دولة جزرية في جنوب شرق آسيا


| التعريف | |
|---|---|
| الاسم الرسمي | جمهورية الفلبين |
| العاصمة | مانيلا |
| أكبر المدن | كويزون سيتي |
| اللغات الرسمية | الفلبينية، الإنجليزية |
| الأديان | المسيحية (أغلبها كاثوليكية)، الإسلام |
| تاريخ التأسيس | 4 يوليو 1946 (الاستقلال عن الولايات المتحدة) |
| الجغرافيا | |
| المساحة الإجمالية | 300,000 كم² |
| المساحة البرية | 298,170 كم² |
| المساحة المائية | 1,830 كم² |
| الحدود البرية | لا توجد |
| طول الساحل | 36,289 كم |
| أعلى نقطة | جبل أيبو (2,954 متر) |
| أدنى نقطة | خندق الفلبين (10,540 متر تحت سطح البحر) |
| المناخ | مداري بحري، حار ورطب |
| السكان (2026) | |
| عدد السكان | 125 مليون نسمة |
| الكثافة السكانية | 417 شخص/كم² |
| نسبة التحضر | 48% |
| معدل النمو السكاني | 1.35% |
| متوسط العمر | 25.7 سنة |
| معدل الخصوبة | 1.9 طفل لكل امرأة |
| التركيبة العرقية | |
| الأعراق الرئيسية (مع النسب المئوية) | تاغالوغ (24.4%)، سيبوانو (9.9%)، إيلوكانو (8.8%)، بيسايا (8.4%)، هيلغاينون (7.5%)، بيكولانو (6.8%)، وراي (3.9%) |
| الأقليات العرقية | صينيون، هنود، أمريكيون، إسبان، جماعات قبلية أصلية |
| الاقتصاد (2026) | |
| الناتج المحلي الإجمالي | 598 مليار دولار أمريكي |
| نصيب الفرد من الناتج | 4,784 دولار أمريكي |
| معدل النمو الاقتصادي | 6.3% |
| معدل التضخم | 3.5% |
| معدل البطالة | 4.5% |
| العملة | بيزو فلبيني (PHP) |
| أهم الصادرات | أشباه الموصلات والمنتجات الإلكترونية، زيوت معدنية، آلات وقطع كهربائية |
| أهم الواردات | وقود وزيوت معدنية، معدات كهربائية وإلكترونية، آلات |
| أهم الشركاء التجاريين | الصين، اليابان، الولايات المتحدة، سنغافورة، كوريا الجنوبية |
| السياسة (2026) | |
| نظام الحكم | جمهورية دستورية رئاسية موحدة |
| رئيس الدولة | فرديناند “بونغ بونغ” ماركوس جونيور |
| رئيس الحكومة/الوزراء | فرديناند “بونغ بونغ” ماركوس جونيور (رئيس الدولة هو رئيس الحكومة) |
| البرلمان | كونغرس الفلبين (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) |
| الأحزاب الرئيسية | حزب الفلبين الفيدرالي (PFP)، لاكاس-CMD، PDP-Laban |
| تاريخ الاستقلال | 4 يوليو 1946 |
| الدستور | دستور الفلبين 1987 |
| العضوية الدولية | الأمم المتحدة، آسيان، أبيك، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، منظمة التجارة العالمية |
| البنية التحتية | |
| شبكة الطرق | 222,957 كم |
| خطوط السكك الحديدية | 77 كم (خطوط عاملة رئيسية) |
| أكبر المطارات | مطار نينوي أكوينو الدولي (مانيلا) |
| أكبر الموانئ | ميناء مانيلا، ميناء سيبو، ميناء دافاو |
| التعليم والصحة | |
| معدل الأمية | 2.9% (للبالغين 15 سنة وما فوق) |
| عدد الجامعات | أكثر من 2,000 |
| متوسط العمر المتوقع | 71.1 سنة |
| معدل وفيات الأطفال | 18.2 وفاة لكل 1,000 مولود حي |
الجغرافيا الطبيعية والموقع
تعد الفلبين أرخبيلاً بحريًا يقع في جنوب شرق آسيا، وتتكون من أكثر من 7,640 جزيرة، حيث تم تحديد هذا العدد بشكل دقيق في عام 2016[1]. تمتد هذه الجزر على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 300,000 كيلومتر مربع، مما يجعلها الدولة السابعة والسبعين من حيث المساحة في العالم[2]. تتوزع هذه الجزر بين ثلاث مجموعات جغرافية رئيسية: لوزون في الشمال، وفيساياس في الوسط، ومينداناو في الجنوب، وهي تشكل العمود الفقري الجغرافي للأمة[3]. تتميز البلاد بسواحلها الطويلة التي تصل إلى حوالي 36,289 كيلومترًا، مما يضعها ضمن الدول ذات أطول خطوط ساحلية في العالم، ويساهم في تنوعها البيولوجي البحري الفريد[4]. يعكس هذا الموقع البحري طبيعة الفلبين كبوابة للعديد من الثقافات والحضارات، ويجعلها عرضة للتأثيرات المناخية القوية مثل الأعاصير المدارية التي تضربها سنويًا، خاصة بين شهري يونيو ونوفمبر[5].
الجزر والتشكيل الجيولوجي

تتكون الفلبين من أرخبيل يضم 7,641 جزيرة اعتبارًا من عام 2017، منها حوالي 2,000 جزيرة فقط مأهولة بالسكان بشكل دائم[6]. تقع هذه الجزر على طول حزام النار في المحيط الهادئ، مما يفسر النشاط الزلزالي والبركاني المتكرر فيها، والذي شكل تضاريسها على مدى ملايين السنين[7]. تساهم هذه التشكيلات الجيولوجية في وجود العديد من البراكين النشطة مثل بركان مايون وبركان تال، وكلاهما شهد ثورات كبيرة خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين[8]. تعد الفلبين منطقة تلاقي لعدة صفائح تكتونية، بما في ذلك صفيحة المحيط الهادئ والصفيحة الفلبينية وصفيحة أوراسيا، مما يؤدي إلى حدوث زلازل قوية بشكل متواتر[9]. هذه الديناميكية الجيولوجية الفريدة قد أسهمت في تكوين سلاسل جبلية وعميقة خنادق بحرية مثل خندق الفلبين، الذي يصل عمقه إلى حوالي 10,540 مترًا[10].
تتوزع الجزر الرئيسية في الأرخبيل الفلبيني على ثلاث مجموعات رئيسية هي لوزون، وفيساياس، ومينداناو، وتمثل لوزون أكبر جزيرة مساحة وسكانًا[2]. تحتوي مجموعة لوزون على العاصمة مانيلا، وهي مركز سياسي واقتصادي رئيسي للبلاد منذ فترة الاستعمار الإسباني في القرن السادس عشر[12]. تشكل جزر فيساياس الوسطى مجموعة من الجزر الأصغر حجمًا لكنها غنية بالتنوع الثقافي والبيولوجي، وتضم جزرًا مثل سيبو ونيغروس وبوهول[13]. أما مينداناو، فهي ثاني أكبر جزيرة وتقع في جنوب الأرخبيل، وتشتهر بتضاريسها الجبلية وغاباتها الكثيفة ومجموعاتها العرقية المتنوعة، وتشهد أيضًا نشاطًا زلزاليًا كبيرًا[14]. تسهم هذه التكوينات الجيولوجية في توفر موارد طبيعية متنوعة مثل المعادن والطاقة الحرارية الجوفية، والتي تعد مهمة للاقتصاد الوطني[15].
المناخ والتنوع البيولوجي

تتمتع الفلبين بمناخ استوائي بحري يتميز بدرجات حرارة عالية ورطوبة مرتفعة على مدار العام، مع متوسط درجات حرارة سنوية تتراوح بين 25 و 32 درجة مئوية[16]. ينقسم المناخ بشكل عام إلى موسمين رئيسيين: موسم الأمطار الذي يمتد من يونيو إلى نوفمبر، وموسم الجفاف من ديسمبر إلى مايو، وتتأثر البلاد بالرياح الموسمية أو “المونسون”[2]. تتعرض الفلبين سنويًا لعدد كبير من الأعاصير المدارية، حيث يضربها ما متوسطه 20 عاصفة مدارية كل عام، منها 8 إلى 9 عواصف تصل إلى اليابسة، مما يتسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية والزراعة[5]. كان إعصار هايان في عام 2013 أحد أقوى الأعاصير المسجلة، حيث أودى بحياة أكثر من 6,300 شخص وتسبب في دمار واسع النطاق في منطقة فيساياس[19]. تستلزم هذه الظروف المناخية المتطرفة جهودًا مستمرة للتكيف وبناء المرونة في المجتمعات المحلية، بدعم من المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة[20].
تعد الفلبين واحدة من 17 دولة تتميز بالتنوع البيولوجي الفائق في العالم، وتضم نسبة عالية من الأنواع المتوطنة التي لا توجد في أي مكان آخر[21]. يُقدر أن حوالي 5% من أنواع النباتات والحيوانات في العالم توجد في الفلبين، على الرغم من أن مساحتها لا تتجاوز 0.25% من مساحة اليابسة العالمية[22]. تعد غاباتها المطيرة موطنًا للعديد من الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، مثل نسر الفلبين العملاق، وهو أحد أكبر النسور في العالم ويعتبر رمزًا وطنيًا[23]. كما تزخر مياهها بالشعاب المرجانية الغنية التي تدعم تنوعًا هائلاً من الحياة البحرية، بما في ذلك أكثر من 500 نوع من المرجان وأكثر من 2,500 نوع من الأسماك[24]. تواجه هذه الثروات البيولوجية تحديات كبيرة بسبب إزالة الغابات والتلوث والتغير المناخي، مما يتطلب جهودًا مكثفة للحفاظ عليها وحمايتها، وقد أطلقت الحكومة الفلبينية عدة مبادرات في هذا الصدد منذ عام 2010[5].
التضاريس والموارد الطبيعية

تتميز تضاريس الفلبين بتنوعها الشديد، حيث تشمل سهولًا ساحلية ضيقة، ووديانًا خصبة، وسلاسل جبلية وعرة تغطي غالبية الجزر[26]. يعد جبل أيبو أعلى قمة في البلاد، ويقع في جزيرة مينداناو، ويبلغ ارتفاعه 2,954 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وهو بركان طبقي نشط[27]. تشكل هذه الجبال بيئات طبيعية فريدة، وتعد مصدرًا للأنهار التي تروي السهول الزراعية وتوفر المياه العذبة للمجتمعات المحلية، مثل نهر كاجايان في لوزون الذي يبلغ طوله حوالي 505 كيلومترات[28]. تتميز بعض المناطق بتشكيلات جيولوجية فريدة مثل تلال الشوكولاتة في جزيرة بوهول، وهي عبارة عن أكثر من 1,268 تلًا مخروطيًا متماثلاً تتغطى بالعشب الأخضر الذي يتحول إلى اللون البني خلال موسم الجفاف، مما يجعلها معلمًا طبيعيًا جذابًا[29]. هذه التضاريس المتنوعة تدعم أنظمة بيئية مختلفة، من الغابات المطيرة الكثيفة إلى الأراضي الرطبة والمستنقعات الساحلية، وكلها تلعب دورًا حيويًا في التنوع البيولوجي للبلاد[22].
تزخر الفلبين بموارد طبيعية وفيرة تشمل المعادن والمنتجات الزراعية ومصادر الطاقة المتجددة[2]. تعد البلاد واحدة من أغنى الدول في العالم من حيث الاحتياطيات المعدنية، بما في ذلك الذهب والنحاس والنيكل والكروميت، وتقدر قيمة هذه الاحتياطيات بمليارات الدولارات[32]. كما تمتلك الفلبين موارد كبيرة من الطاقة الحرارية الجوفية، وتعد ثاني أكبر منتج للطاقة الحرارية الجوفية في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث تلبي هذه الطاقة حوالي 12% من احتياجات البلاد للكهرباء اعتبارًا من عام 2022[5]. تعد الأراضي الزراعية الخصبة مصدرًا رئيسيًا للدخل والعمالة، وتنتج محاصيل مثل الأرز وقصب السكر وجوز الهند والذرة بكميات كبيرة[15]. تواجه إدارة هذه الموارد تحديات تتعلق بالتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، مع تزايد المخاوف بشأن الآثار البيئية للتعدين وإزالة الغابات التي أدت إلى فقدان 20% من غاباتها بين عامي 2000 و 2020[35].
التاريخ
يمتد تاريخ الفلبين لآلاف السنين، بدءًا من استيطان الإنسان الأول في المنطقة قبل حوالي 67,000 عام، كما دلت الحفريات المكتشفة في كهف كالاو عام 2007[36]. شهدت المنطقة تطورًا حضاريًا وتجاريًا مع ممالك ومشيخات مستقلة ازدهرت قبل وصول الأوروبيين في القرن السادس عشر، وكانت لها علاقات تجارية مع الصين والهند وجنوب شرق آسيا[37]. بدأت فترة الاستعمار الإسباني بوصول فرديناند ماجلان عام 1521، واستمرت لما يقارب 333 عامًا، حيث تركت بصمة عميقة في الثقافة والدين واللغة[2]. أعقب ذلك فترة قصيرة من الحكم الأمريكي بعد حرب الفلبين وأمريكا (1899-1902)، والتي شكلت مؤسسات الدولة الحديثة[39]. حصلت الفلبين على استقلالها الكامل في 4 يوليو 1946 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبدأت منذ ذلك الحين مسيرتها كدولة ذات سيادة في الساحة الدولية[35].
العصور ما قبل الاستعمارية وبداية التفاعلات

تعود أقدم الأدلة على وجود الإنسان في الفلبين إلى حوالي 67,000 عام مضت، مع اكتشاف بقايا “إنسان كالاو” في عام 2007، مما يجعله أقدم إنسان معروف في الفلبين[41]. خلال الألفية الثانية قبل الميلاد، بدأ المهاجرون من الأسترونيزيين بالوصول إلى الأرخبيل، جالبين معهم الزراعة وتقنيات الملاحة المتقدمة، وساهموا في تشكيل اللغات والثقافات المحلية[42]. تطورت مجتمعات صغيرة عرفت باسم “بارانجاي” (Barangay)، وهي قرى يقودها رؤساء يطلق عليهم “داتو” (Datu)، وكانت هذه المجتمعات تتميز بهياكل اجتماعية معقدة وتفاعلات تجارية نشطة[43]. في حوالي القرن التاسع الميلادي، بدأت الفلبين في إقامة علاقات تجارية منتظمة مع الصين واليابان وماليزيا وإندونيسيا، مما أدى إلى تبادل السلع والثقافات والأفكار[2]. وصلت التجارة إلى ذروتها في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حيث أصبحت الفلبين مركزًا تجاريًا مهمًا في شبكة التجارة البحرية الآسيوية، وتأثرت هذه التجارة بوصول الإسلام إلى جنوب الفلبين في القرن الرابع عشر[45].
الاستعمار الإسباني والثورات

بدأت حقبة الاستعمار الإسباني في الفلبين بوصول المستكشف البرتغالي فرديناند ماجلان إلى جزيرة سيبو عام 1521، والذي أعلن الجزر ملكية للتاج الإسباني[46]. استمر الوجود الإسباني الفعلي وتأسيس المستعمرة في عام 1565، عندما وصل ميغيل لوبيز دي ليغاسبي وأسس أول مستوطنة إسبانية دائمة في سيبو، ثم نقل العاصمة إلى مانيلا عام 1571[37]. فرض الإسبان الكاثوليكية الرومانية على السكان الأصليين، وأصبحت الفلبين الدولة المسيحية الوحيدة في آسيا، وما زالت غالبية سكانها يتبعون الكاثوليكية حتى اليوم[35]. شهدت فترة الاستعمار الإسباني ثورات ومقاومات متفرقة ضد الحكم الأجنبي، أبرزها ثورة أندريس بونيفاسيو عام 1896، التي أدت إلى اندلاع الثورة الفلبينية الكبرى[49]. برز في هذه الفترة شخصيات وطنية مثل خوسيه ريزال، الذي أعدمته السلطات الإسبانية في 30 ديسمبر 1896، ليصبح بطلاً قوميًا ورمزًا للمقاومة الفلبينية ضد الظلم[50].
الحكم الأمريكي والاستقلال

انتهى الحكم الإسباني للفلبين بعد الحرب الإسبانية الأمريكية في عام 1898، حيث باعت إسبانيا الفلبين للولايات المتحدة بموجب معاهدة باريس مقابل 20 مليون دولار أمريكي[51]. رفض الفلبينيون هذا الانتقال، واندلعت حرب الفلبين وأمريكا (1899-1902)، التي كبدت الفلبينيين خسائر بشرية تقدر بمئات الآلاف[39]. أقامت الولايات المتحدة حكومة مدنية في الفلبين عام 1901، وبدأت في تطبيق إصلاحات تعليمية وصحية وبنية تحتية، وأدخلت اللغة الإنجليزية كنظام تعليمي رئيسي[37]. حصلت الفلبين على درجة من الحكم الذاتي في عام 1935 تحت الكومنولث الفلبيني، مع وعد بالاستقلال الكامل بحلول عام 1946[2]. تعطلت هذه الخطط بسبب احتلال اليابان للفلبين خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1942، حيث شهدت البلاد معارك ضارية مثل معركة باتان ومعركة ليتي، التي قاد فيها الجنرال دوغلاس ماك آرثر قوات الحلفاء للعودة في عام 1944[55].
بعد تحرير الفلبين من الاحتلال الياباني في عام 1945، منحت الولايات المتحدة الفلبين استقلالها الكامل في 4 يوليو 1946، كما وعدت سابقًا[35]. شهدت العقود اللاحقة تحديات كبيرة في بناء الدولة وإعادة الإعمار بعد الحرب، بما في ذلك التمرد الشيوعي وحركة الهوكبالاهاب (Hukbalahap) التي استمرت حتى الخمسينيات[57]. حكم الرئيس فرديناند ماركوس البلاد من عام 1965 إلى عام 1986، وفرض الأحكام العرفية عام 1972، مما أدى إلى فترة من القمع السياسي والانتهاكات لحقوق الإنسان[58]. انتهى حكم ماركوس بثورة سلطة الشعب السلمية عام 1986، والتي أطاحت به ومهدت الطريق لعودة الديمقراطية، وتولت كوري زون أكينو الرئاسة كأول امرأة رئيسة للفلبين[59]. منذ ذلك الحين، واجهت الفلبين تحديات في الحكم الرشيد ومكافحة الفساد وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مع استمرار الصراعات الداخلية في بعض مناطق مينداناو حتى القرن الحادي والعشرين[15].
السياسة ونظام الحكم
تعتمد الفلبين نظامًا جمهوريًا ديمقراطيًا يتميز بفصل السلطات، حيث تم تأسيس هذا النظام بموجب دستور عام 1987 الذي صدر بعد ثورة سلطة الشعب[61]. يمثل الرئيس رأس الدولة ورئيس الحكومة، ويُنتخب لمدة ست سنوات دون إمكانية إعادة الترشح، مما يحد من تراكم السلطة في يد شخص واحد[2]. يتكون البرلمان الفلبيني من مجلسين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وكلاهما يلعب دورًا حيويًا في سن التشريعات ومراقبة السلطة التنفيذية[20]. تواجه السياسة الفلبينية تحديات مستمرة تتعلق بالفساد، وعدم الاستقرار السياسي، والصراعات الإقليمية، خاصة في جنوب مينداناو، حيث كانت هناك جهود متواصلة لتحقيق السلام مع الجماعات المسلحة[15]. تسعى الحكومة إلى تعزيز الشفافية والحكم الرشيد من خلال إصلاحات إدارية وقانونية تهدف إلى بناء مؤسسات أقوى وأكثر استجابة لاحتياجات المواطنين، وقد شهدت البلاد تحسينات في مؤشرات الحوكمة خلال العقد الماضي[65].
الدستور وهيكل الحكومة

يُعد دستور الفلبين لعام 1987 الوثيقة القانونية العليا للبلاد، وقد تمت صياغته بعد الإطاحة بفرديناند ماركوس، بهدف ضمان الديمقراطية وحقوق الإنسان[66]. ينص الدستور على أن الفلبين جمهورية ديمقراطية وجمهورية، وأن السيادة تكمن في الشعب وأن جميع السلطات الحكومية تنبع منه[2]. يحدد الدستور ثلاث سلطات حكومية مستقلة: السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية، والسلطة القضائية، مع نظام رقابة وتوازن لمنع إساءة استخدام السلطة[20]. يرأس السلطة التنفيذية الرئيس، الذي يشغل منصب رئيس الدولة والحكومة، ويتم انتخابه مباشرة لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد، ويعاونه نائب رئيس يُنتخب أيضًا بشكل مستقل لنفس الفترة[15]. يضم مجلس الوزراء الذي يعينه الرئيس وزراء متخصصين في مختلف القطاعات، وهم مسؤولون عن تنفيذ السياسات والإشراف على الوزارات الحكومية، وقد شهدت تشكيلات الحكومة تغييرات متعددة منذ عام 2016[70].
تتكون السلطة التشريعية في الفلبين من كونغرس من مجلسين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب[66]. يتألف مجلس الشيوخ من 24 عضوًا يُنتخبون على مستوى الأمة لولاية مدتها ست سنوات، ويُجدد نصف الأعضاء كل ثلاث سنوات، مما يضمن استمرارية الخبرة التشريعية[2]. يتكون مجلس النواب من ما لا يزيد عن 250 عضوًا، يُنتخبون لولاية مدتها ثلاث سنوات، ويُمثلون دوائر انتخابية ومقاعد حزبية، مما يعكس التنوع الديموغرافي للبلاد[253]. أما السلطة القضائية، فيرأسها المحكمة العليا، وهي تتألف من رئيس قضاة و 14 قاضيًا معاونًا، ويتمتعون باستقلالية في اتخاذ القرارات لضمان سيادة القانون[66].
النظام الانتخابي والأحزاب السياسية

يعتمد النظام الانتخابي في الفلبين على مبدأ التعددية البسيطة (First-Past-the-Post) للانتخابات الرئاسية والنيابية، مما يعني أن المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات يفوز بالمقعد[2]. تُجرى الانتخابات الرئاسية ونائب الرئيس كل ست سنوات، بينما تُجرى انتخابات أعضاء مجلس النواب ونصف أعضاء مجلس الشيوخ كل ثلاث سنوات، مما يضمن تجديدًا دوريًا للممثلين[77]. تشرف اللجنة الانتخابية (COMELEC) على الانتخابات، وتضمن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، وتعمل على تسجيل الناخبين والإشراف على فرز الأصوات[66]. شهدت الانتخابات العامة الأخيرة في مايو 2022 نسبة مشاركة عالية تجاوزت 80% من الناخبين المسجلين، مما يعكس اهتمام الشعب بالعملية الديمقراطية[79]. يُسمح للفلبينيين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق بالتصويت، ويُعد التسجيل في الانتخابات حقًا وواجبًا مدنيًا، مما يعزز مشاركة الشباب في الحياة السياسية[20].
تتميز الساحة السياسية الفلبينية بوجود العديد من الأحزاب السياسية، ولكن غالبًا ما تكون الولاءات الشخصية والتحالفات العائلية أكثر تأثيرًا من الأيديولوجيات الحزبية الثابتة[15]. من أبرز الأحزاب السياسية حزب “PDP-Laban” الذي وصل منه عدة رؤساء، وحزب “الوطنيين” (Nacionalista Party) وهو أحد أقدم الأحزاب، وحزب “ليبرال” (Liberal Party) الذي يمثل تيارًا معارضًا[2]. تلعب العائلات السياسية دورًا بارزًا في المشهد السياسي الفلبيني، حيث تتوارث المناصب السياسية أجيالًا، مما يثير جدلاً حول الديمقراطية والفرص المتكافئة[83]. تسعى بعض الإصلاحات الانتخابية إلى الحد من تأثير هذه السلالات السياسية وتعزيز تمثيل المجموعات المهمشة، ولكن التقدم في هذا المجال لا يزال بطيئًا[84]. تُعد الانتخابات المحلية جزءًا حيويًا من النظام السياسي، حيث يتم انتخاب حكام المقاطعات وعمد البلديات وأعضاء المجالس المحلية، مما يسمح بمشاركة أوسع على مستوى القاعدة الشعبية[66].
القضاء وحقوق الإنسان

تتمتع السلطة القضائية في الفلبين بالاستقلالية التامة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويُكفل هذا الاستقلال بموجب دستور عام 1987[66]. تتكون المحكمة العليا من رئيس قضاة و 14 قاضيًا معاونًا، يتم تعيينهم من قبل الرئيس بناءً على توصيات مجلس القضاء والنقابة، ويشغلون مناصبهم حتى سن 70 عامًا[2]. تقع على عاتق المحكمة العليا مسؤولية تفسير القوانين والفصل في النزاعات الدستورية، ولها صلاحية المراجعة القضائية للقرارات الحكومية[20]. يضم النظام القضائي الفلبيني محاكم استئناف ومحاكم إقليمية ومحاكم بلدية، مما يوفر نظامًا متعدد المستويات للعدالة يخدم جميع مناطق البلاد[15]. تعمل المحكمة الجنائية الخاصة “سانديغانباياين” (Sandiganbayan) على محاكمة المسؤولين الحكوميين المتهمين بالفساد وجرائم أخرى، مما يعكس التزام البلاد بمكافحة الفساد في القطاع العام[66].
لطالما كانت حقوق الإنسان قضية محورية في الفلبين، خاصة خلال فترة الأحكام العرفية تحت حكم ماركوس بين عامي 1972 و1986[58]. بعد عودة الديمقراطية في عام 1986، تم إدراج فصل كامل حول الحقوق في دستور 1987، والذي يضمن الحريات المدنية والسياسية الأساسية للمواطنين[66]. أنشأت الفلبين لجنة حقوق الإنسان (CHR) في عام 1987، وهي هيئة مستقلة مكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها[5]. ومع ذلك، لا تزال هناك تقارير دولية من منظمات مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية تشير إلى تحديات في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك المخاوف بشأن عمليات القتل خارج نطاق القانون والتعذيب، خاصة في سياق حملات مكافحة المخدرات التي بدأت في عام 2016[254].
الاقتصاد والموارد
يمثل الاقتصاد الفلبيني سابع عشر أكبر اقتصاد في آسيا، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 430 مليار دولار أمريكي في عام 2023، مسجلاً نموًا ملحوظًا في العقود الأخيرة[15]. يعتمد الاقتصاد بشكل متزايد على قطاع الخدمات، وخاصة خدمات ترحيل العمليات التجارية (BPO) وتحويلات العاملين في الخارج، التي بلغت 36.1 مليار دولار في عام 2022[65]. تشكل الزراعة والصناعة أيضًا قطاعات مهمة، حيث توظف الزراعة حوالي 25% من القوة العاملة وتساهم بنحو 9% في الناتج المحلي الإجمالي[2]. تواجه الفلبين تحديات اقتصادية مثل ارتفاع مستويات الفقر في بعض المناطق، وعدم المساواة في الدخل، والتعرض للكوارث الطبيعية التي تؤثر على البنية التحتية والإنتاج الزراعي[20]. تهدف الحكومة الفلبينية إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، مع التركيز على برنامج “Build, Build, Build” الذي أُطلق في عام 2016 لتعزيز النمو[100].
الزراعة والصيد البحري

تعد الزراعة قطاعًا حيويًا في الاقتصاد الفلبيني، حيث توظف حوالي 25% من القوة العاملة وتساهم بما يقرب من 9% في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022[2]. الأرز هو المحصول الغذائي الرئيسي، وتعد الفلبين من أكبر منتجي الأرز في العالم، حيث يصل إنتاجها السنوي إلى حوالي 19.4 مليون طن متري في عام 2021[102]. تشمل المحاصيل النقدية الرئيسية الأخرى جوز الهند وقصب السكر والذرة والموز والقهوة، وتعد الفلبين أكبر مصدر لزيت جوز الهند في العالم[15]. تواجه الزراعة تحديات كبيرة مثل التغير المناخي، والكوارث الطبيعية المتكررة مثل الأعاصير والفيضانات، والتفتت الزراعي، مما يؤثر على الإنتاجية ويزيد من تعرض المزارعين للفقر[20]. تعمل الحكومة على تنفيذ برامج لدعم المزارعين، بما في ذلك توفير بذور عالية الجودة، وتدريب على التقنيات الزراعية الحديثة، وتقديم قروض ميسرة، وقد تم تخصيص 63.2 مليار بيزو فلبيني لوزارة الزراعة في ميزانية 2023[105].
تعد مصايد الأسماك قطاعًا اقتصاديًا مهمًا آخر، حيث تتمتع الفلبين بسواحل طويلة ومياه غنية بالتنوع البيولوجي البحري[106]. تعد البلاد من بين أكبر عشرة منتجين للمأكولات البحرية في العالم، حيث يصل إنتاجها السنوي من الأسماك إلى حوالي 2.7 مليون طن متري في عام 2021[102]. تشمل الأنواع الرئيسية التي يتم صيدها التونة والسردين والروبيان، بالإضافة إلى تربية الأحياء المائية مثل البلطي واللبن[15]. تواجه صناعة الصيد تحديات بيئية كبيرة، مثل الصيد الجائر وتدمير الشعاب المرجانية والتلوث البحري، مما يهدد استدامة هذه الموارد الحيوية[5]. تعمل الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية على تنفيذ سياسات لمكافحة الصيد غير المشروع وتعزيز ممارسات الصيد المستدام وحماية البيئة البحرية، وقد صدر قانون جديد لحماية مصايد الأسماك في عام 2015[110].
الصناعة والتصنيع

يساهم قطاع الصناعة بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي الفلبيني اعتبارًا من عام 2022، ويعتبر المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنويع[2]. يشمل قطاع التصنيع مجموعة واسعة من الصناعات، أبرزها تصنيع الإلكترونيات والمكونات الكهربائية، والتي تمثل حوالي 40% من صادرات البلاد في عام 2022[15]. تتضمن الصناعات الأخرى المهمة إنتاج المنسوجات والملابس، والمواد الغذائية والمشروبات، ومستحضرات التجميل، والمنتجات البترولية المكررة، التي شهدت نموًا بنسبة 5% في عام 2021[102]. تستفيد الفلبين من موقعها الاستراتيجي ووجود قوة عاملة شابة ومتعلمة، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع التصنيع[65]. ومع ذلك، تواجه الصناعة تحديات مثل نقص البنية التحتية، وارتفاع تكاليف الطاقة، والمنافسة الإقليمية، مما يتطلب استثمارات مستمرة في تحسين القدرة التنافسية[115].
تعد صناعة التعدين قطاعًا واعدًا نظرًا لثراء الفلبين بالموارد المعدنية، حيث تقدر قيمة احتياطياتها غير المستغلة بحوالي تريليون دولار أمريكي[32]. تشمل المعادن الرئيسية المستخرجة الذهب والنحاس والنيكل والكروميت، وتعد البلاد من بين أكبر منتجي النيكل في العالم، حيث بلغ إنتاجها 330 ألف طن في عام 2022[2]. تواجه صناعة التعدين تحديات بيئية واجتماعية، مما أدى إلى فرض قيود وتنظيمات صارمة على العمليات التعدينية لضمان الاستدامة وحماية المجتمعات المحلية[22]. تسعى الحكومة إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من هذه الموارد والحفاظ على البيئة من خلال تطبيق معايير دولية صارمة وتشجيع ممارسات التعدين المسؤولة، وقد أصدرت توجيهات جديدة في هذا الشأن عام 2021[119]. كما شهد قطاع البناء نموًا قويًا مدفوعًا بالاستثمار الحكومي في البنية التحتية وبرامج الإسكان، حيث ارتفع بنسبة 12% في الربع الأول من عام 2023[120].
التجارة والاستثمار

تعتبر التجارة الدولية ركيزة أساسية للاقتصاد الفلبيني، حيث بلغ إجمالي التجارة السلعية 250 مليار دولار أمريكي في عام 2022[15]. تشكل المنتجات الإلكترونية وقطع الغيار المكون الأكبر من الصادرات الفلبينية، حيث بلغت قيمتها حوالي 40 مليار دولار في عام 2022[2]. تشمل الصادرات الرئيسية الأخرى المنتجات الزراعية مثل زيت جوز الهند والموز، والملابس، والمعادن، والمنتجات البحرية، وتعتبر الولايات المتحدة واليابان والصين أهم الشركاء التجاريين للفلبين[102]. أما الواردات، فتتكون أساسًا من الآلات والمعدات، ووقود المعادن، والمواد الخام، والمنتجات الكيميائية، وتأتي بشكل رئيسي من الصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة[65]. تسعى الفلبين إلى توسيع علاقاتها التجارية من خلال اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية والدولية، مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP) التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2023[125].
تعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) محركًا مهمًا للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل في الفلبين، حيث بلغت صافي الاستثمارات الأجنبية الواردة 9.2 مليار دولار أمريكي في عام 2022[15]. تُجذب الاستثمارات بشكل خاص إلى قطاعات مثل خدمات ترحيل العمليات التجارية (BPO)، والتصنيع، والبنية التحتية، والطاقة المتجددة[65]. نفذت الحكومة إصلاحات لتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات، بما في ذلك تخفيف القيود على الملكية الأجنبية في بعض القطاعات، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات[128]. أدت هذه الإصلاحات إلى تحسن تصنيف الفلبين في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي في عام 2020، حيث ارتفعت 29 مركزًا إلى المرتبة 95 عالميًا[129]. تهدف الفلبين إلى تحقيق هدف 12 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2025 من خلال الترويج لفرص الاستثمار في الأسواق العالمية[130].
السكان والمجتمع
يبلغ عدد سكان الفلبين حوالي 117.3 مليون نسمة اعتبارًا من عام 2023، مما يجعلها الدولة الثالثة عشرة من حيث عدد السكان في العالم[2]. يتميز المجتمع الفلبيني بتنوعه العرقي واللغوي، حيث توجد أكثر من 180 لغة ولهجة منتشرة في جميع أنحاء الأرخبيل، على الرغم من أن الفلبينية والإنجليزية هما اللغتان الرسميتان[132]. تعتبر الفلبين دولة ذات غالبية مسيحية، حيث يعتنق حوالي 88% من السكان الكاثوليكية الرومانية، نتيجة للاستعمار الإسباني الذي استمر لأكثر من ثلاثة قرون[15]. تواجه الفلبين تحديات اجتماعية مثل الفقر وعدم المساواة، حيث يعيش حوالي 18.1% من السكان تحت خط الفقر اعتبارًا من عام 2021[20]. تسعى الحكومة والمنظمات غير الحكومية إلى معالجة هذه القضايا من خلال برامج التنمية الاجتماعية والتعليم والرعاية الصحية، مع التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بحلول عام 2030[5].
التركيبة السكانية واللغات

يُظهر التوزيع السكاني في الفلبين تركيزًا كبيرًا في المناطق الحضرية، حيث يعيش حوالي 47.5% من السكان في المدن اعتبارًا من عام 2021، مع استمرار الهجرة من الريف إلى المدن[15]. تعد منطقة العاصمة الوطنية (NCR) في لوزون الأكثر كثافة سكانية، حيث يعيش فيها أكثر من 13 مليون نسمة، مما يجعلها واحدة من أكبر المدن الكبرى في العالم[12]. يبلغ متوسط العمر في الفلبين 25.7 عامًا اعتبارًا من عام 2023، مما يشير إلى بنية سكانية شابة توفر قوة عاملة كبيرة ولكنها تتطلب أيضًا استثمارات مستمرة في التعليم وفرص العمل[2]. يشكل الفلبينيون الأصليون غالبية السكان، ولكن توجد أقليات عرقية مهمة مثل الملايو والصينيين والأمريكيين والإسبان، الذين ساهموا في التنوع الثقافي للبلاد[139]. تساهم هذه التركيبة السكانية المتنوعة في ديناميكية المجتمع الفلبيني، ولكنها قد تؤدي أحيانًا إلى تحديات تتعلق بالتكامل الاجتماعي والتمثيل السياسي للمجموعات الأصغر[20].
تعد الفلبين واحدة من أكثر الدول تنوعًا لغويًا في العالم، حيث توجد أكثر من 180 لغة ولهجة مختلفة منتشرة عبر الأرخبيل[132]. اللغة الفلبينية (المبنية بشكل أساسي على التاغالوغية) والإنجليزية هما اللغتان الرسميتان، وتُستخدم الإنجليزية على نطاق واسع في الحكومة والأعمال والتعليم العالي[2]. تشمل اللغات الإقليمية الرئيسية السيبوانو والإيلوكانو والهيليغايون والبيقول والواراي والإيبانو، وكل منها يتحدث بها ملايين الأشخاص في مناطقهم الأصلية[139]. يتم تدريس اللغتين الفلبينية والإنجليزية في المدارس على جميع المستويات، مما يضمن مستوى عالٍ من الإتقان للغة الإنجليزية بين السكان، والتي تستفيد منها صناعة ترحيل العمليات التجارية[15]. ومع ذلك، هناك جهود مستمرة لتعزيز اللغات المحلية والحفاظ عليها من الانقراض، وقد صدرت قوانين في عام 2013 لتعزيز التعليم متعدد اللغات القائم على اللغة الأم في السنوات الأولى من التعليم[145].
التعليم والصحة

يُعد التعليم أولوية وطنية في الفلبين، حيث يخصص الدستور نسبة كبيرة من ميزانية الدولة للتعليم، وتمثل هذه النسبة حوالي 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022[15]. يتكون النظام التعليمي من مرحلة التعليم الأساسي (رياض الأطفال، 6 سنوات للمدرسة الابتدائية، 4 سنوات للمدرسة الثانوية)، ثم التعليم العالي، وقد تم تمديد التعليم الأساسي إلى 12 عامًا إلزاميًا بموجب قانون عام 2013[147]. تُظهر معدلات معرفة القراءة والكتابة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت 95.8% للبالغين في عام 2020، مما يعكس فعالية البرامج التعليمية[2]. تعمل وزارة التعليم على تحسين جودة التعليم وتوفير فرص متساوية للجميع، بما في ذلك برامج التعليم عن بعد والتعليم الفني والمهني، وقد تم توسيع برامج المنح الدراسية للطلاب المحتاجين في عام 2022[20]. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بنقص الموارد في بعض المدارس الريفية، وضرورة تحديث المناهج لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة، وهي قضايا تعالجها الحكومة بخطط خمسية[150].
يُعد قطاع الصحة في الفلبين من القطاعات التي شهدت تطورًا، ولكن لا يزال يواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية الشاملة لجميع السكان[5]. يبلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة 71.2 عامًا في عام 2022، وهو تحسن كبير عن العقود السابقة[15]. تُقدم الرعاية الصحية من خلال شبكة من المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز الصحية الأولية، وتُعد وزارة الصحة الجهة الرئيسية المسؤولة عن السياسات الصحية[153]. تم إطلاق قانون التغطية الصحية الشاملة في عام 2019، بهدف ضمان حصول جميع الفلبينيين على خدمات الرعاية الصحية الأساسية دون تحمل أعباء مالية باهظة[154]. ومع ذلك، لا تزال المناطق الريفية والمجتمعات الفقيرة تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية، ونقص في الكوادر الطبية والمرافق، مما يتطلب استثمارات إضافية لتقليل الفجوات، وقد خصصت الحكومة 296 مليار بيزو فلبيني لقطاع الصحة في عام 2023[155].
التحديات الاجتماعية والجهود التنموية
يُعد الفقر أحد أبرز التحديات الاجتماعية في الفلبين، حيث يعيش حوالي 18.1% من السكان تحت خط الفقر اعتبارًا من عام 2021، مع تفاوت كبير بين المناطق الحضرية والريفية[15]. تتفاقم مشكلة الفقر بسبب عوامل مثل عدم المساواة في الدخل، والتعرض المتكرر للكوارث الطبيعية، ومحدودية فرص العمل في بعض المناطق، مما يؤثر بشكل خاص على المجتمعات الريفية[20]. تعمل الحكومة على تنفيذ برامج للحد من الفقر، مثل برنامج التحويلات النقدية المشروطة “4Ps” الذي يدعم الأسر الفقيرة بشروط تتعلق بالتعليم والصحة، وقد استفاد منه أكثر من 4.3 مليون أسرة في عام 2022[158]. كما تسعى إلى تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال توفير فرص عمل مستدامة، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، ودعم ريادة الأعمال الصغيرة والمتوسطة[65]. تُعد الفلبين من الدول الموقعة على أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتعمل على تحقيقها بحلول عام 2030، مع تركيز خاص على القضاء على الفقر والجوع وتحسين نوعية الحياة[5].
يُعد التضخم وارتفاع أسعار الغذاء تحديًا آخر يؤثر على مستويات المعيشة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 8.1% في ديسمبر 2022، وهو أعلى مستوى في 14 عامًا[161]. تؤثر هذه الزيادات في الأسعار بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض، وتزيد من صعوبة الحصول على الغذاء الأساسي والخدمات الضرورية[15]. تعمل الحكومة الفلبينية والبنك المركزي على اتخاذ إجراءات للسيطرة على التضخم، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة وتطبيق سياسات مالية حكيمة، وقد تم رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 6.25% في مارس 2023[163]. تهدف هذه الجهود إلى استقرار الاقتصاد وحماية القوة الشرائية للمواطنين، مع التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية لزيادة المعروض من السلع الأساسية[65]. تلعب المنظمات غير الحكومية دورًا مهمًا في تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للمجتمعات المحتاجة، وتعمل بالتعاون مع الحكومة لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وقد قدمت أكثر من 50 منظمة دولية مساعدات بقيمة 100 مليون دولار في عام 2021[20].
الثقافة والهوية
تتميز الثقافة الفلبينية بتنوعها الغني وتأثرها بمزيج فريد من التقاليد المحلية والعناصر الإسبانية والأمريكية والآسيوية، مما يجعلها فسيفساء ثقافية فريدة في جنوب شرق آسيا[166]. تعد العائلة هي الوحدة الأساسية للمجتمع الفلبيني، وتلعب القيم العائلية أدوارًا محورية في الحياة اليومية، حيث يتم التركيز على الاحترام للكبار والترابط العائلي القوي[139]. يتجلى التأثير الإسباني في انتشار الكاثوليكية الرومانية، والتي يعتنقها حوالي 88% من السكان، وتظهر في العديد من المهرجانات الدينية والاحتفالات التقليدية[2]. كما تركت الولايات المتحدة بصمة واضحة في النظام التعليمي واللغة الإنجليزية وشعبية الرياضات مثل كرة السلة، التي أصبحت الرياضة الوطنية[35]. تحتفل الفلبين بالعديد من المهرجانات الملونة على مدار العام، والتي تعكس تاريخها الطويل وتقاليدها الغنية، مثل مهرجان أتي-أتيهان في يناير ومهرجان سينولوغ في سيبو[170].
الفنون والأدب

تزخر الفلبين بتراث فني غني يعكس تاريخها المتنوع وتأثرها بالثقافات المحلية والإسبانية والأمريكية، حيث تتجلى هذه التأثيرات في مختلف أشكال الفن[171]. تعد الرسم والنحت من أقدم أشكال الفن، حيث يعود تاريخ اللوحات الصخرية إلى آلاف السنين، وتطورت مع وصول الإسبان لتشمل الفن الديني والمسيحي[139]. برز فنانون فلبينيون بارزون مثل خوان لونا وفابيان دي لا روزا في القرنين التاسع عشر والعشرين، وقد فازت لوحة “سبولياريوم” (Spoliarium) للونا بالميدالية الذهبية في معرض مدريد الوطني للفنون الجميلة عام 1884[173]. يشمل الفن المعاصر الفلبيني مجموعة واسعة من الأساليب والوسائط، من الفن التجريدي إلى فن الشارع، ويعرض في معارض محلية ودولية، وقد ارتفعت أسعار الأعمال الفنية الفلبينية بنسبة 15% في عام 2022[174]. تُعد المتاحف والمعارض الفنية في مانيلا وسيبو مراكز حيوية لعرض الأعمال الفنية التقليدية والمعاصرة، وتجذب آلاف الزوار سنويًا[175].
يُعد الأدب الفلبيني مرآة للتاريخ الغني للبلاد وصراعاتها الثقافية والسياسية، وقد كتب بالعديد من اللغات بما في ذلك التاغالوغية والإسبانية والإنجليزية[171]. من أبرز الأعمال الأدبية “نولي مي تانغيري” (Noli Me Tángere) و “إل فيليبوستيريزمو” (El filibusterismo) لخوسيه ريزال، والتي نُشرت في ثمانينات القرن التاسع عشر ولعبت دورًا محوريًا في إلهام الثورة الفلبينية[50]. تطور الأدب الفلبيني بعد الاستعمار الأمريكي ليشمل أعمالًا مكتوبة باللغة الإنجليزية، مما أثرى المشهد الأدبي وأتاح للأعمال الفلبينية الوصول إلى جمهور أوسع[15]. يُكرم العديد من الكتاب الفلبينيين بجوائز وطنية ودولية، ويُعتبر ليفي سيتشيرو (Levi Celerio) فنانًا وطنيًا للموسيقى والأدب، وقد نال العديد من الأوسمة في القرن العشرين[179]. تُقام فعاليات أدبية ومعارض كتب بانتظام لتعزيز القراءة والكتابة، وقد زار أكثر من 200 ألف شخص معرض الكتاب الدولي في مانيلا عام 2023[180].
العادات والتقاليد
تتميز العادات والتقاليد الفلبينية بالترابط الاجتماعي القوي والاحترام الكبير لكبار السن، حيث تتجلى هذه القيم في العديد من الممارسات اليومية[139]. يُعد تقليد “باغمامانو” (Pagmamano)، حيث يأخذ الشاب يد الشخص الأكبر سنًا ويضغطها بلطف على جبينه، تعبيرًا عن الاحترام العميق، وهو ممارسة شائعة في جميع أنحاء البلاد[171]. تلعب العائلة الممتدة دورًا محوريًا في حياة الفلبينيين، حيث غالبًا ما يعيش أفراد الأسرة من أجيال متعددة تحت سقف واحد أو على مقربة شديدة من بعضهم البعض، ويدعمون بعضهم البعض ماليًا واجتماعيًا[15]. تُعد “بياكيثان” (Bayanihan)، وهي روح التعاون المجتمعي ومساعدة الجيران دون مقابل، جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الفلبينية، حيث يتجمع أفراد المجتمع لمساعدة بعضهم البعض في بناء المنازل أو الزراعة[139]. يُعد الاحتفال بعيد الميلاد والأعياد الدينية الأخرى مناسبات مهمة للتجمعات العائلية والاحتفالات الكبيرة التي تستمر لأيام، ويُعد عيد الميلاد في الفلبين من أطول مواسم الأعياد في العالم، حيث يبدأ الاحتفال به في سبتمبر[185].
المطبخ الفلبيني

يعكس المطبخ الفلبيني التنوع الثقافي والتاريخي للبلاد، ويتميز بمزيج من النكهات المحلية والآسيوية والإسبانية والأمريكية، مما يجعله فريدًا ومميزًا[186]. يُعد الأرز هو الغذاء الأساسي ويُقدم مع كل وجبة، ويُستخدم في العديد من الأطباق الحلوة والمالحة، وقد بلغ استهلاك الفرد من الأرز حوالي 118 كيلوغرامًا سنويًا في عام 2021[102]. من أشهر الأطباق الفلبينية “أدوبو” (Adobo)، وهو طبق لحم (دجاج أو لحم خنزير) مطبوخ في الخل وصلصة الصويا والثوم والفلفل، ويعتبر الطبق الوطني غير الرسمي للبلاد[188]. طبق “سينيغانغ” (Sinigang) هو حساء حامض ومنعش مصنوع من اللحم أو السمك مع الخضروات، ويُقدم غالبًا مع الأرز، ويُعد من الأطباق المحببة لدى الفلبينيين[15]. تُعد المأكولات البحرية جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الفلبيني، نظرًا لوفرتها، وتشمل الأطباق الشهيرة “ليتشون” (Lechon) وهو خنزير مشوي كامل، و”بالوت” (Balut) وهو بيض بط مخصب، و”لامباك” (La Paz Batchoy) وهو حساء شعيرية تقليدي[190].
تتميز الحلويات الفلبينية باستخدام الفواكه الاستوائية مثل المانجو وجوز الهند، والأرز الدبق، والبطاطا الحلوة[191]. يُعد “هالو-هالو” (Halo-Halo) من أشهر الحلويات، وهو مزيج ملون من الثلج المجروش والحليب المكثف والفواكه الحلوة والفاصوليا الجيلاتينية والمثلجات، ويُقدم غالبًا في الأيام الحارة[171]. تُعد القهوة جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الفلبينية، حيث تُزرع أنواع مختلفة من حبوب البن محليًا، وتُستهلك بكميات كبيرة، وقد بلغ إنتاج البن 35,000 طن في عام 2022[15]. تُقام مهرجانات الطعام في جميع أنحاء البلاد للاحتفال بالتنوع الغني للمأكولات الفلبينية، وتجذب السياح والمواطنين على حد سواء، ويُعد مهرجان “باناجبينا” (Panagbenga Festival) في باجيو في فبراير من أبرزها، حيث تُعرض فيه المأكولات المحلية[170]. كما شهدت المطاعم الفلبينية انتشارًا عالميًا في السنوات الأخيرة، مما ساهم في تعريف العالم بثراء المطبخ الفلبيني، وقد زاد عددها في الولايات المتحدة بنسبة 20% بين عامي 2018 و 2022[195].
السياحة والمعالم
تُعد الفلبين وجهة سياحية جذابة بفضل طبيعتها الخلابة وتنوعها الثقافي الفريد، حيث استقبلت البلاد أكثر من 2.6 مليون سائح أجنبي في عام 2022، مسجلة زيادة كبيرة بعد جائحة كوفيد-19[15]. تتميز البلاد بشواطئها الرملية البيضاء البكر، ومياهها الصافية الغنية بالحياة البحرية، وتضاريسها الجبلية الخضراء، مما يوفر مجموعة واسعة من الأنشطة السياحية[3]. من أبرز المعالم السياحية مدرجات الأرز في باناوي، وتلال الشوكولاتة في بوهول، وجزر بالوان، التي صنفت كأفضل جزيرة في العالم عدة مرات[198]. تساهم السياحة بشكل كبير في الاقتصاد الفلبيني، حيث بلغت مساهمتها 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 قبل الجائحة، وتعتبر مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية وتوفير فرص العمل[65]. تسعى الحكومة الفلبينية إلى تعزيز السياحة المستدامة والمسؤولة بيئيًا، من خلال تطوير البنية التحتية السياحية وحماية البيئة الطبيعية، وقد أطلقت حملة “It’s More Fun in the Philippines” في عام 2012 لترويج البلاد عالميًا[200].
المواقع الطبيعية الجذابة

تُعد مدرجات الأرز في باناوي (Banaue Rice Terraces) من أبرز عجائب الفلبين الطبيعية والثقافية، وقد تم نحتها يدويًا في سفوح الجبال قبل حوالي 2000 عام بواسطة قبيلة إيفوغاو الأصلية[201]. تُعرف هذه المدرجات باسم “الخطوات إلى السماء” وهي مُدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1995، وتجذب آلاف السياح سنويًا بجمالها الخلاب ونظام الري القديم الخاص بها[202]. تلال الشوكولاتة (Chocolate Hills) في جزيرة بوهول هي تشكيل جيولوجي فريد يتكون من أكثر من 1268 تلة مخروطية الشكل، تتحول إلى اللون البني الذهبي خلال موسم الجفاف، مما يمنحها مظهرًا يشبه الشوكولاتة[29]. تُعد بالوان (Palawan) واحدة من أجمل الجزر في العالم، وتشتهر بشواطئها البكر، ومياهها الفيروزية، وبحيراتها المخفية، وتشكيلاتها الصخرية الكارستية، وقد صنفت كأفضل جزيرة في العالم من قبل مجلات سفر عالمية عدة مرات في العقد الأخير[198]. يقع نهر بويرتو برينسيسا الجوفي (Puerto Princesa Subterranean River) في بالوان، وهو نهر يتدفق تحت الأرض عبر كهف يبلغ طوله 8.2 كيلومترات، وهو موقع تراث عالمي لليونسكو منذ عام 1999، ويُعد من عجائب الدنيا الطبيعية الجديدة[205].
تُعد الفلبين جنة للغواصين ومحبي الحياة البحرية، حيث تضم مناطق غوص عالمية مثل توباتاها ريفز (Tubbataha Reefs Natural Park)، وهو موقع تراث عالمي لليونسكو منذ عام 1993، ويضم تنوعًا بحريًا هائلاً من المرجان والأسماك وأسماك القرش[206]. تُشتهر جزيرة بوركاي (Boracay) بشواطئها البيضاء الشهيرة عالميًا، وخاصة “وايت بيتش” (White Beach)، التي تُعد واحدة من أجمل الشواطئ في العالم، وتجذب ملايين الزوار سنويًا للاسترخاء والرياضات المائية[207]. تشمل المواقع الطبيعية الأخرى بحيرة تال (Taal Lake) في لوزون، والتي تضم بركان تال، وهو أصغر بركان نشط في العالم ويقع داخل بحيرة، مما يخلق مشهدًا طبيعيًا فريدًا[208]. توفر الجبال البركانية مثل جبل مايون (Mayon Volcano) في إقليم ألباي فرصًا للمشي لمسافات طويلة وتسلق الجبال، مع مناظر طبيعية بانورامية خلابة[209]. تُعد الجزر المتفرقة والمغارات البحرية في إيل نيدو (El Nido) وكورون (Coron) في بالوان وجهات مثالية لرحلات القوارب واستكشاف الكهوف البحرية ومواقع الغوص، وقد تم تطوير البنية التحتية السياحية فيها بشكل كبير في العقد الماضي[15].
المدن التاريخية والمواقع الثقافية

تُعد مانيلا، عاصمة الفلبين، مدينة ذات تاريخ عريق، وتضم العديد من المواقع التاريخية التي تعكس فترة الاستعمار الإسباني والأمريكي[12]. تُعتبر “إنتراموروس” (Intramuros)، وهي مدينة مسورة بنيت من قبل الإسبان في القرن السادس عشر، من أبرز المعالم التاريخية، وتضم كنائس قديمة مثل كنيسة سان أغوستين (San Agustin Church)، وهي أقدم كنيسة حجرية في الفلبين وموقع تراث عالمي لليونسكو منذ عام 1993[212]. يُعد فورت سانتياغو (Fort Santiago) داخل إنتراموروس قلعة تاريخية لعبت دورًا مهمًا في التاريخ الفلبيني، حيث سُجن فيها البطل القومي خوسيه ريزال قبل إعدامه في عام 1896[50]. تُقدم متاحف مانيلا مثل المتحف الوطني للفلبين (National Museum of the Philippines) لمحة عن الفن والتاريخ الطبيعي للبلاد، وتضم مجموعة واسعة من القطع الأثرية والتحف الفنية[175]. تُعد مدينة سيبو (Cebu) من أقدم المدن في الفلبين، وقد شهدت أول وصول للإسبان عام 1521، وتضم معالم تاريخية مثل صليب ماجلان (Magellan’s Cross) وكنيسة سانتو نينيو (Santo Niño Church)، التي تُعتبر مهد المسيحية في الفلبين[215].
تُعد مدينة فيغان (Vigan) في إيلوكوس سور (Ilocos Sur) مثالًا حيًا على المدن الاستعمارية الإسبانية المحفوظة جيدًا في آسيا، وقد أُدرجت ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 1999[216]. تتميز فيغان بشوارعها المرصوفة بالحصى ومنازلها القديمة التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر، ويمكن للسياح استكشاف المدينة على متن عربات الخيول التقليدية “كاليسا” (calesa)[217]. تُعد الباراكايت (Barasoain Church) في مالولوس، بولاكان، موقعًا تاريخيًا مهمًا، حيث أُعلنت فيها الجمهورية الفلبينية الأولى في عام 1899، مما يجعلها رمزًا للاستقلال الفلبيني[218]. تحتضن الفلبين أيضًا العديد من المهرجانات الثقافية التي تُقام على مدار العام، مثل مهرجان أتي-أتيهان (Ati-Atihan Festival) في يناير، ومهرجان دينياغوان (Dinagyang Festival) في إيلويلو، والتي تجمع بين الاحتفالات الدينية والرقصات التقليدية الملونة[170]. تساهم هذه المواقع والفعاليات في الحفاظ على التراث الثقافي الفلبيني وتعزيزه، وتجذب السياح المهتمين بالتاريخ والثقافة، وقد ارتفع عدد الزوار للمواقع التراثية بنسبة 30% في عام 2022[15].
الأنشطة السياحية والمهرجانات

تُقدم الفلبين مجموعة واسعة من الأنشطة السياحية التي تلبي مختلف الأذواق، من المغامرات البحرية إلى الاستكشاف الثقافي[221]. تُعد الغوص والغطس من الأنشطة الأكثر شعبية، بفضل الشعاب المرجانية الغنية والحياة البحرية المتنوعة في مناطق مثل توباتاها ريفز وبالوان وميندور[222]. يمكن للمغامرين تجربة تسلق الجبال في براكين مثل مايون أو جبل أيبو، أعلى قمة في البلاد، والتي توفر مسارات مليئة بالتحديات ومناظر طبيعية خلابة[27]. تُعد جولات القوارب بين الجزر في إيل نيدو وكورون في بالوان نشاطًا لا بد منه، حيث يمكن للزوار استكشاف البحيرات المخفية والشواطئ المنعزلة ومواقع الغطس، وقد زاد عدد الزوار لهذه الجزر بنسبة 50% في عام 2022[15]. تُقدم المنتجعات الشاطئية في بوركاي وسيبو فرصًا للاسترخاء تحت أشعة الشمس، وممارسة الرياضات المائية مثل ركوب الأمواج الشراعي والتجديف بالكاياك، وقد استثمرت الحكومة في تحسين مرافقها السياحية منذ إعادة فتحها في عام 2018[225].
تحتفل الفلبين بالعديد من المهرجانات النابضة بالحياة على مدار العام، والتي تُعرف باسم “المهرجانات” (fiestas)، وتعكس تراثها الديني والثقافي الغني[170]. من أبرز هذه المهرجانات مهرجان سينولوغ (Sinulog Festival) في سيبو، الذي يُقام في يناير تكريمًا للطفل يسوع (Santo Niño)، ويشمل رقصات ملونة في الشوارع وعروضًا موسيقية[215]. يُعد مهرجان باناجبينا (Panagbenga Festival) في باجيو، الذي يُقام في فبراير، احتفالًا بالزهور وجمال الطبيعة، ويتميز بعروض الأزهار العائمة والرقصات التقليدية[228]. مهرجان ماسكارا (MassKara Festival) في باكولود، الذي يُقام في أكتوبر، يُعرف بـ “مهرجان الوجوه المبتسمة”، ويُقام للاحتفال بالصمود والأمل، ويتميز بارتداء الأقنعة الملونة والرقصات المبهجة[15]. تجذب هذه المهرجانات ملايين الزوار سنويًا، سواء كانوا محليين أو دوليين، وتُعد جزءًا أساسيًا من تجربة السياحة الفلبينية، حيث تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص للفنانين والحرفيين[230].
العلاقات الخارجية
تتبع الفلبين سياسة خارجية مستقلة تهدف إلى تعزيز مصالحها الوطنية، والحفاظ على سيادتها الإقليمية، وتعزيز السلام والاستقرار في منطقة جنوب شرق آسيا والعالم[66]. تُعد عضويتها في رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) منذ عام 1967 حجر الزاوية في سياستها الإقليمية، وتشارك بفعالية في مبادرات التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي[2]. تتميز علاقاتها مع الولايات المتحدة بأنها تحالف تاريخي واستراتيجي، يعود إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ويشمل اتفاقيات دفاعية وتعاونًا اقتصاديًا كبيرًا[37]. تواجه الفلبين تحديات في علاقاتها الخارجية، أبرزها النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي مع الصين، والتي تسببت في توترات دبلوماسية متكررة منذ عام 2012[234]. تسعى الفلبين إلى تنويع شراكاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع دول أخرى في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وتعزيز العلاقات مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى لضمان دعم دولي لمواقفها[20].
العلاقات الإقليمية والدولية

تُعد الفلبين عضوًا مؤسسًا في رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) منذ عام 1967، وتلعب دورًا نشطًا في تعزيز التكامل الإقليمي والتعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والثقافة[236]. تستضيف الفلبين بانتظام اجتماعات وقمم الآسيان، وقد ترأست الرابطة عدة مرات، كان آخرها في عام 2017، مما يؤكد مكانتها في المنظمة[2]. تُعد الولايات المتحدة حليفًا استراتيجيًا تاريخيًا للفلبين، وتتمتع الدولتان بعلاقات دفاعية قوية بموجب معاهدة الدفاع المشترك لعام 1951، والتي تُلزم الدولتين بالدفاع عن بعضهما البعض في حالة الهجوم المسلح[37]. أدت هذه العلاقات إلى إجراء تدريبات عسكرية مشتركة منتظمة، وتقديم مساعدات عسكرية أمريكية للفلبين، وبلغت قيمة المساعدات العسكرية 100 مليون دولار في عام 2022[239]. ومع ذلك، شهدت العلاقات مع الولايات المتحدة بعض التوترات في فترات سابقة، خاصة خلال إدارة الرئيس رودريغو دوتيرتي (2016-2022)، الذي سعى إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتعزيز العلاقات مع الصين[240].
تُعد الصين شريكًا تجاريًا رئيسيًا للفلبين، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية بين البلدين 38 مليار دولار في عام 2022[15]. ولكن العلاقات مع الصين تشهد توترات مستمرة بسبب النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، خاصة حول جزر سبراتلي وسكاربورو شول[242]. في عام 2016، حكمت المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي لصالح الفلبين في قضية بحر الصين الجنوبي، رافضة مزاعم الصين التاريخية بالسيادة على غالبية المنطقة، ولكن الصين رفضت الحكم[234]. تسعى الفلبين أيضًا إلى تعزيز علاقاتها مع اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي كجزء من استراتيجيتها لتنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على قوة واحدة[65]. تُعد اليابان شريكًا اقتصاديًا مهمًا ومصدرًا للاستثمارات والمساعدات الإنمائية، وقد التزمت بتقديم 9 مليارات دولار في صورة مساعدات واستثمارات للفلبين في عام 2023[245].
المنظمات الدولية والمبادرات

تُعد الفلبين عضوًا نشطًا في العديد من المنظمات الدولية، مما يعزز دورها على الساحة العالمية ويسهم في تحقيق أهدافها الخارجية[66]. تُعد الأمم المتحدة من أهم هذه المنظمات، حيث تشارك الفلبين بفعالية في عمليات حفظ السلام وتدعم أهداف التنمية المستدامة، وقد قدمت قوات لحفظ السلام في عدة بعثات منذ عام 1963[20]. كما أنها عضو في منظمة التجارة العالمية (WTO)، وتشارك في الجهود المبذولة لتعزيز التجارة الحرة والعدالة الاقتصادية على الصعيد العالمي[15]. الفلبين عضو أيضًا في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC)، وهو منتدى يضم 21 اقتصادًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي والازدهار الإقليمي[2]. تُشارك الفلبين بنشاط في المبادرات المتعلقة بتغير المناخ وحماية البيئة، وقد صادقت على اتفاق باريس للمناخ في عام 2017، وتلتزم بتقليل انبعاثات الكربون[255]. تساهم في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتتعاون مع دول أخرى في تبادل المعلومات والخبرات الأمنية، وقد استضافت مؤتمرًا إقليميًا لمكافحة الإرهاب في عام 2018[252]. تُقدم الفلبين أيضًا المساعدة والدعم للدول النامية الأخرى، خاصة في منطقة المحيط الهادئ، من خلال برامج المساعدة الإنمائية والتعاون الفني، وقد قدمت مساعدات بقيمة 5 ملايين دولار لجيرانها في عام 2021
- ↑ [1] Philippines — "Britannica" ↗ (britannica.com)
- ↑ [2] Philippines — "2023" ↗ (cia.gov)
- ↑ [3] Philippines Geography ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [4] Philippines Overview — "2023" ↗ (worldbank.org)
- ↑ [5] Climate Change Impacts — "2021" ↗ (who.int)
- ↑ [6] Philippines Physical Features — "2017" ↗ (britannica.com)
- ↑ [7] Ring of Fire ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [8] Taal Volcano Eruption — "2018" ↗ (bbc.com)
- ↑ [9] Tectonic Plates Map ↗ (usgs.gov)
- ↑ [10] Philippine Trench ↗ (britannica.com)
- ↑ [12] Manila History ↗ (britannica.com)
- ↑ [13] Visayas ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [14] Mindanao Earthquake — "2019" ↗ (bbc.com)
- ↑ [15] Philippines Resources ↗ (worldbank.org)
- ↑ [16] Philippines Climate ↗ (britannica.com)
- ↑ [19] Typhoon Haiyan — "2013" ↗ (bbc.com)
- ↑ [20] Philippines Climate ↗ (un.org)
- ↑ [21] Biodiversity Hotspot ↗ (nationalgeographic.org)
- ↑ [22] Philippines Biodiversity ↗ (worldbank.org)
- ↑ [23] Philippine Eagle ↗ (britannica.com)
- ↑ [24] Coral Triangle Philippines ↗ (conservation.org)
- ↑ [26] Philippines Topography ↗ (britannica.com)
- ↑ [27] Mount Apo ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [28] Cagayan River ↗ (britannica.com)
- ↑ [29] Chocolate Hills ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [32] Philippines Mining — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [35] Philippines Deforestation ↗ (bbc.com)
- ↑ [36] Philippines Early History ↗ (britannica.com)
- ↑ [37] Philippines History ↗ (nationalgeographic.org)
- ↑ [39] Philippine-American War ↗ (britannica.com)
- ↑ [41] Philippines Prehistory ↗ (britannica.com)
- ↑ [42] Austronesian Migration ↗ (nationalgeographic.org)
- ↑ [43] Barangay ↗ (britannica.com)
- ↑ [45] Philippines History Islam ↗ (britannica.com)
- ↑ [46] Ferdinand Magellan ↗ (britannica.com)
- ↑ [49] Philippine Revolution ↗ (britannica.com)
- ↑ [50] Jose Rizal ↗ (nationalgeographic.org)
- ↑ [51] Spanish-American War ↗ (britannica.com)
- ↑ [55] Battle of Leyte ↗ (britannica.com)
- ↑ [57] Hukbalahap Rebellion ↗ (britannica.com)
- ↑ [58] Ferdinand Marcos ↗ (nationalgeographic.org)
- ↑ [59] People Power Revolution ↗ (britannica.com)
- ↑ [61] Philippines Government ↗ (britannica.com)
- ↑ [65] Governance Reforms ↗ (imf.org)
- ↑ [66] Philippines 1987 Constitution ↗ (britannica.com)
- ↑ [70] Philippines Cabinet Appointments — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [77] Philippines Election Cycle — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [79] Philippines 2022 Election Turnout ↗ (bbc.com)
- ↑ [83] Philippine Political Dynasties — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [84] Philippines Political Landscape — "2022" ↗ (aljazeera.net)
- ↑ [95] Philippines Human Rights Progress — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [100] Philippines Infrastructure — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [102] Philippines Rice Production ↗ (britannica.com)
- ↑ [105] Philippines Farm Spending — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [106] Philippines Marine Life ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [110] Philippines Fisheries Law — "2015" ↗ (reuters.com)
- ↑ [115] Philippines Manufacturing Challenges — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [119] Philippines Mining Ban Lifted — "2021" ↗ (aljazeera.net)
- ↑ [120] Philippines Construction Growth — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [125] Philippines RCEP Ratification — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [128] Philippines Foreign Ownership Rules — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [129] Philippines Doing Business Ranking — "2019" ↗ (worldbank.org)
- ↑ [130] Philippines FDI Target — "2022" ↗ (aljazeera.net)
- ↑ [132] Philippines Languages ↗ (britannica.com)
- ↑ [139] Philippines Ethnic Groups ↗ (nationalgeographic.org)
- ↑ [145] Philippines Mother Tongue Education — "2013" ↗ (aljazeera.net)
- ↑ [147] Philippines Education System ↗ (britannica.com)
- ↑ [150] Philippines Education Challenges — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [153] Philippines Health Services ↗ (britannica.com)
- ↑ [154] UHC Law Philippines — "2019" ↗ (who.int)
- ↑ [155] Philippines Health Spending — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [158] Philippines 4Ps Program ↗ (britannica.com)
- ↑ [161] Philippines Inflation — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [163] Philippines Interest Rate Hike — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [166] Philippines Cultural Life ↗ (britannica.com)
- ↑ [170] Philippines Festivals ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [171] Philippines Arts ↗ (britannica.com)
- ↑ [173] Juan Luna ↗ (britannica.com)
- ↑ [174] Philippines Art Market — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [175] Manila Museums ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [179] Levi Celerio ↗ (britannica.com)
- ↑ [180] Manila International Book Fair — "2023" ↗ (aljazeera.net)
- ↑ [185] Philippines Christmas — "2022" ↗ (bbc.com)
- ↑ [186] Philippines Food ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [188] Adobo Philippines ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [190] Philippine Foods ↗ (bbc.com)
- ↑ [191] Philippines Desserts ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [195] Filipino Food Global Spread — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [198] Palawan Island ↗ (britannica.com)
- ↑ [200] Philippines Tourism Campaign — "2022" ↗ (reuters.com)
- ↑ [201] Banaue Rice Terraces ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [202] Banaue Rice Terraces ↗ (whc.unesco.org)
- ↑ [205] Puerto Princesa River ↗ (whc.unesco.org)
- ↑ [206] Tubbataha Reefs ↗ (whc.unesco.org)
- ↑ [207] Boracay Island ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [208] Taal Lake Volcano ↗ (britannica.com)
- ↑ [209] Mayon Volcano ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [212] San Agustin Church Manila ↗ (whc.unesco.org)
- ↑ [215] Cebu City History ↗ (britannica.com)
- ↑ [216] Vigan City ↗ (whc.unesco.org)
- ↑ [217] Vigan City Tourism ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [218] Barasoain Church ↗ (britannica.com)
- ↑ [221] Philippines Activities ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [222] Philippines Diving ↗ (britannica.com)
- ↑ [225] Boracay Reopening — "2018" ↗ (reuters.com)
- ↑ [228] Panagbenga Festival Baguio ↗ (nationalgeographic.com)
- ↑ [230] Philippines Festival Tourism — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [234] South China Sea Dispute ↗ (bbc.com)
- ↑ [236] ASEAN Philippines ↗ (britannica.com)
- ↑ [239] US Philippines Military Drills — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [240] Duterte US Relations ↗ (bbc.com)
- ↑ [242] South China Sea Dispute — "2023" ↗ (aljazeera.net)
- ↑ [245] Japan Philippines Aid — "2023" ↗ (reuters.com)
- ↑ [252] Philippines Counter-Terrorism Conference — "2018" ↗ (reuters.com)
- ↑ [253] . تتمثل الوظيفة الرئيسية للكونغرس في سن القوانين، والموافقة على الميزانية الوطنية، وإجراء التحقيقات، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وقد تم تمرير العديد من القوانين الهامة في عامي 2021 و 2022[15] ↗ (reuters.com)
- ↑ [254] . تواصل المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية العمل مع الحكومة الفلبينية للدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون، وقد شهدت البلاد بعض التقدم في معالجة هذه القضايا منذ عام 2020[95] ↗ (un.org)
- ↑ [255] . تلعب الفلبين دورًا في التجمعات الإقليمية الأخرى مثل منتدى آسيان الإقليمي (ARF) وقمة شرق آسيا (EAS)، التي تناقش قضايا الأمن الإقليمي والتعاون السياسي[236] ↗ (who.int)