🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية Uncategorized الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة
الرئيسية / الإمبراطوريات / الدولة الأموية
الإمبراطوريات

الدولة الأموية

👁 6 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 8/8/2026 ✏️ 8/8/2026
100%

تُعدّ الدولة الأموية أول دولة إسلامية ذات طابع إمبراطوري وراثي في التاريخ الإسلامي، إذ أسسها معاوية بن أبي سفيان عام 661 للميلاد عقب انتهاء الفتنة الأولى، متخذاً من دمشق عاصمة له، لتستمر هذه الدولة قرابة تسعين عاماً حكمت خلالها إمبراطورية شاسعة امتدت في أوج اتساعها من شبه الجزيرة الأيبيرية غرباً إلى حدود الصين وشبه القارة الهندية شرقاً[2]. وقد شكّلت هذه الدولة أول سلالة حاكمة كبرى في تاريخ الخلافة الإسلامية، إذ حوّلت نظام الحكم من الشورى القبلية التي طبعت عهد الخلفاء الراشدين إلى نظام وراثي مركزي يعتمد على الجيش الشامي ركيزة أساسية لسلطته[1]. وقد انتهى حكم الأمويين في المشرق الإسلامي عام 750 للميلاد بعد سقوطهم أمام الثورة العباسية، غير أن أحد أفراد الأسرة الناجين نجح في الفرار إلى الأندلس وتأسيس إمارة أموية مستقلة هناك استمرت قروناً طويلة تالية.

معلومات عامة تاريخ التأسيس 661م تاريخ السقوط في المشرق 750م العاصمة دمشق (661–744)، ثم حرّان (744–750) [4] المؤسس معاوية بن أبي سفيان آخر خليفة في المشرق مروان بن محمد (مروان الثاني) الذروة والتوسع أعظم فترات الاتساع عهد عبد الملك بن مروان (685–705) [2] أقصى امتداد جغرافي من الأندلس غرباً إلى آسيا الوسطى والهند شرقاً [2] النهاية والاستمرار بداية الانحدار هزيمة أمام البيزنطيين عام 717 [2] القوة التي أسقطت الدولة الدولة العباسية الاستمرار في الأندلس إمارة قرطبة بقيادة عبد الرحمن الداخل (756م)
COSMALORE · الموسوعة العربية

أولاً: تأسيس الدولة على يد معاوية بن أبي سفيان

تأسست الدولة الأموية عام 661 للميلاد على يد معاوية بن أبي سفيان، والي الشام آنذاك، عقب انتهاء الفتنة الأولى التي أعقبت مقتل الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب، إذ نجح معاوية في توحيد السلطة تحت يده وتأسيس أول سلالة حاكمة كبرى في تاريخ الخلافة الإسلامية[1]. وقد اتخذ معاوية خطوة تأسيسية جوهرية بنقل عاصمة الخلافة الإسلامية من المدينة المنورة إلى دمشق، مستفيداً من موقعها الاستراتيجي وولاء الجيش الشامي القوي له، وهو ما مكّنه من توسيع نطاق الإمبراطورية العربية الناشئة بشكل ملحوظ خلال فترة حكمه[2]. وقد أدخل معاوية أيضاً مبدأ توريث الحكم عبر تعيين ابنه يزيد ولياً للعهد، وهو ما مثّل انعطافة جذرية عن نظام الشورى الذي طبع اختيار الخلفاء الراشدين الأربعة السابقين، وأثار جدلاً واسعاً في أوساط المسلمين استمر تردداته طوال تاريخ الدولة الأموية بأكمله.

ثانياً: عصر عبد الملك بن مروان وذروة الاتساع الأموي

بلغت الدولة الأموية أوج قوتها واتساعها في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان الذي حكم بين عامي 685 و705، إذ امتدت إمبراطوريته في هذه الفترة من شبه الجزيرة الأيبيرية غرباً إلى حدود آسيا الوسطى والهند شرقاً، لتصبح بذلك واحدة من أكبر الإمبراطوريات التي عرفها التاريخ الإنساني حتى ذلك الحين[2]. وقد رافق هذا التوسع الجغرافي إصلاحات إدارية جوهرية أرست دعائم الدولة المركزية الإسلامية، من أبرزها تعريب الدواوين الحكومية التي كانت لا تزال تعتمد لغات الأقاليم المفتوحة السابقة، وسك عملة إسلامية موحدة حلّت محل العملات البيزنطية والفارسية المتداولة سابقاً، فضلاً عن توحيد النظام الإداري في كافة الأقاليم التابعة للخلافة. وقد واصل ابنه الوليد بن عبد الملك، الذي خلفه بين عامي 705 و715، هذا النهج التوسعي، فشهد عهده أعظم موجات الفتح الأموي وأكثرها اتساعاً.

بلغت الدولة الأموية ذروتها في عهد عبد الملك بن مروان، حين امتدت إمبراطوريتهم من الأندلس إلى آسيا الوسطى والهند.
— من التوصيف التاريخي لأوج التوسع الأموي

ثالثاً: الفتوحات الأموية: من الأندلس إلى حدود الصين

شهد عهد الوليد بن عبد الملك انطلاق حملتين فتحتين متزامنتين شكّلتا أبعد نقطتي توسع بلغتهما الدولة الأموية في اتجاهين متعاكسين، إذ عبر القائد طارق بن زياد مضيق جبل طارق عام 711 على رأس جيش يتألف في غالبيته من البربر المعتنقين حديثاً للإسلام، فأسقط مملكة القوط الغربيين في شبه الجزيرة الأيبيرية خلال سنوات قليلة، لتدخل الأندلس بذلك عصرها الإسلامي الذي استمر قروناً طويلة تالية[48]. وبالتوازي مع هذا التوسع الغربي، امتدت الفتوحات الأموية شرقاً عبر آسيا الوسطى وصولاً إلى حدود بلاد ما وراء النهر وأطراف الصين، وجنوباً نحو السند في شبه القارة الهندية، لتصبح الدولة الأموية بذلك حاضرة على ثلاث قارات في آن واحد. غير أن هذا التوسع المتسارع بدأ يشهد أولى نكساته الجدية عام 717، حين فشلت حملة أموية كبرى في فتح القسطنطينية، عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، بعد حصار طويل ومكلف باهظ الخسائر، وهي الهزيمة التي شكّلت أول مؤشر واضح على وجود حدود طبيعية لهذا التوسع الإمبراطوري المتواصل[2].

رابعاً: عوامل الضعف الداخلي وتصاعد الاضطرابات

عانت الدولة الأموية طوال تاريخها من توترات بنيوية عميقة أضعفت تدريجياً من تماسكها الداخلي، من أبرزها التنافس القبلي المزمن بين قبائل عدنانية وقحطانية داخل الجيش الشامي نفسه، إلى جانب تنامي حالة السخط بين المسلمين الجدد من غير العرب، المعروفين بـ”الموالي”، الذين استمروا يعانون من فوارق ضريبية واجتماعية واضحة رغم اعتناقهم الإسلام، وهو ما تناقض مع مبدأ المساواة الإسلامية الذي كان يُفترض أن يجمع بينهم وبين العرب المسلمين[2]. وقد تفاقمت هذه الأزمات البنيوية مع فشل محاولات الإصلاح المالي التي حاول بعض الخلفاء المتأخرين تطبيقها، إلى جانب موجة اضطرابات سياسية حادة أعقبت وفاة الخليفة هشام بن عبد الملك عام 743، حين اغتيل خليفته الوليد الثاني بعد أقل من عام ونصف من توليه الحكم، لتدخل الدولة الأموية مرحلة من الفوضى السياسية المتصاعدة عرفت باسم الفتنة الثالثة.

خامساً: الثورة العباسية وسقوط الدولة في المشرق

استغلت حركة سرية معارضة، تمركزت في إقليم خراسان النائي شرق الدولة الإسلامية، هذه الأزمة السياسية المتفاقمة، فأطلقت دعوة سرية واسعة النطاق باسم آل البيت، جمعت تحت رايتها خليطاً متبايناً من الموالي الساخطين والمعارضين الشيعة والقبائل العربية المستاءة من السياسات الأموية، وتُوّجت هذه الدعوة بثورة عسكرية مسلحة عرفت باسم الثورة العباسية[3]. وقد انتهت هذه الثورة بمواجهة حاسمة على ضفاف نهر الزاب الكبير عام 750، حيث هُزم الجيش الأموي بقيادة آخر خلفائه مروان بن محمد هزيمة ساحقة أمام القوات العباسية، ففرّ مروان جنوباً نحو مصر حيث لُوحق وقُتل، لتسقط بذلك الدولة الأموية رسمياً في المشرق الإسلامي بعد قرابة تسعين عاماً من الحكم، وتُقدم الدولة العباسية الوليدة على تعقب أفراد الأسرة الأموية الباقين وإعدام أغلبهم في مجزرة واسعة النطاق.

سادساً: النجاة إلى الأندلس واستمرار الأسرة الأموية

لم تنته قصة الأسرة الأموية بسقوط دولتها في دمشق، إذ نجح أحد أحفاد الخلفاء الأمويين، عبد الرحمن بن معاوية، المعروف لاحقاً بعبد الرحمن الداخل، في الإفلات من مجزرة العباسيين والفرار عبر شمال إفريقيا وصولاً إلى الأندلس، حيث تمكّن بحلول عام 756 من فرض سيطرته على معظم أراضي شبه الجزيرة الأيبيرية الخاضعة للحكم الإسلامي، وأسس هناك إمارة أموية مستقلة عن الخلافة العباسية القائمة في بغداد، عُرفت لاحقاً بإمارة قرطبة، والتي تحولت في القرن العاشر إلى خلافة قرطبة الأموية المستقلة، لتستمر السلالة الأموية بذلك حاكمة لجزء من العالم الإسلامي قروناً عدة إضافية بعد سقوط دولتها الأم في المشرق.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
اتفاقيات جنيف
ميثاق الإنسانية في زمن الحرب
أبرز علماء المسلمين عبر التاريخ
قادة الفكر والحضارة الإسلامية
الإبادة الجماعية في كمبوديا
مجازر الخمير الحمر ١٩٧٥–١٩٧٩
الإمبراطورية البارثية
أعتى خصوم روما في الشرق
الإمبراطورية الأخمينية
أولى الإمبراطوريات العالمية الكبرى
🔍