🔍
اضغط Esc للإغلاق  •  Enter للبحث الكامل
🏠 الرئيسية Uncategorized الأديان والفلسفة الاقتصاد التاريخ التاریخ الإسلامی التكنولوجيا الجغرافيا الرياضة
الرئيسية / التاريخ / قائمة خلفاء الدولة الأموية في الأند
التاريخ

قائمة خلفاء الدولة الأموية في الأندلس

👁 8 مشاهدة ⏱ 1 دقيقة قراءة 📅 30/7/2026 ✏️ 3/8/2026
100%

تُعرف الدولة الأموية في الأندلس بأنها الامتداد الغربي للدولة الأموية بعد سقوط عاصمتها الأصلية دمشق على يد العباسيين عام 750م، إذ أسسها عبد الرحمن بن معاوية، أحد الناجين القلائل من مذبحة العباسيين للأسرة الأموية، عام 756م في قرطبة[1]. مرت هذه الدولة بمرحلتين سياسيتين متمايزتين: مرحلة الإمارة التي استمرت من 756م حتى 929م، حين حكم أصحابها بلقب “أمير” دون المطالبة بلقب الخلافة، ومرحلة الخلافة التي أعلنها عبد الرحمن الناصر عام 929م حين تلقب رسميًا بـ”خليفة”، منافسًا بذلك كلًا من الخلافة العباسية في بغداد والخلافة الفاطمية في القاهرة[2]. حكم الدولة الأموية في الأندلس، عبر مرحلتيها، نحو عشرين حاكمًا، وبلغت أوج ازدهارها الحضاري والعلمي في القرن العاشر الميلادي، قبل أن تتفكك نهائيًا عام 1031م إثر حرب أهلية طويلة عُرفت بفتنة الأندلس، لتنقسم أراضيها إلى ممالك متعددة صغيرة عُرفت بممالك الطوائف[3].

معلومات عامة
تأسيس الإمارة756م
إعلان الخلافة929م
سقوط الخلافة1031م
عدد الحكامنحو 20 أميرًا وخليفة
الجغرافيا والحكم
العاصمةقرطبة
أقصى امتداد جغرافيمعظم شبه الجزيرة الأيبيرية وأجزاء من شمال غرب أفريقيا
نظام الحكمإمارة وراثية ثم خلافة وراثية
البداية والنهاية
أول أميرعبد الرحمن الداخل (756–788)
أول خليفةعبد الرحمن الناصر (929–961)
آخر خليفةهشام الثالث (1027–1031)
سبب انتهاء الدولةفتنة الأندلس وتفكك الخلافة إلى ممالك الطوائف

COSMALORE · الموسوعة العربية

رُتّبت هذه القائمة زمنيًا حسب تسلسل تولي كل حاكم، بدءًا من تأسيس عبد الرحمن الداخل للإمارة سنة 756م. ينقسم تاريخ الدولة بوضوح إلى مرحلتين: مرحلة الإمارة الأولى التي شهدت توطيدًا تدريجيًا للسلطة وسط تمردات محلية متكررة، ومرحلة الخلافة التي شهدت في عقودها الأولى ذروة القوة والازدهار الحضاري، قبل أن تنزلق في عقودها الأخيرة إلى حرب أهلية مدمرة أدت إلى تفتت الدولة بالكامل. ولذلك تُعرض القائمة أدناه موزعة على هاتين المرحلتين، مع تجميع حكام فترة الفتنة الأخيرة (1009–1031) ضمن قسم واحد نظرًا لتداخل فتراتهم القصيرة وتكرار تولي بعضهم الحكم أكثر من مرة[4].

الاسم سنة التولي سنة الانتهاء مدة الحكم أبرز حدث
عبد الرحمن الداخل 756م 788م 32 سنة تأسيس الإمارة الأموية في قرطبة
هشام الأول 788م 796م 8 سنوات توسيع المسجد الجامع بقرطبة
الحكم الأول 796م 822م 26 سنة ثورة الربض 818م
عبد الرحمن الأوسط 822م 852م 30 سنة ازدهار العمارة والفنون وتأسيس مرسية
محمد الأول 852م 886م 34 سنة استقرار إداري طويل ومواجهة التمردات المحلية
المنذر بن محمد 886م 888م سنتان حصار بُبَشتر ضد عمر بن حفصون
عبد الله بن محمد 888م 912م 24 سنة تفكك سلطة الإمارة وتفشي التمردات
عبد الرحمن الناصر 912م (أمير) / 929م (خليفة) 961م 49 سنة إعلان الخلافة وبناء مدينة الزهراء
الحكم المستنصر 961م 976م 15 سنة ذروة الازدهار العلمي ومكتبة قرطبة
هشام المؤيد (هشام الثاني) 976م 1009م 33 سنة حجابة المنصور بن أبي عامر والحكم الفعلي بالوكالة
خلفاء عصر الفتنة 1009م 1027م 18 سنة من الاضطراب تعاقب سريع لعدة خلفاء وسط حرب أهلية
هشام الثالث 1027م 1031م 4 سنوات خلع الخليفة الأخير وسقوط الدولة

الإمارة الأموية في قرطبة (756–929م)

عبد الرحمن الداخل

كان عبد الرحمن بن معاوية، الملقب بـ”الداخل”، أحد أفراد الأسرة الأموية القلائل الذين نجوا من المذبحة التي نفذها العباسيون بحق الأسرة الحاكمة السابقة عقب سقوط دمشق عام 750م، إذ فرّ عبر شمال أفريقيا حتى وصل إلى الأندلس[5]. استغل عبد الرحمن الانقسامات القبلية القائمة بين القيسية واليمانية في الأندلس، فتحالف مع بعضها ضد بعض حتى تمكن من هزيمة والي الأندلس الموالي للعباسيين عام 755م، ودخل قرطبة ليجعلها عاصمة لإمارته الجديدة[5]. استغرق الأمر منه أكثر من عقدين لإخضاع كامل الأندلس تحت سلطته المركزية، وقد استعان بعدد من الموظفين الإداريين الذين سبق أن عملوا في الدولة الأموية بدمشق، فأعاد بذلك بناء نظام إداري يحاكي إلى حد كبير النظام الذي عرفه في الشام[1].

هشام الأول

خلف هشام بن عبد الرحمن والده في الحكم عام 788م، واستمر حكمه ثماني سنوات اتسمت بالتركيز على الشؤون الدينية والعمرانية داخل الإمارة الناشئة أكثر من التوسع العسكري الخارجي. من أبرز إنجازاته توسيع المسجد الجامع بقرطبة الذي بدأه والده، إلى جانب استمراره في سياسة توطيد الإدارة المركزية التي أرساها عبد الرحمن الداخل قبله.

الحكم الأول

تولى الحكم بن هشام الحكم عام 796م، واتسم أسلوبه في الحكم بالحزم الشديد مقارنة بوالده الأكثر تدينًا. شهد عهده أخطر أزمة داخلية واجهتها الإمارة في مراحلها المبكرة، وهي ثورة الربض عام 818م، حين انتفض سكان أحد أحياء قرطبة ضده احتجاجًا على السياسات الضريبية والعسكرية، فقمع الحكم الأول هذه الثورة بشدة بالغة، ونفى أعدادًا كبيرة من سكان الحي المتمرد، استقر بعضهم لاحقًا في فاس بالمغرب وآخرون في الإسكندرية بمصر، بل أسس بعضهم إمارة مستقلة في جزيرة كريت[6].

عبد الرحمن الأوسط

تولى عبد الرحمن بن الحكم، المعروف بعبد الرحمن الأوسط أو الثاني، الحكم عام 822م، وخاض خلال ثلاثين عامًا من حكمه حروبًا شبه مستمرة ضد مملكة أستورياس المسيحية في الشمال، نجح خلالها في وقف تقدمها جنوبًا لعقود طويلة[7]. أسس عبد الرحمن الأوسط مدينة مرسية عام 825م واستوطنها بموالين موثوقين لتعزيز استقرار الإمارة في الجنوب الشرقي، كما واجه تمردات دينية وعرقية متكررة في مدن مثل ميريدا وطليطلة، وقمعها عبر مزيج من القوة العسكرية والتحصينات الدائمة[7]. عُرف عهده أيضًا بازدهار ثقافي وعمراني ملحوظ، إذ رعى توسعة المسجد الجامع بقرطبة، واستقطب إلى بلاطه الموسيقي والأديب زرياب القادم من بغداد، الذي أحدث نقلة نوعية في الذوق الفني والاجتماعي للمجتمع الأندلسي.

محمد الأول والمنذر وعبد الله

حكم محمد بن عبد الرحمن الإمارة أربعة وثلاثين عامًا امتازت باستقرار إداري نسبي رغم مواجهته تمردات محلية متفرقة، قبل أن يخلفه ابنه المنذر عام 886م لفترة قصيرة لم تتجاوز عامين، انشغل خلالها بمحاصرة المتمرد عمر بن حفصون في حصنه ببُبَشتر بجبال الأندلس الجنوبية. أما عبد الله بن محمد، الذي تولى الحكم عام 888م، فقد شهد عهده الطويل نسبيًا أكبر تراجع لسلطة الإمارة المركزية في تاريخها، إذ تعددت الثورات المحلية والانفصالات شبه المستقلة في أنحاء متفرقة من الأندلس، حتى أصبحت سلطته الفعلية عند نهاية حكمه لا تتجاوز مدينة قرطبة نفسها وضواحيها المباشرة[6].

الخلافة الأموية في قرطبة (929–1031م)

عبد الرحمن الناصر

تولى عبد الرحمن بن محمد الحكم أميرًا عام 912م وريثًا لإمارة مفككة، فكرّس السنوات الأولى من حكمه لإعادة توحيدها بالقوة العسكرية والدبلوماسية معًا، حتى استعاد السيطرة الكاملة على معظم الأراضي التي انفلتت في عهد جده عبد الله[2]. في السادس عشر من يناير عام 929م، أعلن عبد الرحمن نفسه خليفةً رسميًا بلقب “الناصر لدين الله”، في خطوة سياسية ورمزية بالغة الأهمية استهدفت مجابهة الخلافة الفاطمية المنافسة القائمة في شمال أفريقيا، وحوّل قرطبة إلى واحدة من أعظم مدن أوروبا ثقافةً وحضارة آنذاك، منافسة بغداد نفسها[2]. من أبرز إنجازاته المعمارية بناء مدينة الزهراء، المدينة القصرية الفخمة قرب قرطبة التي غدت مقرًا للخلافة ورمزًا لعظمتها، كما وسّع نفوذ الخلافة في شمال أفريقيا بالسيطرة على مليلية وسبتة وطنجة، وأقام علاقات دبلوماسية مع القوى الكبرى في عصره كالإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الرومانية المقدسة[8].

الحكم المستنصر

خلف الحكم بن عبد الرحمن، الملقب بالمستنصر بالله، والده في الخلافة عام 961م، واختار أن يواصل سياسته الخارجية القائمة على الاستقرار بدلًا من التوسع العسكري، فعقد سلامًا طويل الأمد مع الممالك المسيحية في الشمال، ما أتاح له تكريس موارد الدولة للتنمية الداخلية والثقافية[9]. بلغت الخلافة في عهده ذروة ازدهارها العلمي، إذ جمع مكتبة ضخمة قيل إنها ضمت أكثر من أربعمئة ألف مجلد مفهرس، وأسس سبعًا وعشرين مدرسة مجانية في قرطبة، واستقطب علماء من المشرق الإسلامي للتدريس في جامعتها، محوّلًا المدينة إلى أحد أهم المراكز الفكرية في العالم آنذاك[9].

هشام المؤيد وحجابة المنصور

تولى هشام بن الحكم، المعروف بهشام المؤيد أو هشام الثاني، الخلافة عام 976م وهو لا يزال طفلًا لم يتجاوز العاشرة من عمره، فتولت أمه صبح شؤون الوصاية عليه بمساعدة الحاجب أبي عامر محمد بن أبي عامر، المعروف تاريخيًا بلقب “المنصور” أو “الحاجب المنصور”[4]. استغل المنصور نفوذه المتنامي ليستأثر تدريجيًا بكامل السلطة الفعلية للدولة، حاصرًا الخليفة الشرعي في دور رمزي بحت لا يتجاوز حضور الجمعة والاحتفالات الدينية، بينما تولى هو شخصيًا قيادة الجيش وإدارة شؤون الدولة كافة حتى وفاته عام 1002م، وقد شهدت فترة حجابته انتصارات عسكرية واسعة ضد الممالك المسيحية الشمالية إلى جانب تصاعد قلق داخلي متزايد إزاء تركز السلطة بيد غير الخليفة[3].

عصر الفتنة وانهيار الخلافة (1009–1031م)

عقب وفاة الحاجب المنصور عام 1002م، خلفه في الحجابة ابناه عبد الملك ثم عبد الرحمن الملقب بـ”شنجول”، إلا أن اغتيال الأخير عام 1009م أطلق شرارة حرب أهلية طويلة عُرفت في المصادر التاريخية بـ”فتنة الأندلس”، استمرت قرابة عشرين عامًا شهدت خلالها الخلافة تعاقبًا فوضويًا لعدد من المطالبين بالحكم، بينهم هشام الثاني نفسه الذي أُعيد إلى العرش أكثر من مرة، ومحمد الثاني، وسليمان بن الحكم الذي استعان بالقبائل البربرية لدعم مطالبته بالخلافة[4]. تخللت هذه الفترة أيضًا فترة استولت فيها أسرة بني حمود، وهي أسرة من أصل إدريسي غير أموي، على لقب الخلافة لبعض الوقت، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي وتآكل شرعية اللقب الخلافي نفسه في نظر الأندلسيين. تعرضت مدينة قرطبة خلال هذه الحرب لحصار مدمر استمر من عام 1010م حتى عام 1013م، دُمرت خلاله أحياء كاملة خارج أسوارها الرومانية القديمة، في ضربة لم تتعاف منها المدينة حضاريًا حتى بعد انتهاء الفتنة.

هشام الثالث ونهاية الخلافة

كان هشام بن محمد، المعروف بهشام الثالث، آخر من حمل لقب خليفة قرطبة، إذ تولى الحكم عام 1027م في محاولة أخيرة لإعادة الاستقرار إلى دولة منهكة تمامًا من عقدين من الحرب الأهلية[3]. لم ينجح هشام الثالث في فرض سلطته الفعلية، إذ تولى وزيره فعليًا إدارة شؤون الدولة، وأثار فرضه ضرائب إضافية، بعضها لتمويل بناء المساجد، استياءً واسعًا في أوساط الفقهاء والعامة على حد سواء. في عام 1031م، خلع وجهاء قرطبة هشام الثالث نهائيًا وألغوا منصب الخلافة بالكامل، لتنقسم أراضي الأندلس بعدها إلى عشرات الإمارات المستقلة الصغيرة المعروفة بممالك الطوائف، منهيةً بذلك قرابة ثلاثة قرون من الحكم الأموي المتصل في شبه الجزيرة الأيبيرية[3].

الإرث التاريخي للدولة الأموية في الأندلس

شكلت الدولة الأموية في الأندلس، عبر مرحلتيها الإمارية والخلافية، واحدة من أزهى تجارب الحضارة الإسلامية في الغرب، إذ حوّلت قرطبة إلى مدينة تضاهي بغداد والقسطنطينية علمًا وعمرانًا وثراءً في عصرها الذهبي بالقرن العاشر الميلادي[2]. تركت هذه الدولة إرثًا معماريًا وعلميًا واسعًا، أبرزه المسجد الجامع بقرطبة ومدينة الزهراء ومكتبة الحكم المستنصر، إلى جانب دورها المحوري في نقل المعرفة اليونانية والفارسية والهندية إلى أوروبا اللاتينية عبر المترجمين والعلماء الذين عملوا في بلاطها. غير أن نهاية الدولة كشفت أيضًا عن هشاشة النموذج الذي اعتمد بشكل مفرط على شخصية الخليفة الفرد وحاشيته الضيقة، إذ كفى غياب خليفة قوي وتصاعد نفوذ الحجّاب والقادة العسكريين لإشعال حرب أهلية محت في عقدين واحدين إرث قرون من البناء، تاركة الأندلس مقسمة إلى ممالك طوائف ضعيفة ظلت عرضة للتوسع المسيحي شمالًا حتى سقوط الأندلس بأكملها بعد أربعة قرون أخرى.

🖼 اختر صورة مجانية
قيّم هذه المقالة
كن أول من يقيّم
👁 شاهده الآخرون أيضاً
أبرز علماء المسلمين عبر التاريخ
قادة الفكر والحضارة الإسلامية
الاتحاد السوفيتي
أضخم تجربة اشتراكية في التاريخ
الإبادة الجماعية في كمبوديا
مجازر الخمير الحمر ١٩٧٥–١٩٧٩
اتفاقيات جنيف
ميثاق الإنسانية في زمن الحرب
الإمبراطورية البارثية
أعتى خصوم روما في الشرق
إبادة البوسنة والهرسك
جريمة إبادة في قلب أوروبا
🔍