وانتهت المعركة بهزيمة عثمانية مصرية ساحقة ودمار شامل وكامل لأسطول الجانب الآخر، فيما اعتُبرت هذه المعركة آخر معركة بحرية كبرى في التاريخ يجري فيها القتال بسفن شراعية بالكامل دون أي محرك بخاري. وكان لهذه المعركة أيضًا تداعيات إقليمية غير مباشرة تجاوزت حدود اليونان نفسها؛ فقد أدى تدمير الأسطول الجزائري المشارك فيها إلى إضعاف عسكري بحري جزائري فتح الباب أمام هجمات معادية لاحقة، وهو ما شجّع الملك الفرنسي شارل العاشر على فرض حصار بحري على الجزائر انتهى باحتلالها الفرنسي الكامل بعد أقل من ثلاث سنوات فقط من معركة نافارين
[12].

الاستقلال وتأسيس مملكة اليونان

في أعقاب الانتصار الحاسم في نافارين، انتخبت الجمعية الوطنية اليونانية في ترويزين عام 1828 الكونت إيوانيس كابوديستریاس، الذي كان قد خدم سابقًا وزيرًا للخارجية في الإمبراطورية الروسية، حاكمًا أول لليونان بعد أن أُخرج الجيش المصري العثماني نهائيًا من شبه جزيرة البيلوبونيز، وأعلن اليونانيون دولتهم في هذه المرحلة جمهورية مؤقتة
[3].
وعمل كابوديستریاس بنشاط واضح منذ وصوله إلى اليونان في يناير 1828 على إرساء أسس دولة حديثة فعالة، إلى جانب التفاوض المباشر مع القوى الأوروبية الكبرى حول حدود ووضع الدولة اليونانية الجديدة، إلا أنه اغتيل في أكتوبر 1831 إثر صراعه مع زعماء محليين أقوياء عارضوا سياساته المركزية، تاركًا البلاد في حالة من الفوضى السياسية المؤقتة تولى فيها شقيقه أوغسطينوس الحكم لمدة ستة أشهر فقط دون استقرار يُذكر
[13].
وفي 21 يوليو 1832، وُقّعت معاهدة القسطنطينية بحضور المبعوث البريطاني السير سترادفورد كانينغ وممثلي القوى الكبرى الأخرى، رسّمت بموجبها الحدود الشمالية لمملكة اليونان الجديدة كخط وهمي يمتد من آرتا إلى فولوس، وأُعيد التأكيد على هذا الترتيب في بروتوكول لندن الصادر في 30 أغسطس من العام نفسه، الذي عوّض الدولة العثمانية بمبلغ أربعين مليون بياستر تعويضًا عن خسارة الأراضي
[3].
ومنحت القوى الكبرى عرش هذه المملكة المستقلة الجديدة للأمير البافاري الشاب أوتو، الذي وصل إلى اليونان في فبراير 1833 وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، فاصطحبه مجلس وصاية بافاري اختاره والده الملك لودفيج، رغم أن اليونانيين كانوا يفضلون، كما عكست أحداث ثورتهم، قيام حكومة دستورية تمثيلية بسلطات تنفيذية مقيدة بدلًا من نظام ملكي مطلق مفروض من الخارج
[14].

نتائج الحرب وتداعياتها

شكّلت حرب الاستقلال اليونانية سابقة تاريخية بالغة الأهمية بصفتها أول حالة ناجحة وكاملة لانفصال أمة بلقانية عن الإمبراطورية العثمانية في العصر الحديث، وهو نموذج ألهم لاحقًا حركات الاستقلال القومي الأخرى في شبه جزيرة البلقان طوال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وأسهم في تسريع ما عُرف دبلوماسيًا بـ”المسألة الشرقية” المتعلقة بمصير الأراضي العثمانية المتداعية وتنافس القوى الأوروبية الكبرى على ميراثها الإقليمي والاستراتيجي. وعلى المستوى الثقافي والفكري، أعادت الحرب، وما رافقها من حركة الفلهيلينية الأوروبية الواسعة وأعمال أدبية وفنية خالدة كقصائد بايرون ولوحات دولاكروا، صياغة العلاقة الرومانتيكية الأوروبية بالتراث اليوناني الكلاسيكي القديم بصفته أساسًا حضاريًا للهوية الأوروبية الحديثة، فيما تركت من ناحية أخرى ميراثًا من العنف الطائفي المتبادل بين السكان اليونانيين والمسلمين الذي استمر يتفاعل لعقود طويلة لاحقة في الذاكرة الجماعية لكل من اليونان وتركيا، وامتد أثره غير المباشر، عبر إضعاف الأسطول الجزائري في نافارين، إلى تمهيد الطريق أمام الاحتلال الفرنسي للجزائر بعد سنوات قليلة فقط من انتهاء الحرب نفسها.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
أبرز علماء المسلمين عبر التاريخ
قادة الفكر والحضارة الإسلامية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الإبادة الجماعية في كمبوديا
مجازر الخمير الحمر ١٩٧٥–١٩٧٩
اتفاقيات جنيف
ميثاق الإنسانية في زمن الحرب
الإمبراطورية البارثية
أعتى خصوم روما في الشرق
إبادة البوسنة والهرسك
جريمة إبادة في قلب أوروبا
🔍