🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية Uncategorized الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة
الرئيسية / التاريخ / الثورة العرابية
التاريخ

الثورة العرابية

👁 3 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 8/8/2026 ✏️ 8/8/2026
100%

تُعدّ الثورة العرابية، المعروفة أيضاً باسم الثورة العرابية أو ثورة عرابي، أول حركة احتجاجية وطنية مصرية حديثة يقودها ضابط عسكري من أصول ريفية بسيطة في مواجهة الهيمنة الأوروبية المتصاعدة على شؤون البلاد، إذ اندلعت بين عامي 1879 و1882 بقيادة الضابط أحمد عرابي، الذي رفع شعار “مصر للمصريين” وسعى إلى كسر احتكار الضباط الأتراك والشراكسة للمناصب العسكرية العليا، وإنهاء السيطرة الأوروبية المتنامية على الإدارة المصرية[1]. وقد انتهت هذه الحركة الوطنية، رغم زخمها الشعبي الواسع، بتدخل عسكري بريطاني مباشر أسفر عن هزيمة القوات المصرية في معركة التل الكبير الحاسمة في سبتمبر 1882، ونفي عرابي إلى جزيرة سيلان، لتبدأ بذلك مرحلة الاحتلال البريطاني الفعلي لمصر التي استمرت عقوداً طويلة تحت ما عُرف بنظام “الحماية المستترة”[2].

معلومات عامة
التاريخ1879–1882
المكانالخديوية المصرية
القيادة الوطنيةأحمد عرابي، محمود سامي البارودي
الخديويتوفيق باشا
شعار الثورة”مصر للمصريين” [1]
أبرز المحطات
ثورة الضباط الأولى1879
تشكيل الوزارة الوطنية1882، برئاسة محمود سامي البارودي، وعرابي وزيراً للحربية [1]
قصف الإسكندرية البريطانييوليو 1882 [1]
معركة التل الكبير13 سبتمبر 1882
نفي أحمد عرابيإلى جزيرة سيلان (سريلانكا الحالية)
النتائج
الوضع السياسي اللاحقاحتلال بريطاني فعلي (“الحماية المستترة”) حتى 1914 [2]

COSMALORE · الموسوعة العربية

أولاً: جذور الأزمة: الديون والنفوذ الأوروبي المتصاعد

تعود جذور الاحتقان الوطني الذي أفضى إلى الثورة العرابية إلى السياسات المالية المتهورة التي انتهجها الخديوي إسماعيل باشا خلال سبعينيات القرن التاسع عشر، والتي أغرقت مصر في ديون خارجية ضخمة تجاه الدائنين الأوروبيين، ما أتاح لبريطانيا وفرنسا فرض سيطرة مباشرة على الشؤون المالية المصرية بحلول نهاية العقد. وقد ازداد هذا النفوذ الأجنبي عمقاً حين مُنح الأوروبيون امتيازات وظيفية ومالية تفوق ما يحصل عليه المصريون أنفسهم، مع إبقاء المناصب العسكرية العليا حكراً على الضباط الأتراك والشراكسة، وهو ما ولّد سخطاً متصاعداً في أوساط الضباط المصريين من أصول محلية بسيطة، وفي مقدمتهم الضابط أحمد عرابي.

ثانياً: صعود أحمد عرابي وثورة الضباط

شارك أحمد عرابي عام 1879 في ثورة الضباط الأولى ضد الخديوي توفيق باشا، الذي كان قد خلف والده إسماعيل عقب عزله من قبل القوى الأوروبية، وذلك في إطار سعيه المبكر إلى تشكيل تنظيم سري داخل الجيش يهدف إلى إنهاء احتكار الضباط الأتراك والشراكسة للرتب العسكرية العليا[1]. وفي عام 1881، قاد عرابي تحركاً عسكرياً مباشراً ضد هذه الهيمنة، حين توجه على رأس قواته إلى قصر الخديوي مطالباً بإجراءات إصلاحية جوهرية، من بينها زيادة حجم الجيش المصري وتشكيل حكومة تمثيلية تستجيب لمطالب الضباط الوطنيين. وقد اضطر الخديوي توفيق، أمام هذا الضغط العسكري المباشر، إلى الرضوخ لبعض هذه المطالب، وهو ما عزز من مكانة عرابي الشعبية والسياسية بشكل ملحوظ في الأشهر التالية.

برز عرابي بطلاً وطنياً تحت شعار “مصر للمصريين”، بعدما دفعت التدخلات الأوروبية والنزاع حول صلاحيات الجمعية المصرية بشأن مراقبة الميزانية إلى تشكيل وزارة وطنية.
— من التوصيف التاريخي لصعود الحركة العرابية

ثالثاً: تشكيل الوزارة الوطنية وذروة النفوذ العرابي

بلغت الأزمة السياسية ذروتها عام 1882 حين أفضى الخلاف حول صلاحيات الجمعية المصرية النيابية فيما يتعلق بالرقابة على الميزانية العامة، إلى جانب تصاعد التدخل الأوروبي المباشر في الشؤون الداخلية، إلى تشكيل وزارة وطنية برئاسة محمود سامي البارودي، تولى فيها أحمد عرابي حقيبة وزارة الحربية، ليبرز بذلك بوصفه البطل الوطني الأبرز في البلاد تحت شعاره الشهير “مصر للمصريين”[1]. وأمام هذا الصعود المتسارع لنفوذ عرابي وتراجع سلطته الفعلية، لجأ الخديوي توفيق، الذي شعر بأن عرشه بات مهدداً، إلى طلب المساعدة من الحكومتين الفرنسية والبريطانية، اللتين سارعتا إلى تنظيم استعراض بحري في خليج الإسكندرية دعماً لسلطة الخديوي أمام النفوذ العرابي المتنامي[1].

رابعاً: قصف الإسكندرية والحرب الأنجلو-مصرية

أدى هذا الاستعراض البحري الأوروبي إلى تصعيد التوترات بدلاً من تهدئتها، فاندلعت أعمال شغب في الإسكندرية أسفرت عن سقوط عدد من القتلى الأوروبيين، وهو ما استغلته السلطات البريطانية ذريعة لتوجيه إنذار للقوات المصرية بتفكيك التحصينات الساحلية التي كانت قد أقامتها في المدينة استعداداً لأي مواجهة محتملة. وأمام رفض القيادة المصرية لهذا الإنذار، أقدم الأسطول البريطاني في يوليو عام 1882 على قصف مدينة الإسكندرية، وهي الخطوة التي شكّلت بداية التدخل العسكري البريطاني المباشر وتحوّل النزاع السياسي إلى مواجهة عسكرية شاملة بين البلدين[1]. وقد تولى عرابي، بصفته القائد العام للجيش المصري، تنظيم المقاومة في أعقاب هذا القصف، وسط انقسام سياسي حاد داخل البلاد بين مؤيدي الخديوي المتحصن في الإسكندرية الخاضعة للسيطرة البريطانية، وبين معسكر عرابي الذي احتفظ بالسيطرة الفعلية على القاهرة وأغلب الأقاليم المصرية.

خامساً: معركة التل الكبير ونتائج الثورة

بعد فشل القوات البريطانية في التقدم مباشرة من الإسكندرية نحو القاهرة إثر اشتباك أولي عند كفر الدوار، غيّرت القيادة البريطانية استراتيجيتها ووجّهت قواتها نحو قناة السويس، حيث أنزلت جيشاً كبيراً بقيادة الجنرال السير غارنيت وولزلي في منطقة الإسماعيلية. وفي الثالث عشر من سبتمبر عام 1882، تمكّنت هذه القوات، بعد مسيرة ليلية مباغتة عبر الصحراء، من الانقضاض على مواقع الجيش المصري المتحصن في التل الكبير وإلحاق هزيمة ساحقة به، لتسقط القاهرة بعد ذلك دون مقاومة تُذكر، ويستسلم عرابي وقادته للقوات البريطانية الزاحفة. وقد حُوكم عرابي أمام محكمة مصرية بتهمة التمرد على السلطة الشرعية، وحُكم عليه بالإعدام قبل أن يُخفف الحكم إلى النفي المؤبد، فغادر مصر في نهاية عام 1882 متوجهاً إلى جزيرة سيلان البريطانية. ورغم أن الهدف المعلن للتدخل البريطاني كان استعادة سلطة الخديوي توفيق الشرعية، فإن النتيجة الفعلية لهذا التدخل كانت فرض احتلال بريطاني مباشر استمر لأكثر من ثلاثة عقود تحت مسمى “الحماية المستترة”، حرصت خلاله بريطانيا على ضمان استمرار سداد مصر لديونها الخارجية الضخمة تجاه الدائنين الأوروبيين، قبل أن تتحول هذه الحماية إلى وضع قانوني رسمي معلن عام 1914[2].

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
اتفاقيات جنيف
ميثاق الإنسانية في زمن الحرب
أبرز علماء المسلمين عبر التاريخ
قادة الفكر والحضارة الإسلامية
الإبادة الجماعية في كمبوديا
مجازر الخمير الحمر ١٩٧٥–١٩٧٩
الإمبراطورية البارثية
أعتى خصوم روما في الشرق
الإمبراطورية الأخمينية
أولى الإمبراطوريات العالمية الكبرى
🔍